الخلاصة
- ملاك سفن يدفعون لقباطنة الناقلات ما يعادل 100 ألف دولار شهرياً ومكافأة 50 ألفاً لكل عبور.
- الهجمات الإيرانية أصابت 93 سفينة على الأقل منذ 28 فبراير وقتلت 24 بحاراً، وفق المنظمة البحرية الدولية.
- كلفة نقل النفط الخليجي ترتفع إلى مستويات قياسية، مع بقاء تدفقات هرمز أقل بثلث من مستويات ما قبل الحرب.
خبر:
ما يعادل 100 ألف دولار شهرياً، إضافة إلى مكافأة 50 ألف دولار عن كل رحلة، هو ما يتقاضاه قباطنة ناقلات النفط لعبور مضيق هرمز، بحسب ثلاثة أشخاص مقربين من ملاك الناقلات وأطقمها تحدثوا إلى فاينانشال تايمز. ويأتي الدفع لإقناع البحارة بالبقاء على متن السفن بينما تحاول دول الخليج إبقاء الخام متدفقاً عبر الممر.
تفصيل:
- الأجور الاعتيادية: رواتب البحارة العاديين تبدأ من 1500 دولار شهرياً، فيما يتقاضى القبطان نحو 15 ألف دولار، بحسب فاينانشال تايمز. ويحصل الطاقم على ضعف الأجر في جنوب البحر الأحمر وخليج عمان، ويتقاضى البحارة العاديون خلال رحلة هرمز ما لا يقل عن أربعة إلى ستة أضعاف أجورهم المعتادة.
- خطوط مكوكية: معظم الرحلات تنفذها ناقلات مخصصة لخطوط منتظمة، ما يتيح للبحارة كسب هذه المعدلات المرتفعة لأشهر متواصلة تحت خطر الصواريخ والمسيّرات.
- حصيلة الهجمات: المنظمة البحرية الدولية أحصت إصابة 93 سفينة على الأقل منذ 28 فبراير ومقتل 24 بحاراً. وسجلت شركة الأمن البحري فانغارد 14 هجوماً على الأقل منذ 20 سبتمبر، بينها أربع سفن أصيبت منذ السبت، في واحدة من أعنف فترات الاستهداف منذ بدء الحرب.
- الكلفة المالية: أسعار الشحن عبر الممر بلغت هذا الأسبوع مستوى قياسياً عند 1.3 مليون دولار يومياً، مقابل 20 ألفاً إلى 50 ألف دولار العام الماضي. ووسطاء تأمين قالوا إن التأمين ضد مخاطر الحرب يتراوح بين 6% و10% من قيمة الهيكل، أي حتى 20 مليون دولار لناقلة عملاقة.
- سعر الوقود: بحسب وكالة أرغوس، بلغ سعر زيت الوقود في الفجيرة 686 دولاراً للطن الاثنين، بارتفاع 67% سنوياً.
- ضغط على الأطقم: مانوج ياداف، الأمين العام لاتحاد البحارة في الهند، قال إن ملاك السفن إما يعرضون حزم أجور ضخمة أو يضغطون على أطقم رافضة بالتلويح باستبدالها واقتطاع كلفة الإعادة إلى الوطن من رواتبها. وأضاف أن البحارة إن رفضوا خسروا عملهم وإن وافقوا خسروا حياتهم.
- موقف القطاع: سكوت بيرجيرون، المدير التنفيذي لشركة أولدندورف كاريرز، قال في مؤتمر للشحن في بريطانيا الثلاثاء إن السفن والبحارة باتوا أهدافاً، واصفاً ذلك بواقع جديد يجعل حياة من يعتمد عليهم القطاع بالغة الصعوبة.
- حركة الملاحة: محلل البيانات البحرية ويندوارد قدّر أن 13 سفينة عبرت المضيق في 4 أكتوبر، مقابل 24 في اليوم نفسه من الأسبوع السابق. وقبل الحرب كانت نحو 135 سفينة تعبر يومياً حاملة خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز المسال، فيما أصيب نحو 2% من العابرين في الربع الثالث.
- تدفقات النفط: منصة كبلر أفادت الثلاثاء بأن تدفقات النفط عبر هرمز لا تزال أدنى بنحو الثلث من مستويات ما قبل الحرب، رغم تقارير بعودة إجمالي صادرات الخليج قريباً من معدلاتها السابقة بعد تحويل جزء من الشحنات إلى مسارات بديلة مثل أنابيب النقل.
- الشركات والتكتيكات: من بين الشركات التي تواصل الإبحار عبر المضيق سينوكور الكورية الجنوبية وديناكوم اليونانية وأدنوك الإماراتية وشركة ناقلات النفط الكويتية. ومعظم السفن تعبر ليلاً مع إطفاء أجهزة تحديد المواقع، فيما نشرت البحرية الأميركية قدرات جوية دفاعية قرب الساحل العماني، وتجري عمليات نقل إلى ناقلات تنتظر قبالة الفجيرة.
خلفية:
الحرب اندلعت في فبراير بعد ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، وتلتها حملة إيرانية على الملاحة. ومعظم البحارة العاملين في القطاع يأتون من الفلبين والهند وإندونيسيا، إضافة إلى روسيا وأوكرانيا وشرق أوروبا، وتجذبهم أجور تفوق كثيراً ما يمكن كسبه في بلدانهم.
بين السطور:
الفجوة بين أجر اعتيادي يبدأ عند 1500 دولار ومضاعفات تصل إلى ستة أضعاف تفسر لماذا يستمر تدفق الأطقم رغم مقتل 24 بحاراً. ومع أجور شحن قياسية عند 1.3 مليون دولار يومياً وتأمين قد يبلغ 20 مليون دولار للرحلة، فإن الكلفة البشرية والمالية معاً مدفوعة من هامش سعر الخام الخارج من الخليج، وهو ما يبقي العبور مجدياً اقتصادياً رغم إصابة 2% من السفن.
ماذا بعد؟
متابعة أعداد العبور اليومية التي يرصدها ويندوارد، وبيانات كبلر الأسبوعية عن تدفقات هرمز، ومعدلات التأمين ضد مخاطر الحرب، إضافة إلى أي تحديث جديد من المنظمة البحرية الدولية لحصيلة السفن المصابة والبحارة القتلى.