EN

بريد إلكتروني يضع قطع مقاتلة إف-35 بيد الصين

Nada Salam

الخلاصة

  1. قطعتان من مقاتلة إف-35 وصلتا إلى هونغ كونغ بعد خطأ في مسار الشحن
  2. موظف في يو بي إس لم يطّلع على تحذير بعدم المرور بدول محددة، بحسب بلومبرغ
  3. الحادثة فتحت تحقيقات في البنتاغون والخارجية الأميركية ومراجعة لسلاسل إمداد التسليح

خبر:

قطعتان من مقاتلة الشبح إف-35، غطاء قمرة القيادة وباب حجرة الأسلحة، انتهتا بيد الصين بعد تحويل شحنة عبر هونغ كونغ في أواخر مايو. وأفادت بلومبرغ، نقلاً عن شخص مطّلع، بأن موظفاً في شركة يو بي إس لم يطّلع على بريد إلكتروني حذّر من مرور الشحنة بدول بعينها التزاماً بلوائح تصدير السلاح الأميركية.

تفصيل:

  • القطعتان: بحسب أشخاص مطّلعين، تتعلق الشحنة بغطاء قمرة قيادة وباب حجرة أسلحة، وكلاهما مطلي بمادة ماصة للرادار تعزز قدرات التخفي. وكانت القطعتان في طريقهما إلى الولايات المتحدة في أواخر مايو لاحتمال إصلاحهما أو التخلص منهما.
  • مسار الشحن: كان من المقرر أن تنتقل الشحنة من أستراليا إلى سان فرانسيسكو عبر كوريا الجنوبية وتايوان، وكلاهما شريك دفاعي لواشنطن. لكن مغادرتها تأخرت، فجرى تحويلها بالخطأ عبر هونغ كونغ سعياً لتسريع التسليم، وفق الشخص المطّلع.
  • التحذير المفقود: أرسلت شركة الشحن دي إس في، العاملة لحساب لوكهيد مارتن، بريداً إلكترونياً يشير إلى تصنيف القطع ضمن لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة. وأضاف الشخص المطّلع أن البريد ربما أُرسل عبر نظام معلوماتي مختلف عن النظام الذي يستخدمه وكيل يو بي إس.
  • الإحاطة البرلمانية: عرض مسؤولون في البنتاغون هذه التفاصيل في 29 سبتمبر خلال اجتماع استمر نحو ساعة مع موظفي لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في مجلس النواب. وحضرت إيريكا بلاث، نائبة مساعد وزير الدفاع للوجستيات، التي قالت إن فريقاً شكّلته يتخذ خطوات لمنع التكرار.
  • التحقيقات: فتح كل من البنتاغون ووزارة الخارجية تحقيقاً في الواقعة. وحضر الإحاطة مسؤول امتثال من مديرية ضوابط التجارة الدفاعية في الخارجية، وهي الجهة التي تطبّق قوانين الرقابة على الصادرات وتحقق حالياً في تحويل الشحنة.
  • ردود الشركات: امتنع المتحدث باسم دي إس في ستيفان غيسلر-سولفانغ والمتحدث باسم يو بي إس مالكولم بيركلي عن التعليق. وقالت لوكهيد مارتن إن قراراتها اللوجستية لا تُتخذ بشكل أحادي، وإنها تعمل مع شريكها اللوجستي على إجراءات وقائية، مضيفة الأربعاء أن لا شيء لديها لإضافته.
  • موقف البنتاغون: نأت وزارة الدفاع بنفسها عن مسؤولية الشحنة ووصفت القطع بأنها غير صالحة للخدمة، وقالت قيادة النقل الأميركية إنها لم تشارك في نقل الشحنة أو تنسيقها. وأعلنت الوزارة أنها تعمل على استعادة المكونات، دون تفاصيل عن الخطوات.
  • ضغط الكونغرس: طالب السيناتور مارك وورنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات، بإحاطة من البنتاغون، فيما طلب رئيس اللجنة توم كوتون مراجعة لسلسلة الإمداد. وتساءل السيناتور كيفن كرامر، الذي يرأس لجنة فرعية تحقق في الحادثة، عما إذا كانت الصين خططت مسبقاً لاعتراض الشحنة.
  • تقدير الرقابة: قدّرت ديانا ماورر، المسؤولة عن مراجعات دعم برنامج إف-35 في مكتب المحاسبة الحكومي، أن حصول الصين على غطاء القمرة يمثل “أمراً كبيراً”، ورجّحت أن بكين انشغلت بمحاولات الهندسة العكسية وإيجاد وسائل مضادة.
  • الأثر في السوق: تراجعت أسهم يو بي إس إلى المنطقة السلبية بعد نشر بلومبرغ الخبر الأربعاء، بأقل من 1% عند الساعة 3:32 مساءً في نيويورك. والشركة لا تفصح عن توزيع كامل لإيراداتها بحسب القطاعات، لكنها روّجت لتوسعها في الطيران والدفاع.

خلفية:

إف-35 هي أحدث مقاتلة في العالم وأغلى برنامج تسليح أميركي في التاريخ، وتدير لوكهيد مارتن جزءاً كبيراً من مخزون قطع الغيار العالمي الذي يدعم تشغيلها لدى الولايات المتحدة و19 دولة أخرى. واستهدفت الصين الطائرة لسنوات في عمليات تجسس.

بين السطور:

تسلسل الأخطاء يضع المسؤولية في المساحة الرمادية بين ثلاث جهات: دي إس في أرسلت التحذير، ويو بي إس لم تقرأه، ولوكهيد تقول إن قراراتها اللوجستية ليست أحادية. ومع نأي البنتاغون بنفسه عن النقل، يفسّر ذلك تحوّل مطالب الكونغرس من الحادثة الفردية إلى مراجعة شاملة لسلسلة الإمداد العالمية للتسليح الأميركي.

ماذا بعد؟

تحقيق مديرية ضوابط التجارة الدفاعية في الخارجية، ونتائج لجنة كرامر الفرعية، ومراجعة سلسلة الإمداد التي طلبها كوتون، إضافة إلى ما إذا كانت واشنطن ستنجح في استعادة القطعتين من الصين.

ماذا تقرأ بعد ذلك