الخلاصة
- غادرت جميع قاذفات «بي-1» قاعدة فيرفورد بعد تحذيرات من هجوم محتمل بطائرات مسيّرة.
- رجحت التقديرات تهريب المسيّرات إلى محيط القاعدة وإطلاقها من مركبات لاستهداف الطائرات والأفراد.
- الانسحاب ينقل تداعيات المواجهة مع إيران إلى منشأة أميركية استراتيجية داخل أوروبا.
الحدث
سحبت الولايات المتحدة جميع قاذفات «بي-1» الـ12 المتمركزة في قاعدة فيرفورد الجوية جنوبي إنجلترا، بعد معلومات استخبارية عن هجوم إيراني محتمل واسع النطاق يستهدف القاعدة والطائرات ومئات العسكريين الأميركيين. وجاء القرار خلال ساعات من إقرار الرئيس دونالد ترامب بأن «تهديداً محدداً» مرتبطاً بإيران أثر في الإجلاء، وسط تقديرات أميركية بأن المخطط المعقد قد يكون مرتبطاً بالحرس الثوري الإيراني، وتصاعد الخطر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
التفاصيل
- مغادرة استثنائية: أقلعت بعض القاذفات وأطقمها عائدة إلى الولايات المتحدة بينما كانت طائرات التزود بالوقود اللازمة للرحلة بعيدة المدى لا تزال قيد التجهيز. ويعد إخراج قاذفات استراتيجية بهذه السرعة من قاعدة لدى حليف، وخارج منطقة قتال، إجراء غير معتاد. وكانت بعض الطائرات قد وصلت إلى فيرفورد قبل أيام ضمن دورة انتشار اعتيادية.
- سيناريو الهجوم: قال مسؤولون أميركيون وبريطانيون إن المخطط قد يشمل تهريب طائرات مسيّرة إلى مواقع قريبة من القاعدة وإطلاقها من مركبات، بهدف إلحاق أضرار بالطائرات الأميركية وربما قتل أفراد من القوات هناك. وربط مسؤول أميركي التحذير الأخير بمعلومات وردت قبل نحو ثلاثة أسابيع بشأن احتمال تعرض فيرفورد لهجوم مدعوم من إيران.
- نموذج أوكراني: قال مسؤولون أميركيون إن المخطط قد يكون مستلهماً جزئياً من عملية «شبكة العنكبوت» الأوكرانية في يونيو 2025 ضد مطارات عسكرية روسية. وشملت العملية تهريب مسيّرات إلى عمق الأراضي الروسية وإطلاقها من منصات متحركة قرب أهداف عسكرية، ما أتاح ضرب طائرات مرتفعة القيمة من دون اختراق تقليدي للدفاعات الجوية.
- مواقف الإدارة: قال ترامب إن القاذفات لم تُنقل إلى فيرفورد «بالصدفة»، مضيفاً: «كانت لدينا فكرة عن احتمال وجود تهديد، فلماذا أتركها هناك؟». وعندما سئل عن صلة منفذي التهديد بإيران، أجاب: «سيكونون مرتبطين بإيران». وقال نائب الرئيس جيه دي فانس إن الإدارة تتعامل «بحذر شديد»، بينما لم يؤكد وزير الخارجية ماركو روبيو وجود صلة مباشرة بين المخطط وإعادة نشر القاذفات.
- تحرك بريطاني: اعتقلت السلطات البريطانية الأسبوع الماضي خمسة أشخاص للاشتباه في إعدادهم أعمالاً إرهابية وارتكاب مخالفات مرتبطة بالمتفجرات في قضية قرب فيرفورد. وأكد مسؤولون بريطانيون أن القاعدة لا تزال آمنة، وامتنعوا عن مناقشة المعلومات الأميركية أو قرارات واشنطن العسكرية. وتعد فيرفورد من أبرز القواعد الأوروبية القادرة على استضافة القاذفات الأميركية بعيدة المدى وطائرات استراتيجية أخرى.
- قدرة الضرب: يقلص الانسحاب الوجود الأميركي الضارب في موقع أوروبي مهم، لكنه لا ينهي قدرة واشنطن على تنفيذ عمليات بعيدة المدى من قواعد أميركية أو مواقع أمامية أخرى. وفي تجمع انتخابي بولاية نبراسكا، وصف ترامب ارتفاع أسعار الوقود بأنه «ثمن بسيط» للحفاظ على الأمن، وقال إن الحرب ستنتهي «قريباً جداً» وإنها «شارفت عملياً على الانتهاء».
الخلفية
تخدم فيرفورد موقعاً أمامياً مهماً لانتشار القاذفات الأميركية في أوروبا، رغم وقوعها على بعد آلاف الكيلومترات من منطقة العمليات الرئيسية في الشرق الأوسط. ويبرز سيناريو الإطلاق من أراض مدنية قريبة صعوبة حماية المنشآت العسكرية من مسيّرات صغيرة ومنخفضة التكلفة تستطيع تهديد طائرات وأفراد داخل قواعد محصنة.
ماذا بعد؟
ستتركز المؤشرات التالية على قرار إعادة القاذفات إلى فيرفورد، وأي إجراءات بريطانية جديدة في قضية الموقوفين الخمسة، وما إذا كانت واشنطن ستعدل تدابير حماية قواتها ومنشآتها في القواعد الأوروبية.