EN

تقنيات محمولة تعيد تشكيل الدفاع ضد المسيّرات

Caroline Haiat

أيضًا في: إسرائيل

الخلاصة

  1. شركات إسرائيلية تطور أجهزة محمولة ترصد المسيّرات وتعطلها قبل وصولها إلى الوحدات البرية.
  2. الأنظمة المتنقلة تمنح قوات المشاة حماية سريعة حيث يصعب نشر وسائل الدفاع الثابتة أو المركبة.
  3. المسيّرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تضغط لدمج الإنذار المبكر والتشويش والاستجابة خلال ثوانٍ.

الحدث

تتجه تقنيات مكافحة المسيّرات التي تطورها شركات دفاع إسرائيلية نحو الاستخدام المباشر مع وحدات المشاة، مدفوعة بتجارب القتال والاختبارات الميدانية في غزة وأوكرانيا. وتستهدف هذه الأنظمة تقليص الوقت بين اكتشاف المسيّرة المعادية والتعامل معها، مع تزايد أعداد الطائرات الصغيرة وانخفاض تكلفتها وقدرتها المتنامية على العمل باستقلالية، بما يتيح للجنود حمل وسائل الحماية والتحرك بها بدلاً من الاعتماد حصراً على منصات ثابتة أو مركبة. ويعكس ذلك تحولاً أوسع في الحروب الحديثة، حيث تتقلص مهلة اتخاذ القرار البشري أمام التهديدات الجوية الصغيرة والسريعة.

التفاصيل

  • إنذار مبكر: طورت شركة «أوتونوموس غارد» جهازاً مدمجاً يعتمد على الترددات اللاسلكية، يستطيع اكتشاف المسيّرات القادمة من مسافة تصل إلى كيلومترين وإصدار تنبيهات تحدد اتجاهها. ويمنح ذلك الوحدات وقتاً للاحتماء أو تغيير مواقعها قبل انكشافها.
  • مدى التشويش: يمتد نطاق التشويش في جهاز «أوتونوموس غارد» إلى نحو ثلاثة كيلومترات، ما يسمح بعرقلة عمل المسيّرة قبل دخولها مجال الرؤية المباشر. وقالت الشركة إن أنظمتها بيعت لاستخدامها في مئات العمليات العسكرية الأميركية تحت قيادة القوات الأميركية في أوروبا وقيادات قتالية أخرى، وكذلك للقوات الأوكرانية.
  • اعتراض محمول: طورت «سكاي لوك» بنادق محمولة تعمل بالترددات اللاسلكية لتحييد المسيّرات من دون الحاجة إلى تصويب بالغ الدقة. ويجمع هذا النهج بين التحذير المبكر والتدخل الفوري في مناطق يتعذر فيها نشر بنية دفاع جوي تقليدية بالسرعة المطلوبة.
  • تغطية القيادة: يستهدف نظام «سكاي سبوتر برو» مراكز قيادة الكتائب الأمامية والعناصر التكتيكية المماثلة، ويرصد المسيّرات من مسافة تصل إلى خمسة كيلومترات، أو نحو ثلاثة كيلومترات في التضاريس المعقدة. ويمكنه المساعدة في تحديد موقع مشغّل المسيّرة وتسريع توجيه النيران.
  • تمييز الطائرات: يتيح مكوّن إضافي تحميل بيانات المسيّرات المصرح بها خلال التخطيط للمهمة، لمساعدة المشغلين على تمييز الطائرات الصديقة. وتخفض هذه الخاصية الإنذارات الكاذبة ومخاطر النيران الصديقة مع تزايد عدد المنصات غير المأهولة العاملة في المجال نفسه.
  • اختبار أميركي: اختبرت القيادة الأميركية في أوروبا التقنية خلال تمرين واسع النطاق أُجري في ألمانيا في يوليو، بمشاركة وحدات بينها فوج الفرسان الثاني. كما يتوسع الاهتمام بهذه الأنظمة خارج الجيوش التقليدية ليشمل الشرطة ووحدات الحدود ومؤسسات الإصلاح والسجون.
  • تحدي الاستقلالية: حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين في سبتمبر من أن القوات ستواجه أنظمة ذاتية تتعقبها في الوقت الفعلي وسط تشويش واسع. وأشار إلى قدرة مسيّرات FPV المدعومة بالذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية على مواصلة التوجه نحو أهدافها بعد تعطيل نظام تحديد المواقع أو رابط التحكم. ورأى أن الأفضلية ستكون للقوة التي ترى وتفهم وتقرر وتتحرك أولاً.

الخلفية

أصبحت المسيّرات الصغيرة أداة أساسية للاستطلاع والاستهداف والهجوم في أوكرانيا، ما دفع إلى نشر وسائل مضادة بصورة مستمرة عند أدنى المستويات التكتيكية. وفي البيئات الحضرية محدودة الرؤية، يتداخل الدفاع الجوي مع حماية المشاة، إذ يتعين على الجندي اكتشاف المسيّرة وتحديد اتجاهها وهويتها وتعطيلها خلال ثوانٍ.

ماذا بعد؟

سيتمثل مؤشر الأداء التالي في قدرة الأنظمة الميدانية على اكتشاف وإيقاف مسيّرات FPV التي تواصل الملاحة بعد قطع إشارات GPS أو رابط المشغّل، بما يختبر فاعلية الجمع بين الرصد والتشويش لحماية الوحدات المتحركة.

ماذا تقرأ بعد ذلك