الخلاصة
- استُهدف مطارا جازان ونجران الثلاثاء، ما أدى إلى ثلاث إصابات طفيفة وأضرار مادية.
- تزامنت الهجمات مع تصاعد القتال قرب باب المندب وادعاءات حوثية باستهداف مواقع سعودية أخرى.
- التصعيد يضغط على أمن الطيران والملاحة في البحر الأحمر، ويدفع الرياض لتعزيز شراكاتها الدفاعية.
الحدث
استُهدف مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي، الثلاثاء، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة ووقوع أضرار مادية، وفق الهيئة العامة للطيران المدني. وبدأت الهيئة تقييم الأضرار واتخاذ إجراءات لحماية المسافرين والعاملين في المطارين القريبين من الحدود اليمنية، مع مواصلة تأمين شبكة الطيران المدني السعودية، بالتزامن مع تصاعد المواجهات على الساحل الغربي لليمن قرب مضيق باب المندب.
التفاصيل
- تعطل الرحلات: أفادت منصة «فلايت رادار 24» بتعليق الرحلات القادمة والمغادرة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الثلاثاء، فيما تعذر الوصول إلى الموقع الإلكتروني للمطار. وقال سكان في العاصمة إنهم سمعوا دوي انفجارات مساء الاثنين، بينما دعت البعثة الأميركية في السعودية مواطنيها إلى توخي اليقظة بسبب مخاطر هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ.
- ادعاءات حوثية: أعلن الحوثيون المدعومون من إيران، مساء الاثنين، مسؤوليتهم عن هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي، ومصفاة تابعة لأرامكو في رابغ، ومطار أبها الدولي، وقاعدة خميس مشيط العسكرية. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة وفورية من تلك الادعاءات.
- دعم إقليمي: وافقت تركيا وباكستان، الاثنين، على تقديم قوات وقدرات عسكرية إلى السعودية ضمن تنفيذ ما يسمى «ميثاق مكة الدفاعي». واجتمع وزراء وقادة عسكريون من الدول الثلاث في الرياض، وقررت لجنة مشتركة بدء تنفيذ الالتزامات الجماعية واتخاذ الخطوات اللازمة لنشر القوات والقدرات المتفق عليها سريعاً داخل المملكة. ويمنح ذلك الهجمات الأخيرة بُعداً إقليمياً أوسع، مع سعي الرياض إلى تعزيز منظومة أمنية تتجاوز قدراتها الدفاعية والتحالف العامل في اليمن.
- ضربات التحالف: تخوض القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية معارك ضد الحوثيين في مناطق مطلة على البحر الأحمر وباب المندب، بدعم جوي من التحالف الذي نفذ أيضاً ضربات على مواقع حوثية في صنعاء والحديدة. وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، إن القوات دمرت منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، ومنشأة لتخزين 20 صاروخاً باليستياً في منطقة صعدة الجبلية.
- عمليات بحرية: نفذت قوات التحالف البحرية عملية قرب الحديدة استهدفت بنية عسكرية للحوثيين، شملت مخازن أسلحة ومنشآت لتخزين زوارق مفخخة وألغام بحرية، بهدف منع هجمات وشيكة على طرق الملاحة جنوب البحر الأحمر. وأعلنت القوات الحكومية استعادة باب المندب ومنطقة ذباب ومدينة المخا، بينما نفى الحوثيون فقدان السيطرة عليها.
- ضغوط اقتصادية: يضع التصعيد السعودية أمام تحديين مترابطين: حماية أراضيها ومنشآتها المدنية، ودعم المعركة على طرق الملاحة التي تربط المنطقة بالأسواق العالمية. ويأتي ذلك بينما تمضي المملكة في تحولها الاقتصادي ضمن رؤية 2030، وتوسيع البنية التحتية، والعمل على جذب الاستثمارات الدولية.
الخلفية
يربط باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل ممراً بحرياً مهماً بين أوروبا وآسيا؛ لذلك قد يؤثر أي اضطراب مستمر فيه على الشحن التجاري وإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية. ويختلف المضيق عن هرمز الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان، ويقع عند الطرف المقابل من شبه الجزيرة العربية.
ماذا بعد؟
ينتظر «ميثاق مكة الدفاعي» موافقة البرلمانين في باكستان وتركيا، قبل تصديقه رسمياً من قيادتي البلدين. وتمثل الموافقتان الخطوة التالية قبل المضي في النشر الرسمي للقوات والقدرات العسكرية المتفق عليها داخل السعودية.