الخلاصة
- كاتس أمر الجيش بالاستعداد لهجمات قد تنفذها حماس ضد القوات الإسرائيلية في الذكرى الثالثة للهجوم.
- تراجع خطر الصواريخ الواسعة، بينما تتركز المخاوف على الكمائن والمتفجرات والهجمات الموضعية ضد الجنود.
- إصابة القوات الإسرائيلية قد تستدعي رداً شديداً، وسط تحذير كاتس من ثمن باهظ وغير متناسب.
الحدث
أمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجيش برفع مستوى الجاهزية في غزة قبيل الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر 2023، مستنداً إلى معلومات استخباراتية تشير إلى أن حماس قد تسعى لاستهداف القوات الإسرائيلية في ذلك اليوم. ووجّه الجيش إلى الاستعداد لـ«جميع السيناريوهات المحتملة»، واتخاذ إجراءات حاسمة عند ورود معلومات أو إنذارات بشأن تهديد وشيك، والعمل على إحباطه قبل تنفيذه.
التفاصيل
- تأهب عسكري موسع: قال كاتس إن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن حماس تعتزم تنفيذ «اعتداءات وهجمات» ضد القوات الإسرائيلية في غزة بالتزامن مع الذكرى. وطالب بتعزيز الاستعدادات إلى جانب العمليات الجارية، مع التعامل الفوري مع أي تحذير قد يكشف تهديداً للقوات أو المواقع العسكرية.
- تحذير من الرد: ربط وزير الدفاع حجم الرد المحتمل بسقوط إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، قائلاً: «إذا تعرضت قواتنا للأذى، فستدفع حماس وسكان غزة ثمناً باهظاً وغير متناسب». ويشير التحذير إلى احتمال توسيع العمل العسكري إذا تحولت الإنذارات إلى هجوم فعلي.
- انحسار الصواريخ: أطلق مسلحون من غزة، في الذكرى الثانية للهجوم، صاروخاً باتجاه بلدة نتيف هعسراه الإسرائيلية المحاذية للحدود، لكنه لم يتبعه إطلاق واسع. ومنذ ذلك الحين، لم ينجح أي صاروخ من القطاع في الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية، بينما سقط صاروخ أُطلق في يناير داخل غزة قبل بلوغ هدفه. ويمثل هذا الانحسار تحولاً كبيراً مقارنة بالمراحل الأولى للحرب، حين كانت حماس وفصائل أخرى تطلق رشقات بانتظام نحو مدن وبلدات إسرائيلية.
- تبدل طبيعة الخطر: تراجعت قدرة حماس على تنفيذ هجمات صاروخية واسعة بعد استهداف جزء كبير من بنيتها العسكرية خلال العمليات الإسرائيلية. ومع ذلك، واصلت الحركة وفصائل مسلحة أخرى العمل عبر خلايا أصغر وأكثر لامركزية، مستخدمة الكمائن والمتفجرات وأساليب تستهدف الجنود والآليات والمواقع العسكرية داخل القطاع أو قربه.
- أولوية الإنذار المبكر: يفرض تحول التهديد على الجيش الاستعداد لهجمات محدودة وموضعية، بدلاً من التركيز حصراً على وابل الصواريخ الذي ميّز المراحل الأولى من الحرب. وتعكس تعليمات كاتس دور المعلومات الاستخباراتية والإنذار المبكر في تحديد الانتشار العسكري والإجراءات الوقائية خلال فترة الذكرى.
الخلفية
عبر مسلحون بقيادة حماس حدود غزة في 7 أكتوبر 2023، وهاجموا بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واقتياد أكثر من 250 رهينة إلى القطاع. وأطلق الهجوم حرب غزة وأعاد تشكيل السياسة الأمنية الإسرائيلية. وبعد ثلاثة أعوام، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها في أجزاء من القطاع، فيما تحتفظ حماس بقدرات مسلحة رغم الدمار الذي لحق ببنيتها العسكرية. وتحمل الذكرى حساسية إضافية، إذ أصبحت يوم حداد وطني في إسرائيل وتاريخاً رمزياً لحماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى.
ماذا بعد؟
ستراقب القيادة الإسرائيلية خلال الأيام المحيطة بـ7 أكتوبر أي تغير في إطلاق الصواريخ، أو هجمات تستهدف القوات والمركبات والمواقع العسكرية. وستحدد المعلومات بشأن تهديد وشيك ما إذا كان الجيش سيتخذ إجراءات وقائية إضافية أو يعدل انتشاره داخل غزة وحولها. وتركز الاستعدادات على منع حماس من استغلال المناسبة لإظهار قدرتها العملياتية أو إيقاع خسائر في صفوف الجنود.