EN

واشنطن تسحب 12 قاذفة من بريطانيا بعد تهديدات إيرانية جديدة

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. البنتاغون أعاد جميع قاذفات بي-1 من قاعدة فيرفورد البريطانية إلى الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع
  2. الانسحاب جاء بعد أسبوع من اعتقال خمسة بريطانيين قرب القاعدة ضمن مخطط يُشتبه بارتباطه بإيران
  3. سحب الطائرات من قاعدة حليفة بهذه السرعة يعكس شكوكاً أميركية بقدرة لندن على تأمين المنشأة

خبر:

سحبت الولايات المتحدة 12 قاذفة من طراز بي-1 من قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد شمال غرب لندن خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد تهديدات جديدة تتعلق بمخطط مدعوم من إيران ضد المنشأة، وفق مسؤولين أميركيين. وأكد البنتاغون إعادة انتشار جميع القاذفات إلى قواعدها الأصلية، مشدداً على قدرته على توجيه ضربات عالمية انطلاقاً من الأراضي الأميركية.

تفصيل:

  • السرعة غير المعتادة: وصف مسؤولون أميركيون الانسحاب بأنه نادر للغاية، إذ لا تُنفَّذ تحركات بهذه السرعة من قاعدة حليفة في بلد مسالم يبعد آلاف الأميال عن منطقة القتال. وبحسب نيويورك تايمز، غادرت بعض الطائرات وأطقمها قبل اكتمال تجهيز طائرات التزود بالوقود اللازمة لرحلاتها.
  • الأرقام: تمركزت نحو 12 قاذفة بي-1 في فيرفورد، واستُخدمت في ضربات أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية كانت تهاجم السفن في مضيق هرمز. وأفاد مسؤولون بأن ثلاث طائرات على الأقل هبطت في قاعدتها الأم بولاية ساوث داكوتا بحلول الأحد.
  • الرسالة إلى لندن: إخلاء قاعدة بريطانية بدل تعزيز حمايتها يضع ثقل المسؤولية الأمنية على الجانب البريطاني. وامتنعت وزارة الدفاع البريطانية عن التعليق على تحركات الأصول الأميركية، ولم تصدر الحكومة أي توضيح بشأن الترتيبات الأمنية حول المنشأة.
  • الاعتقالات: اعتقلت الشرطة البريطانية في 27 سبتمبر خمسة رجال بريطانيين تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً من منطقة لندن قرب القاعدة، وأُخليت 85 منزلاً مجاوراً. ولم يُعثر على متفجرات في ثلاث شاحنات بيضاء، بل على بنزين، وأُفرج عنهم بكفالة مع استمرار التحقيق.
  • الموقوف السادس: أُلقي القبض يوم الخميس على شاب يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية عمره 25 عاماً للاشتباه في التخطيط لأعمال إرهابية، وأُفرج عنه بكفالة بعد أيام. وانتقد الرئيس دونالد ترامب الإفراج عن الموقوفين، قائلاً إنه ما كان ليتخذ هذا القرار.
  • البيان الرسمي: أعلن البنتاغون أن اعتبارات الأمن العملياتي منعت تأكيد تحركات القوات في الوقت الفعلي، لكنه بات بإمكانه تأكيد عودة جميع القاذفات، مضيفاً أن أسطول بي-1 وبي-2 وبي-52 يبقى جاهزاً لضربات دقيقة عالمية من الأراضي الأميركية.
  • الموقف البريطاني: قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام لبي بي سي في 30 سبتمبر إن لدى بريطانيا مؤشرات قوية على تورط إيران، وإن الحكومة تعتقد أن طهران لعبت دوراً، واعداً بكشف المزيد لاحقاً. ولم تصدر لندن تأكيداً رسمياً لتفاصيل المخطط المنسوبة إلى مسؤولين أميركيين.
  • الرواية الأميركية: أفادت وول ستريت جورنال بأن مسؤولين أميركيين كانوا على علم بمؤامرة مرتبطة بإيران لقتل أفراد في القاعدة وإلحاق أضرار بالقاذفات، وأن وحدة من الحرس الثوري جندت مواطنين بريطانيين. وأشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أيدي جهة أجنبية دون تفاصيل.
  • النفي الإيراني: نفت إيران أي تورط ووصفت الاتهامات بأنها لا أساس لها، واستدعت السفير البريطاني في طهران يوم الخميس، وفق وسائل إعلام رسمية إيرانية. وحث نائب وزير الخارجية مجيد تخت روانجي لندن على مراجعة ما سماه نهجها غير الملائم تجاه طهران.
  • التحذير الإسرائيلي: قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن أجهزته الاستخباراتية حذرت نظراءها البريطانيين من هجوم محتمل برعاية إيرانية دون تحديد هدف. ونقل مسؤول أميركي رفيع أن إسرائيل حذرت ألمانيا أيضاً من خطر متزايد يهدد القواعد الأميركية هناك، وذكرت سبانغدالم ورامشتاين.

خلفية:

في يوليو الماضي حذر الحرس الثوري الإيراني من أن السماح لواشنطن باستخدام فيرفورد يجعل لندن مسؤولة عن التصرفات الأميركية، معتبراً أي قاعدة تُستخدم لضرب الأراضي الإيرانية هدفاً مشروعاً. وفي سبتمبر تلقى قادة عسكريون أميركيون تحذيراً استخباراتياً غربياً بشأن القاعدة.

بين السطور:

إجلاء 12 قاذفة من أراضي حليف بدل تعزيز حراستها يرجّح أن واشنطن لم تعتبر الترتيبات الأمنية البريطانية كافية لاحتواء التهديد. ويعزز هذا التقدير امتناع وزارة الدفاع البريطانية عن التعليق، والإفراج السريع عن خمسة موقوفين انتقده ترامب علناً، مقابل تمسك البنتاغون بأن قدرته على الضربات العالمية لا تتطلب التمركز في بريطانيا أصلاً.

ماذا بعد؟

متابعة ما إذا كانت الشرطة البريطانية ستوجه اتهامات رسمية للموقوفين الستة المفرج عنهم بكفالة، وما إذا كانت لندن ستعلن تعزيزات أمنية حول فيرفورد، أو ستعود القاذفات الأميركية إلى القاعدة.

ماذا تقرأ بعد ذلك