EN

القوات الحكومية اليمنية تستعيد ساحل باب المندب حتى المخا

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. القوات الحكومية اليمنية أعلنت استعادة ساحل باب المندب ومدينة المخا بغطاء جوي سعودي كثيف.
  2. الحوثيون كانوا سيطروا على المضيق الشهر الماضي، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع عالمياً.
  3. استعادة الساحل تقلّص قدرة الحوثيين على ضرب الملاحة، لكنها لا تنهيها.

خبر:

تقدّم سريع للقوات الحكومية اليمنية المدعومة سعودياً أعادها إلى ساحل باب المندب حتى أطراف مدينة المخا، بحسب إعلان حكومي يوم الاثنين. وقالت وزارة الدفاع إن المدينة سقطت، فيما أفادت 4 مصادر حكومية بأن مقاتلي الحوثيين ينسحبون نحو المرتفعات. ونفى الحوثيون صحة ما أعلنته الحكومة ووصفوه بأنه بلا أساس.

تفصيل:

  • المواقع المستعادة: أفادت رويترز بأن القوات الحكومية سيطرت قبل ذلك على مواقع رئيسية بينها مهبط طائرات في مديرية ذباب عند مدخل المضيق. وكان استيلاء الحوثيين على المنطقة الشهر الماضي قد أحدث صدمة في أسواق الطاقة.
  • الرد الحوثي: نفى الحوثيون، الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق يمنية مكتظة منذ 2014، ادعاءات الحكومة المدعومة سعودياً واعتبروها بلا أساس. ولم يُعلن عن انسحاب رسمي من أي من المواقع التي أعلنت الحكومة استعادتها.
  • الغطاء الجوي: قالت الرياض يوم الاثنين إنها هاجمت مئات الأهداف لتأمين غطاء جوي لمضيق باب المندب وللقوات البرية اليمنية. والسعودية تسلّح القوات الحكومية وتدرّبها، وطلبت دعماً لوجستياً من حلفائها لإعادة حركة الملاحة في البحر الأحمر ووقف الهجمات على أراضيها.
  • جبهة تعز: في المقابل، تقدّم الحوثيون قرب تعز وسيطروا على أجزاء من طريق جبلي، ما ترك القوات الحكومية محاصرة هناك، وفق 5 مصادر عسكرية حكومية. ونفى مصدر حكومي آخر أن يكون الطريق قد قُطع.
  • التبن والمواسط: قالت 5 مصادر عسكرية حكومية إن مقاتلي الحوثيين تقدّموا ليل الأحد داخل بلدة التربة، بينما نفى مصدر حكومي آخر ذلك. ونقلت وكالة أنباء حوثية عن مصدر عسكري أن الجماعة طردت القوات الحكومية من مديرية المواسط ووصلت إلى منزل الرئيس رشاد العليمي.
  • حجم الحصار: تعز، ثالث مدن اليمن، يزيد عدد سكانها على نصف مليون نسمة وفيها حامية تضم آلاف المقاتلين الحكوميين، وباتت محاطة بالقوات الحوثية بحسب المصادر العسكرية الحكومية. وكانت هجمات حوثية قد أعطبت الأسبوع الماضي عبّارة على طريق تعز-عدن وجعلته غير سالك.
  • الكلفة الإنسانية: قالت منظمة الهجرة الدولية يوم الاثنين إن 184 ألف شخص نزحوا منذ استئناف الحرب. وفي منطقة المظفر قرب تعز اصطف طابور طويل أمام محطة وقود انتظاراً للبنزين وأسطوانات الغاز المنزلي.
  • الخسائر المعلنة: أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين مقتل شخصين وإصابة 7 في ضربات على مديريتي سنحان وسعوان بمحافظة صنعاء. وقالت الحكومة اليمنية إنها شنّت هجمات على عدة جبهات بينها محافظة صنعاء.
  • التهديد السعودي: هدّد الحوثيون باستهداف الحركة الجوية في المجال الجوي السعودي. وتعهّد الرئيس رشاد العليمي يوم الأحد بمواصلة القتال حتى تحرير البلاد من قبضة ما وصفها بالميليشيا الإرهابية.

خلفية:

الحرب الأهلية اليمنية اندلعت بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، وتبعتها حملة جوية بقيادة السعودية. انتهى القتال إلى جمود دامٍ وأزمة إنسانية من الأسوأ عالمياً، قبل هدنة في 2022 صمدت حتى هذا الصيف.

بين السطور:

استعادة الساحل حول المضيق تجعل تعطيل الملاحة بين المتوسط والمحيط الهندي أصعب على الحوثيين، لكنها لا تلغيه: الجماعة تحتفظ بمواقع أبعد على الساحل وفي الداخل تتيح استهداف السفن بالمسيّرات. وبالتوازي، يكشف التقدم الحوثي حول تعز أن الميزان الميداني ينقسم بين جبهتين لا جبهة واحدة، فيما تضاف أزمة باب المندب إلى إغلاق إيران مضيق هرمز في الضغط على أسعار النفط.

ماذا بعد؟

متابعة ما إذا كان الحوثيون سيؤكدون أو ينفون خسارة المخا، ومصير طريق تعز-عدن، وتنفيذ تهديدهم باستهداف المجال الجوي السعودي، إضافة إلى تحركات أسعار النفط مع بقاء هرمز مغلقاً.

ماذا تقرأ بعد ذلك