EN

اقتصادي عراقي يحذر وزير النفط من شراء ناقلات بأسعار قياسية

Khaled Aziz

الخلاصة

  1. الباحث زياد الهاشمي يحذر وزير النفط من شراء ناقلات عملاقة في ذروة اضطراب السوق
  2. الطلب الاستثنائي على نقل النفط رفع أسعار السفن ومدّد فترات التسليم إلى سنوات، بحسبه
  3. يقترح الاستئجار الزمني المحدود كاختبار لقدرات العراق قبل التزام استثماري طويل الأجل

خبر:

أسعار ناقلات النفط بلغت مستويات قياسية بفعل طلب استثنائي مرتبط بالحرب، ما يجعل الشراء الآن قراراً مكلفاً قد ينقلب بعد انتهاء الأزمة. هذا ما حذّر منه الباحث الاقتصادي والاستشاري في اقتصاد النقل الدولي زياد الهاشمي، مخاطباً وزير النفط العراقي. ودعا بدلاً من ذلك إلى اختبار السوق عبر استئجار محدود قبل بناء أسطول وطني.

تفصيل:

  • توقيت الشراء: قال الهاشمي إن ارتفاع الطلب الحالي على نقل النفط حالة مرتبطة بظرف الحرب، ولا ينبغي اعتباره وضعاً دائماً يُبنى عليه قرار استثماري طويل الأجل. ورجّح أن تتراجع الأسعار بعد انتهاء الأزمة، ما يحمّل المشتري اليوم كلفة أعلى مما تستحقه الأصول.
  • أسعار السفن: أشار إلى أن الطلب على السفن بلغ مستويات تاريخية، فيما تسجل الأسعار أرقاماً قياسية، وتمتد فترات انتظار التسليم لدى أحواض البناء إلى سنوات. ويعني ذلك أن الدفع يتم بسعر الذروة مقابل أصل لا يدخل الخدمة قبل سنوات، بحسب تقديره.
  • دراسة السوق: دعا وزارة النفط إلى مراجعة أسعار الشحن في مرحلة ما قبل الأزمة لتحديد المستوى الطبيعي للسوق، والتواصل مع الزبائن لمعرفة ترتيباتهم في النقل، وتقييم ما إذا كان العراق قادراً على بناء نموذج تشغيلي تنافسي ومربح.
  • الكوادر العراقية: شدد على ضرورة تقييم الخبرات التجارية والإدارية المتوفرة في تطوير الأعمال والتسويق والتفاوض والوصول إلى العملاء، قبل الانتقال إلى إنشاء أسطول كبير. واعتبر أن امتلاك السفن من دون كوادر قادرة على تشغيلها تجارياً لا يحقق العائد المطلوب.
  • شهادات البحارة: دعا إلى التحقق من موقف المنظمة البحرية الدولية من شهادات خريجي الأكاديمية البحرية العراقية، وقال إن تحديثات تشير إلى وجود قيود عليها. وربط ذلك بقدرة العراق على تشغيل ناقلاته بطواقم وطنية معترف بها دولياً.
  • مخاطر التعاقد: حذّر الهاشمي من احتمالات العمولات والتلاعب وتضخيم الأسعار عند التعاقد مع أحواض بناء السفن، ولا سيما الصينية منها، بحسب تقديره. واعتبر أن اضطراب السوق الحالي يوسّع هامش هذه المخاطر في أي صفقة شراء مباشرة.
  • البديل الأولي: اقترح البدء، بعد دراسة متكاملة، باستئجار زمني محدود للسفن أو إبرام عقود نقل بالكميات، بدلاً من الانتقال مباشرة إلى الشراء. ويتيح هذا الخيار وفق طرحه التراجع بكلفة أقل إذا تبيّن أن النموذج غير مجدٍ.
  • حدود الطرح: لم يحدد الهاشمي عدد الناقلات التي تدرس الوزارة شراءها ولا قيمة الصفقة المحتملة، ولم يذكر جدولاً زمنياً للدراسة التي يطالب بها. كما لم يصدر عن وزارة النفط ما يوضح موقفها من هذه الملاحظات.

خلفية:

يرى الهاشمي أن الاستئجار يمنح العراق فرصة لاختبار قدراته في إدارة الأساطيل، وقياس حجم الطلب ومستوى المنافسة، وتأهيل كوادره، قبل حسم الخيار بين التوسع في الاستئجار أو شراء ناقلات جديدة مملوكة للدولة.

بين السطور:

يضع طرح الهاشمي الجدوى الاقتصادية قبل هدف امتلاك أسطول وطني بحد ذاته. فالمعيار لديه هو تحقيق أرباح مستدامة وإضافة قيمة للعراق داخل سلسلة الطاقة العالمية، لا الملكية في ذاتها. وتتسق مع ذلك ملاحظاته على الكوادر التجارية وشهادات البحارة ومخاطر التعاقد: ثلاثة شروط تشغيلية يعتبرها سابقة لأي قرار شراء.

ماذا بعد؟

دعا الهاشمي الحكومة ووزارة النفط إلى إنجاز دراسة للسوق والقدرات التجارية والكوادر وخيارات الاستئجار قبل تخصيص أموال لشراء ناقلات، ثم تحديد ما إذا كان الشراء الخيار الأجدى.

ماذا تقرأ بعد ذلك