EN

الحوثيون يقطعون طريق تعز-عدن والعليمي يطلق استعادة الأراضي

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. مصادر أمنية وعسكرية: الحوثيون قطعوا طريق تعز عدن وسيطروا على منطقة الصافية ومركزها الأمني.
  2. رشاد العليمي أعلن بدء عمليات عسكرية لاستعادة ما تبقى من الأراضي الخاضعة للجماعة.
  3. قطع الطريق يعزل ثالث أكبر مدن اليمن عن أبرز خطوط إمدادها من عدن.

خبر:

طريق الإمداد الرئيسي بين تعز وعدن أصبح مقطوعاً بعد سيطرة الحوثيين على منطقة الصافية، بحسب أربعة مصادر أمنية وعسكرية ومصدر في شرطة تعز تحدثوا لوكالة الصحافة الفرنسية. وأكدت المصادر أن الجماعة باتت تطوّق المدينة فعلياً بعد أيام من القتال. وفي المقابل، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية لاستعادة الأراضي وبسط سلطة الدولة.

تفصيل:

  • ميدان تعز: أفادت مصادر عسكرية وشهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية بتوقف الحركة على الطريق بعد وصول المقاتلين إلى منطقتي السمسرة والصافية، وسط اشتباكات عنيفة على المحور الرابط بين تعز ولحج وعدن. والمدينة نفسها لا تزال بيد القوات الحكومية، فيما تحيط بها مناطق سيطرة الجماعة من الشمال والشرق والغرب.
  • الأهمية الاستراتيجية: تعز ثالث أكبر مدن اليمن سكاناً، وتقع على طرق تربط جنوب البلاد بشمالها وساحلها الغربي. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يعزلها قطع الطريق إلى عدن عن أحد أبرز خطوط إمدادها، من دون أن يعني ذلك سقوطها عسكرياً.
  • إعلان العليمي: قال رشاد العليمي في خطاب بثه التلفزيون: “أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني”. ولم يحدد الخطاب جدولاً زمنياً للعمليات ولا الجبهات المستهدفة.
  • جبهة الجوف: أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف قوات سعودية قال إنها حاولت التقدم من شرق المحافظة، وادّعى أن الهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أوقعت عشرات القتلى والجرحى ودمرت آليات، مع ملاحقة القوات المتراجعة في الصحراء.
  • الضربات الجوية: أفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين بوقوع ضربات سعودية في محافظتي الجوف وصعدة وإصابة شخصين على الأقل. وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت قصف أهداف للجماعة في صنعاء وصعدة ومواقع قرب تعز.
  • ترجيح الخبراء: رجّح خبراء أن تكون العمليات الجوية الأخيرة نُفذت بطائرات حربية سعودية، في ظل محدودية القدرات الجوية للقوات الحكومية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وهو تقدير لا تؤكده بيانات الطرفين الرسمية.
  • العمق السعودي: أعلن الحوثيون السبت استهداف منشأة تابعة لأرامكو في الرياض، وشاهدت صحافية في وكالة الصحافة الفرنسية ألسنة لهب ودخاناً أسود يتصاعدان من منشأة للشركة جنوب العاصمة. ولم تؤكد السلطات السعودية أن الحريق ناجم عن هجوم. وكانت الجماعة أعلنت الشهر الماضي مسؤوليتها عن هجوم على منشأة نفطية في ينبع.
  • الموقف السعودي: صرّح المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية تركي المالكي لوسائل إعلام سعودية السبت بأن المتمردين يسعون وراء انتصارات وهمية، في أول رد علني للتحالف على التقدم الميداني للجماعة.
  • خريطة السيطرة: يسيطر الحوثيون على معظم شمال غرب البلاد بما فيه صنعاء، فيما تسيطر الحكومة من عدن على معظم الجنوب والشرق، وهي مساحة أكبر وأقل كثافة سكانية. وتوسعت الجماعة في سبتمبر لتبلغ كامل الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب.

خلفية:

تجددت الحرب في يوليو بعد سنوات من الهدوء النسبي، إذ اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، ثم أعلنوا حصاراً بحرياً على المملكة. والنزاع مستمر منذ 2014 حين سيطرت الجماعة على صنعاء، قبل تدخل التحالف السعودي في العام التالي.

بين السطور:

الفجوة بين إعلان العليمي بدء عمليات لاستعادة الأراضي وبين ما تصفه المصادر الأمنية على الأرض — قطع طريق الإمداد وتطويق تعز — تكشف أن المبادرة الميدانية ليست بيد الحكومة. وترجيح الخبراء أن الضربات الأخيرة سعودية التنفيذ يعزز قراءة أن القدرات الحكومية المستقلة محدودة، فيما ينقل استهداف أرامكو في الرياض وباب المندب كلفة الحرب إلى العمق السعودي.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للتتبع: ما إذا كانت القوات الحكومية ستعيد فتح طريق تعز عدن، ومدى تحقق العمليات التي أعلنها العليمي على الأرض، وموقف السلطات السعودية الرسمي من سبب حريق منشأة أرامكو جنوب الرياض.

ماذا تقرأ بعد ذلك