EN

طيار فلاي دبي بمقابلته مع مودي: «لم أستطع تركهم يموتون»

Caroline Haiat

الخلاصة

  1. سميت ماتشار روى لمودي كيف فتح باب قمرة القيادة رغم إصاباته الحادة خلال رحلة فلاي دبي.
  2. دخل ركاب وأفراد طاقم وطيارون إلى القمرة، واستعادوا السيطرة قبل الهبوط الآمن في تبوك.
  3. تستعد إسرائيل لتشديد إجراءات الرحلات الوافدة وفحص الطيارين بعد الحادث الذي كان على متنه 174 شخصاً.

الحدث

قال الكابتن الهندي سميت ماتشار، طيار فلاي دبي، خلال مقابلة عبر الفيديو مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي من سريره في المستشفى، إنه نهض مصاباً من أرضية قمرة القيادة وفتح بابها بعدما شعر بالطائرة تهوي بسرعة. وأتاح ذلك للركاب وأفراد الطاقم وطيارين كانوا مسافرين على الرحلة FZ1073 دخول القمرة والمساعدة في استعادة السيطرة على طائرة بوينغ 737 ماكس 8، التي كانت تقل 174 شخصاً من دبي إلى تل أبيب في 30 سبتمبر، قبل تحويل مسارها وهبوطها بأمان في تبوك بالسعودية.

التفاصيل

  • الدفعة الأخيرة: قال ماتشار إنه تعرض لضربات متكررة خلال العراك وسقط على أرضية القمرة مصاباً بجروح خطرة. وعندما شعر بالطائرة تنخفض، أدرك أن الباب قريب منه وأن عليه القيام بمحاولة أخيرة. وأضاف: «قلت لنفسي: إذا لم أنهض الآن، فقد انتهى الأمر»، قبل أن يصل إلى الباب ويفتحه.
  • تدخل مشترك: أكد ماتشار أن جميع من دخلوا القمرة أدوا دوراً متساوياً، مضيفاً أنه تحرك لإنقاذ حياته لكنه كان يعلم أنه لا يستطيع ترك الآخرين يموتون. وساعد طيارون كانوا يسافرون على متن الرحلة، إلى جانب الركاب وأفراد الطاقم، في استعادة السيطرة قبل تحويل المسار إلى السعودية.
  • خبرة طويلة: أوضح ماتشار أن خبرته الممتدة 17 عاماً في الطيران، بينها 11 عاماً قائداً للطائرات، ساعدته على فهم ما كان يحدث رغم إصاباته. وقال لمودي إنه يستطيع معرفة حالة الطائرة حتى بعينين مغمضتين. وتفيد روايات الحادث بأن مساعد الطيار هاجمه قبل أن تهبط الطائرة آلاف الأقدام خلال ثوانٍ.
  • مكالمة عاطفية: انهار ماتشار باكياً بعدما أخبر مودي بأنه يمثل مصدر إلهام شخصياً له، واعتذر عن بكائه أمامه. ورد رئيس الوزراء الهندي: «إذا لم تتأثر أمامي، فأمام من ستتأثر؟». وقال الطيار إنه ردد صلاة «هانومان تشاليسا» أثناء الأزمة، وإن إيمانه ساعده على تحمل الألم، كما أشاد بالرعاية الطبية التي تلقاها في تبوك.
  • إجراءات إسرائيلية: قال دورون سبيلمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن إسرائيل ستزيد احتياطات الأمن لجميع الرحلات القادمة بغض النظر عن الشركة المشغلة. وستشمل الإجراءات فحص الطيارين ومعرفة هوياتهم. وأضاف أن من تدخلوا على متن الرحلة كانوا مدنيين، إذ لم يكن عليها أفراد أمن جوي إسرائيليون.

الخلفية

أكدت فلاي دبي أن الطائرة تعرضت لحادث أثناء الرحلة، وأنها هبطت بأمان في تبوك مع حصر جميع الركاب، مشيرة إلى تعاونها مع السلطات المعنية. وأُرسلت إشارات استغاثة عقب الخسارة الحادة في الارتفاع، وستدخل الاستجابة لها ضمن التحقيق. وتضع منظمة الطيران المدني الدولي معايير أساسية لترخيص الطيارين وفحصهم، بينما تستطيع الجهات التنظيمية الوطنية وشركات الطيران فرض متطلبات إضافية. وقال خبراء أمن طيران إن الشركات تختلف في وتيرة تقييم أهلية الطيارين للعمل.

ماذا بعد؟

سيعيد محققون في الإمارات وإسرائيل بناء التسلسل الزمني للهجوم داخل القمرة، والهبوط الحاد، وتدخل الركاب والطاقم، وتحويل الرحلة. وسيشمل الفحص إجراءات تدقيق الطواقم، وأي مخاوف سابقة بشأن مساعد الطيار، وكيفية التعامل مع إشارات الاستغاثة وسرعة استجابة سلطات الطيران وأنظمة الطوارئ.

ماذا تقرأ بعد ذلك