EN

جنسية مساعد الطيار في حادثة فلاي دبي أكثر عناصر التحقيق إثارة للخلاف

Nada Salam

الخلاصة

  1. روايتان إسرائيليتان متناقضتان حول ما إذا كان اتفاق الطيران يمنع جنسيات بلا علاقات مع إسرائيل
  2. مصادر تحقيق قالت لجيروزاليم بوست إن مساعد الطيار لا يحمل جنسية ثانية
  3. الفراغ المعلوماتي حوّل الحادثة إلى معركة اتهامات ونظريات مؤامرة على منصات التواصل

خبر:

تحوّلت جنسية مساعد الطيار المشتبه به في حادثة الرحلة FZ1073 إلى أكثر عناصر التحقيق إثارة للخلاف، بعدما تناقضت الروايات داخل إسرائيل حول ما إذا كانت قواعد التشغيل تحظر أصلاً وجوده على خط دبي تل أبيب. وفي موازاة ذلك، تسابقت على منصات التواصل روايات عن جواز سفر ثانٍ وعن خرق أمني مفترض، قبل أن تنفي مصادر التحقيق كلا الأمرين.

تفصيل:

  • الرواية الأولى: أفادت جيروزاليم بوست بأن مصدراً في وزارة النقل الإسرائيلية قال الأربعاء إن ترتيب تشغيل فلاي دبي يلزم طواقم الرحلات المتجهة إلى إسرائيل بحمل جنسيات دول طبّعت علاقاتها معها، ووصف وجود مساعد طيار عُماني بأنه خرق واضح ودعا الشاباك إلى التحقيق.
  • الرواية المضادة: نقلت الصحيفة نفسها الجمعة عن مصادر مطلعة على التحقيق نفيها لذلك، قائلة إن اتفاق الطيران الثنائي بين الإمارات وإسرائيل لا يتضمن أي شرط يتعلق بجنسيات الطواقم، من دون أن تحسم ما إذا كان ترتيب تشغيلي أو أمني منفصل يفرض قيوداً مماثلة.
  • الجنسية الثانية: قالت المصادر ذاتها إن مساعد الطيار لا يحمل جنسية ثانية، وهو ما يسقط التفسير الأكثر تداولاً منذ الأربعاء بأن جواز سفر إضافياً سمح بإسناد الرحلة إليه، فيما لم تعلن السلطات الإماراتية اسمه حتى الآن.
  • حسابات الاتهام: قالت حركة مكافحة معاداة السامية إنها رصدت 2963 منشوراً على منصة إكس تنسب الحادثة إلى إسرائيل أو الموساد أو نتنياهو أو اليهود خلال 12 ساعة، وإن أول اتهام من هذا النوع ظهر بعد 67 دقيقة من إشارة الاستغاثة الأولى.
  • نسبة المؤامرة: أضافت المنظمة، بحسب تايمز أوف إسرائيل، أن نحو 72% من أكثر من 4000 منشور تضمنت عبارة العلم الزائف روّجت لاتهامات مؤامرة ضد إسرائيل أو اليهود. وهذه أرقام جهة رصد واحدة لا جهة تحقيق رسمية.
  • الجدل العربي: تركّز جانب من النقاش باللغة العربية على الجنسية العُمانية نفسها، بين من ربطها بسجال أوسع حول التطبيع مع إسرائيل، ومن شكك في مصداقية التقارير الإسرائيلية، ومن اعترض على تعميم فعل فرد على العُمانيين.
  • الموقف الإماراتي: وصف أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، الحادثة بعمل إرهابي خطير، وحذّر من التفسيرات المبسطة ونظريات المؤامرة. وكان المدعي العام حمد سيف الشامسي قد دعا إلى عدم تداول معلومات غير مؤكدة قبل انتهاء التحقيق.
  • مسار التحقيق: وفق وكالة أنباء الإمارات، كلّف المدعي العام فريق نيابة متخصصاً بتحديد ظروف الحادثة ودوافعها، وما إذا كانت مرتبطة بنشاط إرهابي أو انطوت على تخطيط مسبق أو توجيه من آخرين. ولم يُعلن أي استنتاج رسمي نهائي بشأن الدافع.
  • الرواية الإسرائيلية: قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن المشتبه به خضع لتلقين إسلامي متطرف وبدا انتحارياً، مقرّاً بأن التحقيق لم يصل إلى نتائجه النهائية. ونقلت رويترز عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تقديراً أولياً بأنه تصرف بمفرده.
  • الوقائع الثابتة: أقلعت الرحلة من دبي إلى مطار بن غوريون في 30 سبتمبر قبل مواجهة داخل قمرة القيادة. قالت فلاي دبي إن أفراد طاقم استعادوا السيطرة وحوّلوا الطائرة إلى تبوك، فيما تحدثت هيئة الطيران المدني الإماراتية عن إصابات بين الطاقم.

خلفية:

الرحلة بين دبي وتل أبيب من أبرز الروابط التجارية التي نشأت بعد إقامة الإمارات وإسرائيل علاقات دبلوماسية عام 2020. وسلطنة عُمان لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وهو ما جعل جنسية المشتبه به مسألة سياسية لا مجرد تفصيل في ملف طاقم.

بين السطور:

تناقض الروايتين الإسرائيليتين حول شرط الجنسية يترك ثلاثة احتمالات: سوء فهم أولي لنص الاتفاق، أو ترتيب أمني منفصل عنه، أو تفسير مختلف للقواعد بين الأجهزة. وبما أن نفي الجنسية الثانية أسقط التفسير الأسهل، انتقل الجدل من سلوك فرد إلى القواعد نفسها، وهو فراغ ملأته منصات التواصل بسرعة تفوق إيقاع التحقيق.

ماذا بعد؟

نتائج فريق النيابة الإماراتي بشأن الدافع والتخطيط المسبق، وأي توضيح رسمي للقيود التي تحكم طواقم فلاي دبي على خط دبي تل أبيب، إضافة إلى مصير طلب الوزيرة ميري ريغف وقف رحلات الشركة.

ماذا تقرأ بعد ذلك