خبر:
قيادة عسكرية جديدة بأربع نجوم للإشراف على الأنظمة الذاتية التشغيل والروبوتية، ومضاعفة خفض رتب الجنرالات إلى 20%، كانا محور ما أعلنه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الأربعاء في خطاب حالة القوة بقاعدة كوانتيكو بولاية فرجينيا. وبحسب أسوشيتد برس، وصف الوزير ما يجري بأنه أسرع تحول في زمن السلم في التاريخ العسكري الحديث.
تفصيل:
- قيادة المسيّرات: بحسب أسوشيتد برس، أعلن هيغسيث إنشاء قيادة حرب جديدة بأربع نجوم تُشرف على نشر القدرات المستقلة والروبوتية، وقال إن وتيرة الحرب تتغير أسرع من وتيرة العمليات الداعمة لها. وأشار إلى استخدام أوكرانيا الرائد للمسيّرات ضد القوات الروسية، وهو ما استفادت منه القوات الأميركية مباشرة.
- خفض الجنرالات: قال هيغسيث إنه وجّه القوات المسلحة بمضاعفة خفض بنسبة 10% أمر به الربيع الماضي وشمل نحو 800 منصب برتبة لواء وجنرال، ليصبح 20% يكتمل بحلول 1 يناير 2027. ووصف الإجراء بالمحاسبة التي طال انتظارها.
- الرفض في الكونغرس: وفق نيويورك تايمز، وصف أعضاء في الكونغرس أحدث التخفيضات بعملية تطهير تستغرق سنوات لإعادة بنائها. وقال السيناتور الديمقراطي مارك كيلي إن هيغسيث يُطهّر جيلاً من القادة، بينما طلب الجمهوري مايك راوندز، عضو لجنة القوات المسلحة، رؤية المنطق وراء القرار أولاً.
- تناقض ميداني: بحسب أسوشيتد برس، صدرت أوامر مؤخراً لوحدة أميركية متمركزة في أوروبا متخصصة في حرب المسيّرات بإنهاء جهودها والعودة كتيبة مشاة تقليدية. وطلبت مجموعة من المشرعين من الحزبين توضيحاً، بالنظر إلى اعتماد التكتيكات العسكرية المتزايد على الأنظمة غير المأهولة.
- دراسة الحرب: أعلن هيغسيث مبادرة لدراسة مستقبل الحروب يقودها إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لسبيس إكس، ونيوت غينغريتش، الرئيس الجمهوري السابق لمجلس النواب، وبالمر لاكي المؤسس المشارك لأندوريل. وقال إن العمل يركز على تطوير الأسلحة التي يحتاجها أبناؤنا وأحفادنا.
- القاعدة الجديدة: كشف هيغسيث خطة لبناء قاعدة عسكرية لأول مرة منذ أربعين عاماً، ودعا الولايات الخمسين للتنافس على استضافة ما بين 15000 و25000 جندي. وأعلن أيضاً خطة لجعل كل قاعدة مكتفية ذاتياً بالطاقة، ومكتباً جديداً للشؤون الدينية. ولم تُحدد ولاية مرشحة ولا تكلفة.
- الملف الإيراني: كرر هيغسيث أن الجيش الأميركي دمر البحرية والقوات الجوية الإيرانية وأنظمة الدفاع والقاعدة الصناعية العسكرية. لكن وفق نيويورك تايمز، تواصل طهران هجمات متقطعة بالمسيّرات والصواريخ على قواعد أميركية وحلفائها، مع احتفاظها بقدرة ضرب السفن في مضيق هرمز.
- الفاتورة المالية: بحسب نيويورك تايمز، سيتعين على البنتاغون الاكتفاء بميزانية العام الماضي البالغة نحو 890 مليار دولار، أي أقل بنحو 40% من ميزانيته الحالية، ما يفرض إعادة تخصيص أموال الثكنات والتدريب والتسليح لدعم 50 ألف جندي في الشرق الأوسط.
- الجمهور والسياق: خاطب هيغسيث نحو 600 من الضباط الصغار والقادة المجندين، للعام الثاني تتالياً، بعد خطاب العام الماضي أمام أكثر من 800 جنرال. وبحسب نيويورك تايمز، أقال أو منع ترقية أكثر من 80 جنرالاً وأميرالاً منذ توليه منصبه، نحو نصفهم من النساء أو ضباط الأقليات.
خلفية:
يأتي الخطاب بعد سبعة أشهر من حرب أميركية مع إيران بلا نهاية واضحة، وجمود على السيطرة على مضيق هرمز. وبحسب نيويورك تايمز، استنزفت الحرب مخزونات الذخائر، ويقدر خبراء الدفاع أن تجديدها يستلزم سنتين إلى ثلاث سنوات.
بين السطور:
يرى تقرير نيويورك تايمز أن هيغسيث يعلن أكثر برامجه طموحاً وكلفة في لحظة هي الأضعف له في واشنطن: مشاريع القيادة الجديدة والقاعدة تحتاج تمويلاً ومصادقات من مشرعين يرفضون تثبيت بدلاء قادة أقالهم، ويشكون من حجب الإجابات عن سير الحرب وطلبات الميزانية. وتربط الصحيفة بقاءه في منصبه بحساب ترامب السياسي أكثر من أدائه الإداري.
ماذا بعد؟
مصادقات مجلس الشيوخ على مرشحي البنتاغون، ومصير ميزانية دفاعية بقيمة 1.5 تريليون دولار، واستكمال خفض الجنرالات بحلول 1 يناير 2027، والمسابقة المعلنة بين الولايات الخمسين على استضافة القاعدة الجديدة.