EN

حصانة دبلوماسية لرئيس “مانشستر سيتي” تعرقل دعاوى الأندية المنافسة

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. خلدون المبارك مُنح حصانة دبلوماسية بريطانية عام 2020، تحميه من التحقيقات الجنائية ومعظم الدعاوى المدنية
  2. لجنة مستقلة أدانت مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بأكثر من 900 مليون جنيه بين 2009 و2018
  3. الحصانة قد تعرقل دعاوى الأندية المنافسة وتحقيقات مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم، بحسب محامين

خبر:

رئيس نادي مانشستر سيتي الإماراتي خلدون المبارك أُدرج على قائمة الدبلوماسيين المعتمدين في بريطانيا منذ عام 2020، ما يمنحه حصانة من أي تحقيق جنائي ومن معظم الدعاوى المدنية على الأراضي البريطانية، وفق فاينانشال تايمز. الكشف يأتي بعد إدانة النادي بخرق القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز. ولا توجد أي إشارة إلى ارتكاب المبارك مخالفة شخصية.

تفصيل:

  • قرار اللجنة: أعلن الدوري الإنجليزي الممتاز الثلاثاء أن لجنة مستقلة أدانت مانشستر سيتي بجميع التهم المتعلقة بخروقات جسيمة لقواعده المالية، بعد تحقيق انطلق عام 2018. وقال الدوري إن النادي أخفى حقيقة أوضاعه المالية عن مدققيه وعن الجهات المنظمة للالتفاف على سقوف الإنفاق بين 2009 و2018.
  • حجم التضخيم: خلصت اللجنة إلى أن النادي ضخّم إيراداته بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني، عبر شركة خاصة يسيطر عليها المالك الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، استُخدمت لرفع الرسوم التي يدفعها رعاة تجاريون شرعيون بصورة كبيرة.
  • الحصانة ونطاقها: أُدرج المبارك على القائمة الرسمية عام 2020، وهو ما يمنح تلقائياً حصانة من أي تحقيق جنائي وحماية في معظم الحالات من الإجراءات المدنية. وظهر اسمه في قوائم متاحة للعموم كمسؤول في سفارة الإمارات بلندن عام 2022، وقال مسؤولون بريطانيون إن أبوظبي أبلغت الحكومة بوضعه الدبلوماسي عام 2020.
  • الرأي القانوني: قال نيك فاموس، الرئيس السابق لقسم تسليم المطلوبين في هيئة الادعاء الملكية، إن المبارك يتمتع بحماية كاملة من الملاحقة الجنائية وبحصانة من الدعاوى المدنية المرتبطة بمهامه الرسمية، مضيفاً أن ثمة جدلاً محتملاً حول ما إذا كانت الأنشطة المعنية جزءاً من تلك المهام أم شأناً خاصاً.
  • المخاطر الجنائية: قال توم فورستر، محامي جرائم مالية، إن وجود أدلة على تزوير محاسبي منهجي ومخالفات لقانون الشركات يرتب خطراً كبيراً بتعرض الكيان المؤسسي والأفراد لملاحقة جنائية. ورجّح محامون أن تشمل التبعات تحقيقات من مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم أو الشرطة.
  • عقبة الإثبات: إذا لاحق مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم القضية جنائياً، فسيكون ملزماً بتطبيق قوانين الاحتيال السارية وقت المخالفات المزعومة، وهي تفرض على الادعاء إثبات تورط العقل الموجّه للكيان المؤسسي، وهو شرط يصعّب بناء القضية.
  • رد النادي: ينفي مانشستر سيتي التهم بشدة وسيستأنف القرار. وقال المدير التنفيذي فيران سوريانو إن القضية تقوم على اتهام زائف واحد مفاده أن أموال الملاك الشخصية ضُخّت سراً إلى النادي عبر رعاة من أبوظبي، مؤكداً تقديم أدلة دامغة للجنة تثبت أن ذلك لم يحدث.
  • موقف المبارك: قال المبارك في بيان نهاية الأسبوع إن لا شيء تغيّر رغم تسرّع البعض في استخلاص استنتاجاتهم، وإن النادي واجه تحديات مماثلة وتجاوزها، وإن كثيرين يريدون تقويض زخمه ولن يمنحهم هذه الفرصة.
  • الموقع الرسمي: يشغل المبارك منصب رئيس جهاز الشؤون التنفيذية في أبوظبي منذ 2006، وهو أيضاً الرئيس التنفيذي لصندوق مبادلة السيادي، ويُعد من أقرب مستشاري رئيس الإمارات. وقال مسؤول بريطاني كبير إن غياب الصفة الدبلوماسية عن شخص في موقعه كان سيبدو أمراً غريباً جداً.
  • البعد الاقتصادي: أطلقت بريطانيا والإمارات عام 2021 شراكة استثمارية سيادية بقيادة مبادلة، ولّدت التزامات استثمارية إماراتية في بريطانيا بقيمة 30 مليار جنيه إسترليني يشرف عليها المبارك. ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية ولا مانشستر سيتي على طلبات التعليق.

خلفية:

سابقة قضائية بريطانية عام 2016 عززت وزن الحصانة: نجح رئيس وزراء قطر الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في الدفع بعدم جواز مقاضاته في إنجلترا استناداً إلى حصانته الدبلوماسية، في دعوى منفصلة.

بين السطور:

الحصانة الممنوحة عام 2020 سبقت قرار اللجنة بخمس سنوات، لكن أثرها العملي يظهر الآن: شرط إثبات العقل الموجّه يجعل الملاحقة الجنائية مرتبطة بأفراد في القمة، وهم تحديداً من قد تشملهم الحماية. وإلى ذلك، شراكة الـ30 مليار جنيه التي يشرف عليها المبارك تضع الحكومة البريطانية أمام كلفة سياسية واقتصادية لأي تصعيد قضائي.

ماذا بعد؟

استئناف مانشستر سيتي على قرار اللجنة هو المحطة المقبلة، إلى جانب ما إذا كانت أندية منافسة سترفع دعاوى تعويض، وما إذا كان مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم سيفتح تحقيقاً جنائياً.

ماذا تقرأ بعد ذلك