EN

إيران تتسلم الرد الأميركي ومفاوضات هرمز تستأنف

Caroline Haiat

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. تسلمت طهران رداً رسمياً من واشنطن على مقترحها لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر.
  2. ربطت إيران فتح مضيق هرمز برفع حصار موانئها وتحرير أصولها وتخفيف عقوبات النفط.
  3. قد يعيد الاتفاق حركة الشحن عبر ممر تمر خلاله خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.

الحدث

تسلمت إيران رداً رسمياً من الولايات المتحدة على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر، ما أعاد فتح قناة دبلوماسية بدت متعثرة بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب شروط طهران علناً. وعرض وزير الخارجية عباس عراقجي الرد على الرئيس مسعود بزشكيان خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء، من دون إعلان مضمونه أو تحديد ما إذا كان يمثل رفضاً رسمياً. وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني لوكالة «إرنا» إن عراقجي قدم الرد خلال الاجتماع. وقال بزشكيان إن بلاده ستبذل كل جهد لإنجاز الاتفاق والدفاع عن حقوق الإيرانيين، مشدداً على ضرورة استناده إلى استراتيجية «رابح-رابح».

التفاصيل

  • مسار الوساطة: جاء تبادل الردود بعد مباحثات أميركية إيرانية غير مباشرة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي. وأدت قطر وباكستان دور الوسيط، فيما واصل الوسطاء الإقليميون العمل على تضييق الخلافات بين الجانبين رغم المواجهة العلنية. وكان عراقجي قد أمضى عدة أيام في نيويورك، حيث أجرى مناقشات غير مباشرة مع مسؤولين أميركيين والتقى الوسطاء القطريين والباكستانيين.
  • عرض هرمز: اقترحت طهران إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مقابل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتخفيف العقوبات التي تعرقل صادرات النفط. ورفض ترامب الشروط الأسبوع الماضي ووصفها بأنها غير مقبولة، لكن الاتصالات استمرت عبر الوسطاء.
  • خلاف الترتيب: قال مسؤول غير إيراني مطلع على المفاوضات إن الطرفين متفقان إلى حد بعيد على الخطوات المطلوبة، لكنهما يختلفان بشأن ترتيب تنفيذها. وتريد طهران ضمانات وإغاثة اقتصادية مرتبطة بفتح المضيق، بينما تطلب واشنطن التزامات إيرانية تتناول قضايا أمنية ونووية أوسع.
  • ممر الطاقة: كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يعبر مضيق هرمز قبل الحرب. ولا تزال حركة الشحن التجاري مضطربة بشدة، فيما رفعت الهجمات والتهديدات ضد السفن مخاطر وتكاليف الملاحة عبر أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
  • ضغط اقتصادي: أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء عقوبات جديدة تستهدف أفراداً وكيانات متهمة بتسهيل شبكات الإمداد العسكري الإيرانية. وفي المقابل، هبط الريال الإيراني إلى مستويات قياسية متتالية منذ بداية الصراع، مع تزايد ضغوط العقوبات وتعطل التجارة وحصار الموانئ على الاقتصاد. وتأتي هذه الضغوط الإضافية بينما كان الاقتصاد الإيراني يعاني أصلاً حالة شديدة من الإجهاد.
  • مغادرة نيويورك: عاد عراقجي إلى إيران بعد عدة أيام من المحادثات في نيويورك. وقال مسؤولون أميركيون إن وزير الخارجية ماركو روبيو أمر الوفد الإيراني بالمغادرة قبل الموعد المقرر، بينما رفض الوفد رواية طرده، مؤكداً أن رحيله كان مرتباً مسبقاً.

الخلفية

أصبح مضيق هرمز نقطة ضغط مركزية في الصراع، إذ تربط طهران استعادة الملاحة بتنازلات اقتصادية وضمانات أميركية. وفي الوقت نفسه، تواصل واشنطن فرض العقوبات وتطالب بالتزامات تشمل ملفات أمنية ونووية تتجاوز إعادة فتح الممر البحري. ويمنح اضطراب حركة الشحن الجانبين حافزاً لاستكشاف تفاهم يخفف الضغط عن أسواق الطاقة العالمية.

ماذا بعد؟

سيتمثل المؤشر التالي في رد طهران الرسمي على الموقف الأميركي، وما إذا كان الوسطاء سيضعون ترتيباً متفقاً عليه لفتح هرمز، وتخفيف القيود الاقتصادية، وتقديم الضمانات، وتنفيذ الالتزامات الإيرانية المقابلة.

ماذا تقرأ بعد ذلك