الخلاصة
- الولايات المتحدة تغلق آخر قاعدة عسكرية كبرى في العراق بعد 23 عاماً و1.7 تريليون دولار
- المهلة الحكومية لتسليم سلاح الفصائل المدعومة من إيران تنتهي بالتاريخ نفسه دون التزام واسع
- الانسحاب يترك بغداد أمام فصائل تعدّ بعشرات الآلاف ونفوذ إيراني متجدد
خبر:
آخر قاعدة عسكرية أميركية كبرى في العراق تُغلق الأربعاء، بعد أكثر من 23 عاماً وإنفاق 1.7 تريليون دولار، وفق صحيفة وول ستريت جورنال. وقال الرئيس دونالد ترامب في يوليو إن واشنطن لا تعتقد أنها بحاجة إلى وجود عسكري هناك. وفي التاريخ نفسه تنتهي مهلة حددتها الحكومة العراقية لتسليم الفصائل المسلحة أسلحتها.
تفصيل:
- الانسحاب ميدانياً: قال مسؤول دفاعي أميركي إن الجيش ينقل جواً معدات وأفراداً من أربيل، آخر قاعدة أميركية، للوفاء بموعد الأربعاء. وبحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، سيبقى عدد من مشاة البحرية لحماية البعثات الدبلوماسية، إلى جانب متعاقدين لصيانة أسطول طائرات إف-16 والمدرعات الأميركية.
- الدفاعات الجوية: أفاد مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون بأن الجيش سحب بطارية باتريوت كانت منتشرة حول أربيل، وأن واشنطن ترجّح تركيز دفاعاتها المتبقية لحماية السفارة في بغداد والقنصلية في أربيل، رغم استمرار الضربات الإيرانية وضربات الفصائل.
- المهلة الحكومية: أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، 41 عاماً، خلال زيارته البيت الأبيض في يوليو، أن لا مبرر لوجود الفصائل بعد 30 سبتمبر. لكن الزيدي ونوابه يتحدثون الآن عن تمديد الموعد إلى العام المقبل، وفق الصحيفة.
- رفض الفصائل: قال كاظم الفرطوسي، المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء المصنفة أميركياً إرهابية، إن نزعاً قسرياً للسلاح لن يحدث، وإن الحكومة نتاج ساهم تنظيمه في إنتاجه. وأضاف أن فصائل المقاومة باتت أقوى لأنها تتعامل مع الحرب الأميركية على إيران.
- الموقف العسكري العراقي: قال اللواء سعد معن، المتحدث باسم الجيش العراقي، إن بعض الفصائل سلّمت أسلحتها وأخرى تخطط لذلك. وقال صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، إن جهاز مكافحة الإرهاب يمضي في استراتيجية حصر السلاح بيد الدولة.
- حجم الهجمات: أفادت وول ستريت جورنال بأن مسلحين وقوات إيرانية نفذوا أكثر من 600 هجوم على منشآت أميركية دبلوماسية وعسكرية في العراق خلال الشهرين الأولين من الحرب، وأن هجمات أخرى أضرّت بمركز دبلوماسي ولوجستي أميركي في مطار بغداد.
- التسليح الإيراني: قال مسؤول أميركي إن تدفق الأسلحة الخفيفة والمسيّرات والصواريخ قصيرة المدى من إيران تباطأ أولاً ثم تصاعد هذا الصيف، وإن هجمات حديثة استخدمت صواريخ ومسيّرات أطول مدى. وقال مسؤولون حاليون وسابقون وخبراء دفاع إن طهران جددت دعمها بعد بدء الحملة الأميركية في فبراير.
- البعد الإقليمي: قالت السعودية إن هجوماً بمسيّرة أُطلق من العراق قرب الحدود الإيرانية أدى هذا الشهر إلى إغلاق مؤقت لخط أنابيب النفط شرق-غرب، الذي زادت أهميته بعد تعطيل إيران للملاحة في مضيق هرمز.
- خلل موازين القوى: بحسب الصحيفة، تقدّر قوة جهاز مكافحة الإرهاب العراقي بنحو 14 ألف عنصر في 2024، أقل من عدد الفصائل التي تُقدَّر بعشرات الآلاف. وقالت فيكتوريا تايلور، مسؤولة سابقة في الخارجية الأميركية، إن نزع سلاح الفصائل في أشهر كان طلباً مستحيلاً.
- الأمن والخطف: تصدر السفارة الأميركية في بغداد تحذيرات أمنية متكررة، نحو اثنين أسبوعياً تتعلق بالخطف. وفي مارس اختطف مسلحون يُعتقد أنهم من كتائب حزب الله الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، وأُفرج عنها بعد أسبوع إثر مفاوضات مع الحكومة، وفق مسؤولين أميركيين.
خلفية:
خاضت إيران والعراق حرباً قاربت ثماني سنوات انتهت عام 1988. وبعد 15 عاماً غزت الولايات المتحدة العراق استناداً إلى مزاعم أسلحة دمار شامل ثبت زيفها، وقُتل نحو 4500 جندي أميركي وما يصل إلى 300 ألف عراقي.
بين السطور:
قدّرت تايلور أن الفصائل قائمة لأن إيران تريدها أداة ضغط على بغداد وواشنطن، وأن ذلك سيستمر بعد مغادرة القوات. ويتقاطع هذا التقدير مع ما سجّلته الصحيفة: سحب بطارية باتريوت وتقليص الحماية إلى البعثات الدبلوماسية، مقابل ترسانة فصائل تتحدث عن سلاح للسيادة، وحصة في البرلمان والوزارات ساهمت في اختيار رئيس الوزراء.
ماذا بعد؟
المؤشرات المقبلة: هل يُمدد موعد تسليم السلاح إلى العام المقبل كما يطرح الزيدي، ومدى التزام فصائل مثل عصائب أهل الحق بالتعاون، ووتيرة الهجمات على السفارة والقنصلية بعد إغلاق أربيل.