الخلاصة
- نفى ترامب عرض تخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل خطوات نووية.
- تربط طهران فتح مضيق هرمز بهدنة إقليمية واستئناف المفاوضات ضمن خريطة طريق لسبعة أيام.
- يهدد الجمود تدفقات الطاقة والأسواق العالمية مع اتساع القتال وارتفاع أسعار النفط.
الحدث
نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تكون واشنطن قد عرضت على إيران تخفيف العقوبات أو إتاحة أموالها المجمدة مقابل خطوات ملموسة في برنامجها النووي، مؤكدا عبر «تروث سوشيال» الاثنين: «هذا كاذب. لم أعرض عليهم شيئا». ويأتي النفي بينما تستمر اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء، في ظل حرب إقليمية دخلت شهرها السابع، فيما تتشابك ملفات القيود النووية ومضيق هرمز ووقف القتال والعقوبات ضمن مسعى للتوصل إلى تسوية أوسع.
التفاصيل
- المواقف النووية: يمثل منع إيران من امتلاك سلاح نووي أحد أهداف ترامب المعلنة في الصراع، الذي ربطه أيضا بقدرة طهران على ضرب دول مجاورة ومستقبل الجمهورية الإسلامية. وتؤكد طهران أنها لا تسعى إلى السلاح النووي، وتتمسك بحقها في برنامج مدني يشمل إنتاج الطاقة محليا. وقال الرئيس مسعود بزشكيان إن بلاده مستعدة لبحث البرنامج وقضايا أخرى، لكنها لن تتفاوض تحت الترهيب أو الإكراه، وستدافع عن نفسها أمام الضغوط والتهديدات والهجمات. وأضاف أنه جرى الاتفاق بالفعل على ألا تطور إيران أسلحة نووية.
- شروط فتح هرمز: يربط طرح إيراني لسبعة أيام إعادة فتح المضيق بوقف القتال الإقليمي واستئناف المفاوضات. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن شروط طهران واضحة، وإن التحرك نحو الفتح مرهون بتنفيذها. ورفض ترامب المقترح خلال عطلة نهاية الأسبوع، معتبرا أن إيران تطلب فتحا فوريا للممر لأنها تتعرض لضغط شديد.
- قنوات الوساطة: واصل مسؤولون أميركيون وإيرانيون الاثنين مباحثات منفصلة مع الوسطاء بحثا عن إطار محتمل لإنهاء الصراع. وقال عراقجي إن الوسطاء لم ينقلوا رسميا رفضا أميركيا نهائيا للمقترح الإيراني، ما أبقى المجال مفتوحا لمزيد من التفاوض. ولم يلتزم الطرفان علنا بالتنازلات المطلوبة للتوصل إلى تسوية أشمل.
- ضغوط الطاقة: ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي الثلاثاء، فزاد خام برنت 1.4% إلى 106.77 دولارا للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.5% إلى 93.94 دولارا. ويهدد استمرار تعطل أحد أهم ممرات الطاقة عالميا برفع تكاليف النقل والطاقة والإنتاج خارج الشرق الأوسط أيضا، إلى جانب زيادة الضغوط التضخمية.
- اتساع المواجهة: استهدفت القوات الإيرانية مصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في الخليج بالصواريخ والطائرات المسيرة، بينما وسع الحوثيون في اليمن هجماتهم على أهداف إقليمية. ومع اشتداد القتال في اليمن، أصبحت السعودية أكثر تعرضا لتداعياته. وتجاوز الصراع نطاق المواجهة الأميركية الإسرائيلية الأصلية مع إيران، لتمتد آثاره عبر الخليج والبحر الأحمر وأسواق الطاقة العالمية.
الخلفية
تسعى واشنطن إلى التزامات قابلة للتحقق قبل تقديم تخفيف اقتصادي كبير، فيما تطلب طهران ضمانات اقتصادية وأمنية قبل تنازلات أساسية، مع الحفاظ على بنيتها النووية ونفوذها الإقليمي. ويمنح هرمز إيران ورقة ضغط في مباحثات العقوبات والبرنامج النووي، بينما تريد واشنطن استعادة حرية الملاحة من دون الظهور بمظهر من يقدم تنازلات تحت الضغط.
ماذا بعد؟
يتمثل الاختبار التالي في الرد الأميركي على خريطة الطريق الإيرانية لسبعة أيام. وسيحدد الرد ما إذا كانت اتصالات الوسطاء ستتحول إلى مفاوضات فعلية تشمل هرمز ووقف القتال الإقليمي والقيود النووية والعقوبات، أم تنتهي محاولة خفض التصعيد من دون اتفاق.