الخلاصة
- البنوك الخاصة لا ترصد تراجعاً واسعاً للثروات الراسخة في الإمارات رغم الحرب الإقليمية.
- نحو 9800 مليونير انتقلوا إلى الدولة في 2025، مدفوعين بمزايا الإقامة والضرائب والربط العالمي.
- توسع البنوك وطلب العقارات الفاخرة يعززان مكانة الإمارات مركزاً دولياً لإدارة الثروات.
الحدث
حافظت الإمارات على تدفقات الأثرياء ورؤوس الأموال رغم اختبار الحرب الإقليمية لثقة المستثمرين في الخليج، إذ تقول البنوك الخاصة إن الثروات الراسخة بقيت مستقرة إلى حد كبير، بينما يواصل عملاء جدد من أصحاب الملاءة المالية المرتفعة دراسة الدولة بوصفها قاعدة طويلة الأجل. وانتقل نحو 9800 مليونير إلى الإمارات خلال 2025، بحسب هينلي آند بارتنرز ونيو وورلد ويلث، فيما كان متوقعاً وصول آلاف آخرين، رغم احتمال دفع الصراع مع إيران بعض المقيمين المحتملين إلى إعادة النظر في خططهم. وقال علاء الدين هنغاري، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية الخاصة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إتش إس بي سي»، إن «الثروات الراسخة مستقرة».
التفاصيل
- عوامل الجذب: قال هنغاري إن الاستقرار والأمن الشخصي ووضوح أطر الضرائب والإقامة والاتصال العالمي عوامل هيكلية ما زالت تجذب العملاء. كما يدعم غياب ضريبة الدخل الشخصي وتطور البنية المالية موقع الإمارات مركزاً للثروات الدولية، بدلاً من كونها وجهة مرتبطة باعتبارات نمط الحياة فقط.
- إقامات طويلة: وسعت التأشيرة الذهبية لمدة 10 سنوات، وإقامة التقاعد، وتصاريح العمل عن بعد، نطاق الفئات القادرة على بناء روابط طويلة الأجل مع الدولة. وبالنسبة إلى العائلات الثرية، تشمل هذه الروابط الإقامة ونقل الأعمال وتعليم الأبناء وبناء علاقات مالية تتجاوز تقلبات الأسواق القصيرة.
- بوابات عالمية: تشكل دبي وأبوظبي بوابتين بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، بدعم من مطاراتهما الدولية ومركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي. وجاءت دبي أولى وأبوظبي خامسة في مؤشر «سافيلز» لأبرز وجهات أصحاب الثروات، الذي يقيس بيئة الأعمال والبنية التحتية ونمط الحياة والخصوصية وتخطيط الثروة.
- طلب عقاري: بيعت ثلاثة أراضٍ شاطئية في جزيرة حصرية بدبي مقابل إجمالي بلغ مليار درهم، أو 272 مليون دولار، بين أبريل ويونيو. وتعكس الصفقات استمرار الطلب على الأصول المتميزة رغم الصدمة الجيوسياسية، بالتوازي مع بقاء اهتمام المستثمرين الدوليين بالعقارات الفاخرة.
- توسع مصرفي: افتتح «إتش إس بي سي» مركزاً متخصصاً للثروات في دبي، ويعمل على توسيع عملياته الإقليمية لإدارة الثروات. ويخطط «دي بي إس» لزيادة فريق الخدمات المصرفية الخاصة في الإمارات إلى أكثر من 30 موظفاً خلال عامين، بعدما كان يضم نحو 10 موظفين عند بدء التوسع الحالي.
- خطط العائلات: قال «جوليوس باير» إن العملاء الأثرياء يركزون على حفظ الثروات وتخطيط التعاقب والاستثمارات المستقبلية، بدلاً من خفض انكشافهم الإقليمي بصورة كبيرة. وأوضح فرزاد بيليموريا، رئيس الخدمات المصرفية الخاصة لدى «باركليز» في الإمارات، أن العملاء ينظرون إلى الدولة باعتبارها خياراً استراتيجياً لا استجابة مؤقتة للأسواق.
بين السطور
تبدو الثروات التي رسخت وجودها في الإمارات أقل ميلاً إلى المغادرة، فيما تواصل البنوك الدولية بناء قدراتها لاستقبال عملاء جدد. ويخدم ذلك طموح الدولة لتصبح مركزاً عالمياً يربط رؤوس الأموال من أوروبا وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.
ماذا بعد؟
سيكون تنفيذ «دي بي إس» خطته لرفع فريقه في الإمارات إلى أكثر من 30 موظفاً خلال العامين المقبلين مؤشراً ملموساً إلى استمرار التزام البنوك الدولية بتوسيع قدراتها رغم الحرب الإقليمية.