الخلاصة
- مانشستر سيتي ينتظر حكم لجنة مستقلة في 115 اتهاماً بخرق القواعد المالية للدوري الإنكليزي
- مسؤولون إماراتيون حذّروا من أن نتيجة سلبية قد تضر بالعلاقات المتحسنة مع لندن، وفق بلومبرغ
- الملف يضع رئيس الوزراء أندي بيرنهام أمام اختبار مبكر بين الرياضة والاستثمار
خبر:
يواجه رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام اختباراً دبلوماسياً مع اقتراب لجنة مستقلة من إصدار حكمها في 115 اتهاماً موجهة إلى نادي مانشستر سيتي بخرق القواعد المالية للدوري الإنكليزي الممتاز. وأفادت بلومبرغ بأن مسؤولين إماراتيين حذّروا من أن حكماً سلبياً قد يضر بعلاقات تحسنت أخيراً بين لندن وأبوظبي. النادي ينفي أي مخالفة.
تفصيل:
- الاتهامات: أُحيل مانشستر سيتي إلى لجنة مستقلة في شباط/فبراير 2023 بعد تحقيق استمر أربع سنوات، بتهم تشمل عدم تقديم معلومات مالية دقيقة وعدم الالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف. ولم تعلن اللجنة حكمها حتى الآن في واحدة من أكبر القضايا القانونية في كرة القدم الأوروبية.
- العقوبات المحتملة: في حال الإدانة، قد يواجه النادي غرامات أو تجريداً من ألقاب، وصولاً إلى احتمال استبعاده من الدوري. والنادي ينفي أي مخالفة، فيما قال ريتشارد ماسترز الرئيس التنفيذي للدوري لبي بي سي هذا الأسبوع إنه يقرّ بأن الحكم استغرق وقتاً أطول من المتوقع.
- الملكية: يملك النادي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات، منذ الاستحواذ عليه عام 2008. وبحسب بلومبرغ، يُنظر إلى نجاحه الرياضي، مع ستة ألقاب في الدوري خلال العقد الأخير، كأصل استثماري مدّ نفوذ الإمارات الناعم إلى ما هو أبعد من الإنفاق المالي.
- الاتصال الأول: أجرى بيرنهام أول اتصال هاتفي مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أواخر تموز/يوليو، وشكّلت مانشستر نقطة تلاقٍ بينهما. وكان بيرنهام عمدة المدينة تسع سنوات قبل توليه رئاسة الوزراء الشهر الماضي، وشقيق الشيخ محمد يملك النادي.
- دفء العلاقات: وفق أشخاص مطلعين تحدثوا إلى بلومبرغ، تحسنت العلاقات بين لندن وأبوظبي في الأشهر الأخيرة، ويعود ذلك جزئياً إلى قرار بريطانيا نشر قوة جوية لدعم الإمارات خلال توتر مع إيران. وسبق ذلك خلافات شملت الحرب الأهلية في السودان وانهيار عرض مدعوم إماراتياً للاستحواذ على صحيفة التلغراف.
- مسار الاستثمار: ضاعفت أبوظبي بحلول العام الماضي التزامها البالغ 10 مليارات جنيه إسترليني الذي تعهدت به عام 2021 للاستثمار في أصول بريطانية. وبحسب بلومبرغ، أبدى مندوبون إماراتيون في معرض فارنبورو الجوي الشهر الماضي اهتماماً بتكنولوجيا الدفاع البريطانية.
- مسار دبلوماسي: ناقش وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند ونظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أواخر الشهر الماضي توسيع التعاون في الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة. وقبل ذلك، شجّع فارون تشاندرا، مستشار الأعمال والاستثمار في داونينغ ستريت، الإماراتيين على الاستثمار في مراكز البيانات في بريطانيا.
- موقف بيرنهام: بصفته منتقداً لحوكمة الدوري، تعهد بيرنهام بدعم النادي في ملف الاتهامات، رغم أنه مشجع لإيفرتون الذي خُصمت منه نقاط قبل عامين لخرق قواعد مالية. وقال عام 2024 إنه سيدعم حصول مانشستر سيتي على معاملة عادلة ومتسقة وشفافة.
- التعليقات: امتنع ممثلو الحكومة البريطانية ونادي مانشستر سيتي عن التعليق، ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على رسائل طلب التعليق. كما امتنع مكتب رئيس الوزراء عن التعليق بانتظار خلاصات اللجنة.
- داخل النادي: ينطلق موسم الدوري نهاية هذا الأسبوع بمانشستر سيتي تحت قيادة المدرب الجديد إنزو ماريسكا خلفاً لبيب غوارديولا. وسُئل ماريسكا عن الاتهامات في أول مؤتمر صحافي كبير له أواخر تموز/يوليو، فقال: “لم يحدث شيء”، مضيفاً أنه لا يشعر بأي قلق شخصي.
خلفية:
ضخت الإمارات مليارات الدولارات في إعادة إحياء منطقة متراجعة من مانشستر، عبر مشاريع مشتركة في الإسكان الاجتماعي وتحسين المرافق الرياضية. وتُطوَّر في أبوظبي مساكن تحمل علامة النادي وأكاديمية تدريب ومتجر مخصص في جزيرة ياس.
بين السطور:
الملف يضع بيرنهام أمام تعارض مزدوج: رئاسة وزراء مرتكزها إنعاش شمال إنكلترا، وشريك خليجي ضاعف التزامه الاستثماري، مقابل حكم صادر عن هيئة مستقلة لا تملك الحكومة سلطة عليها. وكان مسؤولون بريطانيون أبدوا قلقاً العام الماضي، بحسب بلومبرغ، من أن قرار الدوري قد يضر باستثمارات أبوظبي الأوسع في بريطانيا.
ماذا بعد؟
موعد إعلان اللجنة المستقلة حكمها لم يُحدد. وانطلاق موسم الدوري الإنكليزي نهاية الأسبوع، وأي اتصال حكومي جديد بين لندن وأبوظبي، مؤشران على اتجاه الملف.