الخلاصة
- السعودية وتركيا وباكستان تعد لاجتماع عسكري عاجل بعد تصاعد هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
- اتفاق مكة يعتبر الهجوم المسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً.
- التصعيد يضغط على ناقلات النفط ويعقّد وصول الخام السعودي إلى الأسواق العالمية.
الحدث
تستعد السعودية وتركيا وباكستان لعقد اجتماع عاجل لقادتها العسكريين لبحث دعم الرياض في مواجهة تصاعد هجمات الحوثيين، في أول اختبار عملي كبير لاتفاق مكة للدفاع المشترك. ويتزامن التحرك مع اضطرابات في البحر الأحمر ومضيق هرمز تقلص توافر الناقلات، وترفع تكاليف شحن الخام السعودي والمدة اللازمة لوصوله إلى المصافي العالمية.
التفاصيل
- مشاورات الاتفاق: يأتي الاجتماع بعد مشاورات أجراها وزراء خارجية الدول الثلاث بموجب الاتفاق، الذي ينص على أن أي هجوم مسلح على إحداها يعد هجوماً عليها جميعاً. وأدان الوزراء الهجمات التي استهدفت مكة ومواقع مدنية أخرى، مؤكدين حق السعودية في الدفاع عن نفسها.
- خيارات الدعم: لم تعلن أنقرة أو إسلام آباد تدخلاً عسكرياً واسعاً ضد الحوثيين. وقد تتركز الخطوات الأولى على تبادل المعلومات الاستخباراتية والدفاع الجوي والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا العسكرية، بما يكشف مدى استعداد الدول الثلاث لتحويل التزامها الدفاعي إلى إجراءات ميدانية.
- هجمات واعتراضات: قال الحوثيون إنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف سعودية، فيما أعلنت السلطات السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية. وصدرت تحذيرات طارئة لمناطق شملت مكة وجدة وينبع، وهي من الموانئ الرئيسية لتصدير النفط السعودي على البحر الأحمر.
- اختناق الناقلات: قالت مصادر تجارية ومحللون لرويترز إن عمليات نقل النفط بين السفن في خليج عُمان بلغت طاقتها القصوى، بعدما أعادت السعودية توجيه مزيد من صادراتها نحو البحر الأحمر. وزاد الطلب على ناقلات الخام العملاقة، ما قلص توافرها ورفع أجور الشحن وأطال بقاء الشحنات في البحر.
- تراجع العبور: عبرت تسع سفن فقط مضيق هرمز يوم الخميس، أي نحو نصف المتوسط المسجل خلال الأيام العشرة السابقة. وكان قرابة 20% من صادرات النفط العالمية يمر عبر المضيق قبل الصراع الحالي، ما يجعله إحدى أهم نقاط الاختناق في أسواق الطاقة.
- البعد الإيراني: قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الحوثيين مسؤولون عن قراراتهم، بينما تحدثت مصادر حكومية وإقليمية عن دور للحرس الثوري الإيراني في دعم عمليات الحوثيين وتقدمهم في اليمن. ويضع هذا الارتباط المواجهة السعودية الحوثية ضمن دائرة التوترات الإقليمية الأوسع.
- مقترح طهران: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران نقلت إلى واشنطن عبر وسطاء مقترحاً لإعادة فتح هرمز. ويتضمن وقف القتال على الجبهات المختلفة خلال سبعة أيام، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأموال المجمدة، ورفع العقوبات النفطية، على أن تلي ذلك محادثات تشمل البرنامج النووي.
الخلفية
يمثل الاتفاق امتداداً إقليمياً لشبكة شراكات الرياض الأمنية، إلى جانب علاقاتها بالولايات المتحدة وقوى غربية أخرى. وتستند باكستان إلى تعاون دفاعي قديم مع السعودية، فيما تجمع تركيا بين قدرات عسكرية كبيرة وعلاقات سياسية واقتصادية متنامية مع المملكة، مع اختلاف حسابات البلدين حيال اتساع الصراع. وتمنح هذه الصيغة الرياض طبقة إضافية من الدعم العسكري والدبلوماسي، من دون أن تحل محل الدور الأمني الأميركي أو تتحول تلقائياً إلى تحالف عسكري تقليدي.
ماذا بعد؟
سيناقش القادة العسكريون الثلاثة في اجتماعهم العاجل أشكال دعم الرياض. وسيتمثل المؤشر العملي الأول في إعلان تعاون بمجالات الاستخبارات أو الدفاع الجوي أو الخدمات اللوجستية أو التكنولوجيا العسكرية.