الخلاصة
- إدارة ترامب تعدّ رسوماً على واردات رقائق الذاكرة لتحفيز الاستثمار في قدرات إنتاج أميركية جديدة.
- الولايات المتحدة تملك مصنع ذاكرة تجارياً واحداً في فيرجينيا ينتج أجيالاً قديمة لتطبيقات صناعية ودفاعية.
- الرسوم قد ترفع كلفة الشراء على شركات التكنولوجيا الأميركية وسط نقص عالمي يستمر لسنوات.
خبر:
تستعد إدارة ترامب لفرض رسوم على واردات رقائق الذاكرة بهدف دفع الاستثمار نحو بناء طاقة إنتاجية داخل الولايات المتحدة، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال. لكن الخطوة قد ترفع كلفة الشراء على عمالقة التكنولوجيا وشركات الإلكترونيات الاستهلاكية التي تعتمد على مصانع سامسونغ وإس كيه هاينكس ومايكرون في آسيا، في وقت يقول تنفيذيون إن النقص قد يمتد سنوات.
تفصيل:
- حجم الاعتماد: لا تملك الولايات المتحدة سوى مصنع تجاري واحد لإنتاج الذاكرة، تشغّله مايكرون في فيرجينيا، وينتج أجيالاً أقدم من الرقائق موجهة لقطاعات السيارات والطيران والدفاع والتطبيقات الصناعية، لا الرقائق المتقدمة التي يتطلبها تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
- الأرقام: بحسب تريند فورس، يُتوقع أن يكون سعر تخزين الفلاش قد تضاعف أربع مرات بنهاية العام مقارنة بمنتصف 2025، بينما تسير كلفة ذاكرة الخوادم نحو ارتفاع يتجاوز ستة أضعاف. وقدّر تنفيذيون في الشركات الثلاث أن النقص قد يستمر من 12 شهراً إلى عدة سنوات.
- مسار الرسوم: أفضى تحقيق وزارة التجارة في شأن الأمن القومي حول واردات رقائق معينة إلى فرض رسوم في يناير، مع إعفاءات شملت رقائق الإلكترونيات الاستهلاكية ومراكز البيانات، وتستعد واشنطن الآن لتوسيع نطاقها. وألمح وزير التجارة هوارد لوتنيك إلى إعفاء محتمل للشركات الأجنبية التي تستثمر في الإنتاج داخل الأراضي الأميركية.
- جدول مايكرون: تعهدت مايكرون بنحو 250 مليار دولار حتى 2035 لمنشآت وتقنيات تصنيع رقائق في الولايات المتحدة. وسيبدأ أحد مصنعيها الجديدين في أيداهو رفع الإنتاج من منتصف العام المقبل، بينما لن ينطلق موقعها الضخم في نيويورك قبل 2030. ولم يُحسم ما إذا كانت استثماراتها الحالية كافية للإعفاء.
- عقدة التغليف: ما تنتجه مايكرون داخل الولايات المتحدة ما زال يُرسل إلى آسيا لمرحلة التغليف النهائية لإنتاج الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في تدريب الذكاء الاصطناعي. وتخطط الشركة لنقل هذه القدرة إلى الداخل الأميركي بعد إنجاز مصنعها الثاني في أيداهو أواخر 2028.
- مشروع هاينكس: أول منشأة أميركية لتغليف الذاكرة عالية النطاق الترددي، وهي مملوكة لإس كيه هاينكس وبدأت أعمال بنائها حديثاً، يُتوقع افتتاحها في 2028 على أن يبدأ الإنتاج الكمي في العام التالي، مع خطة لشحن الذاكرة اللازمة من كوريا الجنوبية.
- موقف سامسونغ: هيأت سامسونغ إلكترونيكس عشرات المليارات من الدولارات لمنشآت إنتاج رقائق جديدة في تكساس، لكنها ليست مخصصة لرقائق الذاكرة، ما يبقي هذا الجزء من سلسلة التوريد خارج الأراضي الأميركية.
- الأثر الاستهلاكي: رفعت أبل أسعار حواسيب ماك وأجهزة آيباد مستندة إلى ارتفاع أسعار الذاكرة، كما زاد سعر آيفون 18 برو وبرو ماكس بمقدار 100 دولار لكل منهما مقارنة بطرازي العام الماضي. وتكلفة إنشاء مصنع رقائق جديد قد تبلغ 20 مليار دولار أو أكثر وتستغرق سنوات.
- الأصوات المعارضة: قدّر تروي ستانغارون، الزميل الزائر في معهد كوريا الاقتصادي بواشنطن، أن الرسوم على أشباه الموصلات ستكون هزيمة ذاتية لأنها ترفع الكلفة وتزيد التوتر مع الشركاء الذين تحتاجهم واشنطن. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي إن الإدارة تنفذ استراتيجية مرنة متعددة الأوجه لإعادة التصنيع الحيوي.
خلفية:
بدأت جهود تعزيز إنتاج الذاكرة داخل الولايات المتحدة في عهد إدارة بايدن، لكنها تحتاج سنوات لاكتمالها ولن تخفف أزمة الإمداد العالمية قريباً. وتتطلب طفرة الذكاء الاصطناعي كميات ضخمة من التخزين داخل مراكز البيانات وذاكرة متقدمة لتدريب النماذج.
بين السطور:
قدّرت هانا دومن، الباحثة في مركز الأمن والتقنيات الناشئة بجامعة جورجتاون، أن الاعتماد الكثيف على ذاكرة مستوردة يعرّض الأعمال والدفاع الوطني والريادة التقنية لاضطرابات الإمداد. ورجّحت لورين ويليامز من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الهدف الأوسع هو الحفاظ على التفوق الأميركي في سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين، وأن توطين الإنتاج ينسجم مع هذا الهدف.
ماذا بعد؟
النطاق الموسّع للرسوم حين تعلنه وزارة التجارة، وما إذا كانت مايكرون وإس كيه هاينكس ستحصلان على إعفاءات، إضافة إلى بدء رفع الإنتاج في مصنع أيداهو منتصف العام المقبل.