خبر:
دعا المفتي العام السعودي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان الجنود المتمركزين على الحدود إلى الاستعداد للتضحية بأرواحهم في قتال الحوثيين حتى إزاحة الجماعة من السلطة، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية مساء الخميس. وأضاف البيان أن تثبيت سلطة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على كامل البلاد من أكثر الالتزامات إلحاحاً.
تفصيل:
- صيغة البيان: استند البيان بشكل كبير إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية تتعلق بالتضحية والجهاد في سبيل الله، ووُجّه إلى الجنود المدافعين عن الحدود وإلى أعضاء التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن، وفق وكالة الأنباء السعودية.
- الطاعة والأوامر: طالب الفوزان المقاتلين في الخطوط الأمامية بالبقاء على أهبة الاستعداد، وطاعة الحكام وقادة الميدان، وتنفيذ الأوامر بأقصى دقة. وقال البيان مخاطباً الجنود: “إنكم تسيرون على خطى صحابة النبي، وتدافعون عن الأماكن المقدسة للمسلمين”.
- الدعاء بالهزيمة: سأل البيان الله أن يحفظ السعودية واليمن، وأن يحقق الهزيمة الكاملة لجماعة الحوثي ولمن يعينهم ويدعمهم، بحسب النص الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية. ولم يُسمَّ في البيان أي طرف خارجي بالاسم في هذا السياق.
- السردية الدينية: رجّحت رويترز أن رسالة المفتي تُضاف إلى سردية دينية متنامية لدى السلطات السعودية تستهدف تشويه سمعة الحوثيين، الذين يتبعون مذهباً مختلفاً من الإسلام، في مملكة سنية محافظة ذات نفوذ واسع بين المسلمين.
- ملف الأماكن المقدسة: بث التلفزيون الرسمي السعودي في الأسابيع الأخيرة لقطات لهجوم مزعوم شنه الحوثيون على مسجد في جنوب المملكة، كما اتهمت السلطات الجماعة بشن هجوم على مكة المكرمة، أقدس موقع في الإسلام، بحسب رويترز.
- أرقام متضاربة: قال الحوثيون إنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف سعودية يوم الخميس، بينما أعلنت السلطات السعودية أنها اعترضت ستة صواريخ باليستية. ولم تُعلَن حصيلة موحدة للهجمات أو للأضرار.
- تنبيهات الطوارئ: أصدرت السعودية تنبيهات طارئة لمناطق تشمل مكة المكرمة وجدة وينبع، ميناء المملكة النفطي الرئيسي على البحر الأحمر، فيما أدت الهجمات المتكررة إلى تعطيل تدفقات النفط من أكبر مصدر للطاقة في العالم.
- البعد الإقليمي: اجتمع وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة في أغسطس، وأدانوا الهجمات على مكة والمواقع المدنية، وأكدوا حق المملكة في الدفاع عن نفسها، بحسب بيان سعودي.
- الموقف الإيراني: نفى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان مسؤولية بلاده عن سلوك الحوثيين في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الخميس، قائلاً إن الجماعة مسؤولة عن أفعالها، وذلك بعد يوم من كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
خلفية:
تخوض السعودية الصراع في اليمن منذ 2015 بعد عملية فاشلة لطرد الحوثيين من صنعاء. الحرب الأهلية المستمرة 12 عاماً كانت مجمدة إلى حد كبير منذ 2022، قبل أن تتصاعد وترتبط بالحرب الأوسع التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في فبراير.
بين السطور:
استناد أعلى سلطة دينية في المملكة إلى نصوص الجهاد والتضحية، بالتوازي مع اتهام الحوثيين بمهاجمة مسجد ومكة المكرمة، يحوّل ملفاً عسكرياً وسياسياً إلى ملف عقائدي ومذهبي ذي امتداد يتجاوز الحدود السعودية. وتساءل مراقبون، وفق رويترز، عما إذا كانت الرياض تتجه إلى عملية عسكرية أوسع إلى جانب القوات الحكومية اليمنية، بعد خسارتها ممر باب المندب لصالح الحوثيين قبل أسبوعين.
ماذا بعد؟
رئيس الأركان التركي الجنرال سلجوق بايراكتار أوغلو يزور السعودية الجمعة للقاء نظيريه السعودي والباكستاني، في اجتماع عاجل لرؤساء الأركان لمناقشة سبل دعم المملكة بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك.