الخلاصة
- ترامب استقبل شي جينبينغ بزيارة دولة كاملة المراسم، مع سجادة حمراء وتحليق قاذفات فوق البيت الأبيض
- اللقاء لم ينتج اتفاقاً تجارياً جديداً، بعد تمديد هدنة الحرب التجارية شهرين حتى يناير
- صحيفة فاينانشال تايمز رأت أن الصور والمراسم طغت على أي تقدم فعلي في الملفات الخلافية
خبر:
سجادة حمراء وتحليق قاذفة بي-2 وأربع مقاتلات إف-22 فوق البيت الأبيض رافقت استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنظيره الصيني شي جينبينغ في زيارة دولة يوم الخميس. وبحسب فاينانشال تايمز، لم يخرج اللقاء بنتائج ملموسة في الملفات التي تعني واشنطن، فيما قال ترامب إن البلدين حققا خطوات هائلة في ملفات بينها التجارة.
تفصيل:
- كسر البروتوكول: بحسب فاينانشال تايمز، توجه ترامب مساء الأربعاء إلى قاعدة أندروز المشتركة لاستقبال شي عند وصوله، في خروج عن بروتوكول متبع منذ ستة عقود. وتكتسب الخطوة دلالة إضافية لأن شي لم يستقبل ترامب في مطار بكين خلال زيارته في مايو.
- الملف التجاري: ترامب تحدث عن خطوات هائلة على صعيد التجارة، لكن المسؤولين الأميركيين والصينيين اكتفوا بتمديد هدنة الحرب التجارية شهرين إضافيين حتى يناير، أي تأجيل أزمة محتملة لا حلها. ولم يُعلَن عن اتفاق جديد خلال اليوم.
- موقف شي: الرئيس الصيني دعا إلى تعايش القوتين بسلام، وقال إن على البلدين التمسك بخط عدم الصراع وعدم المواجهة. وفي العشاء الرسمي دعا إلى كتابة فصل جديد في العلاقات الودية، مرتدياً بدلة من طراز الحقبة الماوية.
- ما غاب: أي من الزعيمين لم يتطرق إلى الحرب في إيران، ولا إلى الاتهامات الأميركية للصين بدعم طهران، بحسب فاينانشال تايمز. ولم يصدر عن الجانبين بيان مشترك يحدد نتائج المحادثات.
- دبلوماسية الباندا: الخبر الوحيد الذي أُعلن كان إرسال الصين قريباً باندا عملاقين باسمي بينغ بينغ وفو شوانغ إلى حديقة حيوان أتلانتا، ضمن تقليد دبلوماسي قديم تعثر خلال إدارة بايدن حين هبطت العلاقات إلى أدنى مستوى منذ أربعة عقود.
- عشاء الأعمال: العشاء الرسمي حضره عدد من كبار رجال الأعمال الأميركيين، بينهم تيم كوك من أبل وجنسن هوانغ من إنفيديا، من دون أي تنفيذيين صينيين. وقدّم ترامب لشي تمثالاً للنسر الأصلع، وتحدث عن قاعة الحفلات الجديدة التي لم تكتمل في موعدها.
- قراءة دبلوماسية: سارة بيران، الدبلوماسية الأميركية السابقة التي نسقت لقاءات الرؤساء الأميركيين مع شي، قدّرت أن المكسب الحقيقي لبكين ليس في أي وثيقة نتائج بل في الصور. ووصفت القمة بأنها فرصة ضائعة لواشنطن مع اختلال بين ضآلة التقدم وحجم المراسم.
- انزعاج جمهوري: بعض الجمهوريين في الكونغرس أبدوا تحفظاً على حرارة الاستقبال، وفق فاينانشال تايمز. السيناتور جون كينيدي قال عن الرئيس الصيني: “واحد من أفضل الكاذبين الذين رأيتهم في حياتي”، محذراً من التساهل مع بكين.
- التغطية الإعلامية: شبكات تلفزيونية لم تنقل جانباً كبيراً من المناسبة على خلفية حظر شمل بعض وسائل الإعلام في البيت الأبيض، أمر قاضٍ برفعه قبل ساعات. وهاجم ترامب الشبكات على تروث سوشال متهماً إياها برفض تغطية الحدث.
خلفية:
ترامب زار بكين في مايو، حيث استقبله شي في قاعة الشعب الكبرى قرب ميدان تيانانمن بتحية من 21 طلقة مدفعية واستعراض عسكري وحشد من الأطفال. ومراسم واشنطن جاءت رداً بالمثل على ذلك الاستقبال.
بين السطور:
ترى فاينانشال تايمز أن الاحتفاء غطى على متاعب ترامب الداخلية، من أزمة تكاليف المعيشة إلى تراجع شعبيته قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. والمفارقة أن حزبه يحذر الناخبين من خطر اشتراكي فيما يستضيف رئيسه زعيم الحزب الشيوعي الصيني. وغياب أي حديث عن إيران، رغم الاتهامات الأميركية لبكين بدعم طهران، يشير إلى تفاهم ضمني على تجنب الملفات المتفجرة.
ماذا بعد؟
الزعيمان يمضيان صباح الجمعة معاً، وقد تتضح حصيلة القمة بعدها. والموعد الأهم هو يناير، نهاية تمديد هدنة الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.