EN

الاستخبارات الأميركية: السعودية لم تستبعد خيار تطوير سلاح نووي

Ahmed Kawah

أيضًا في: السعودية

الخلاصة

  1. وثائق سرية أُرسلت إلى الكونغرس تتضمن تقديراً بأن الرياض تبقي خيار السلاح النووي مفتوحاً
  2. الاتفاق النووي المدني الذي أقره ترامب يسمح لاحقاً بتخصيب اليورانيوم حتى 20% داخل المملكة
  3. التقدير يعزز اعتراضات مشرعين ديمقراطيين يحذرون من سباق تسلح نووي في المنطقة

خبر:

تقدير للاستخبارات الأميركية أُدرج ضمن وثائق سرية سُلّمت إلى الكونغرس يفيد بأن السعودية لم تستبعد خيار تطوير برنامج أسلحة نووية، بحسب ما قاله مسؤولون أميركيون لصحيفة واشنطن بوست. التقدير عمّق مخاوف مشرعين من اتفاق الرئيس دونالد ترامب لمساعدة المملكة على إنشاء برنامج نووي مدني. وزارة الخارجية قدّمت مدخلات موازية بدت أكثر ثقة بضمانات الرياض.

تفصيل:

  • مضمون التقدير: قال مسؤولون أميركيون لواشنطن بوست إن الوثائق السرية التي أُرسلت إلى الكونغرس الشهر الماضي تتضمن تقييماً لمجتمع الاستخبارات بأن الرياض أبقت خيار تطوير سلاح نووي مطروحاً. المسؤولون تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية الملف، ووكالة الاستخبارات المركزية رفضت التعليق.
  • حدود التخصيب: وفق الاتفاق، يقتصر التخصيب في البداية على أقل من 5%، لكن بعد دراسة إضافية واتفاق مكتوب يمكن رفع السقف إلى 20%، وهي نسبة يمكن الوصول منها إلى المستوى العسكري بسرعة نسبية. وول ستريت جورنال كانت أول من أورد حدود التخصيب.
  • الموقف الأميركي: دافعت وزارة الخارجية عن الاتفاق وقالت في بيان لواشنطن بوست إن الولايات المتحدة لا تدعم ولن تدعم برنامج أسلحة نووية سعودياً، واصفة المقاربة بأنها استباقية وواقعية لتوسيع التعاون في الطاقة النووية مع الحفاظ على أقوى معايير منع الانتشار الممكنة دبلوماسياً.
  • الرد السعودي: لم ترد الحكومة السعودية مباشرة على أسئلة واشنطن بوست، بل أحالت إلى تصريح سابق لوزير الطاقة عبد العزيز بن سلمان أكد أن البرنامج سلمي وسيُطوَّر بأعلى مستويات المسؤولية والشفافية. التصريح لم يتناول مسألة التخصيب المحلي أو نطاق عمليات التفتيش.
  • اعتراض المشرعين: في رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، قالت مجموعة من الشيوخ الديمقراطيين بقيادة إد ماركي وجيف ميركلي إن الإدارة تخلّت عن السوابق واعتمدت قيوداً أكثر تساهلاً ورضخت لمطالب سعودية تتيح للرياض امتلاك وسائل التخصيب. ميركلي قال إن واشنطن لا ينبغي أن تكتفي بتعهدات سعودية.
  • ملف التفتيش: لا يُلزم الاتفاق السعودية بالانضمام إلى البروتوكول الإضافي الذي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً إلى كل مراحل دورة الوقود ومنشآت البحث. 20 خبيراً في منع الانتشار، بينهم المدير العام الأسبق للوكالة هانز بليكس، حذروا الكونغرس من أن ذلك يعطّل التحقق من منشآت غير معلنة.
  • المقارنة بإيران: تساءل مشرعون ديمقراطيون كيف تسمح إدارة ترامب باتفاق يفتح الباب أمام تخصيب بنسبة 20% بعدما انتقدت بشدة اتفاق الرئيس باراك أوباما مع إيران عام 2015، الذي حدد سقف التخصيب عند 3.67% لمدة 15 عاماً.
  • البعد الاقتصادي: يجيز الاتفاق لشركات أميركية إطلاق مشاريع طاقة نووية بعشرات مليارات الدولارات في السعودية، بهدف تعزيز العلاقات ومنع تعاون الرياض مع روسيا والصين. الديمقراطيون قالوا إن ويستنغهاوس إلكتريك من أبرز المستفيدين، وأشاروا إلى استثمار بقيمة 2 مليار دولار تلقاه جاريد كوشنر من صندوق سيادي سعودي.
  • مسار الكونغرس: تجري حالياً فترة مراجعة مدتها 90 يوماً، ويسعى نواب بينهم غريغوري ميكس إلى تمرير تشريع لرفض الاتفاق. لكن من دون أغلبية الثلثين يستطيع ترامب استخدام حق النقض ليدخل الاتفاق حيز التنفيذ كما هو.

خلفية:

في 2018 قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إن المملكة ستطور قنبلة نووية فور حصول إيران على واحدة. بعد الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية ضمن عملية مطرقة منتصف الليل، يُعتقد أن اليورانيوم المخصب الإيراني ما زال سليماً تحت الأنقاض.

بين السطور:

رجّح السيناتور ماركي أن أي خطوة أميركية في السعودية ستسرّع سباق تسلح نووي إقليمي مع تصلب الموقف الإيراني. وتلتقي هذه القراءة مع تحذير خبراء منع الانتشار من غياب البروتوكول الإضافي: سقف تخصيب قابل للرفع إلى 20% مع تفتيش محدود يترك مساحة تحقق ضيقة، وهو ما يجعل تعهدات الرياض السلمية محل اختبار سياسي داخل الكونغرس أكثر منه تقنياً.

ماذا بعد؟

انتهاء فترة المراجعة البالغة 90 يوماً في الكونغرس، ومصير تشريع الرفض الذي يعده ميكس، إضافة إلى شرط ترامب بتطبيع سعودي مع إسرائيل الذي وصفه مسؤول كبير في الإدارة بأنه متطلب ثابت.

ماذا تقرأ بعد ذلك