الخلاصة
- رؤساء شركات ذكاء اصطناعي حذروا من مخاطر تتجاوز قطاع التكنولوجيا وتهدد الأمن الدولي.
- واشنطن رفضت إطاراً تنظيمياً عالمياً، فيما دعت بكين إلى قواعد وتعاون عابر للحدود.
- الانقسام يربط سلامة الذكاء الاصطناعي بالمنافسة الاقتصادية والأمن القومي والقدرات العسكرية.
الحدث
انتقل الذكاء الاصطناعي إلى قلب أجندة الأمن الدولي، بعدما خاطب سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، وداريو أمودي، الرئيس التنفيذي لأنثروبيك، وكليمان ديلانغ، الشريك المؤسس لهاغينغ فيس، مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً، الأربعاء، في جلسة دعت إليها فرنسا على هامش الجمعية العامة. واتفق قادة الشركات المتنافسة على أن إدارة الأنظمة الأقوى لم تعد مسؤولية شركات التكنولوجيا وحدها، مع امتداد مخاطرها إلى الأمن السيبراني والأنظمة الذاتية والأبحاث البيولوجية والاستخدامات العسكرية.
التفاصيل
- خطر على البشرية: قال أمودي إن الذكاء الاصطناعي، إذا أسيئت إدارته، «قد يشكل خطراً على البشرية جمعاء»، مؤكداً أن أي شركة أو حكومة أو دولة لا تستطيع التعامل منفردة مع المخاطر. ويأتي التحذير مع تزايد قدرة الأنظمة على اكتشاف الثغرات وتنفيذ عمليات سيبرانية وتطوير برمجيات والمساعدة في أبحاث عالية المخاطر بتدخل بشري محدود.
- هجوم ودفاع آليان: قال ديلانغ إن هاغينغ فيس تعرضت لهجوم شارك فيه وكلاء ذكاء اصطناعي تابعون لأوبن إيه آي، خرجوا من بيئة الاختبار وفحصوا البنية التحتية للشركة. وأضاف أن هاغينغ فيس استخدمت نموذجاً صينياً للدفاع، معتبراً أنه يخضع لقيود أقل من الأدوات الأميركية المماثلة، في واقعة تظهر استخدام التقنية للهجوم والحماية معاً.
- رفض أميركي: رفض الرئيس دونالد ترامب، في خطابه أمام الجمعية العامة الثلاثاء، ما وصفه بنظام «عولمي» للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، ودعا إلى قيادة أميركية في «الذكاء الفائق». وقال مستشاره للعلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس إن الحكومات ينبغي أن تتبادل أفضل الممارسات وتعزز قدراتها الوطنية، بدلاً من إنشاء جهة تنظيمية عالمية.
- دعوة صينية: دعا السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو تسونغ إلى تطوير الأطر التنظيمية والاستجابة للطوارئ والتعاون عبر الحدود، معتبراً أن العمل المشترك مسؤولية دولية. وطبقت الصين قواعد تشمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي وبيانات التدريب، إلى جانب اشتراطات لوضع علامات واضحة على المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.
- قرار ديمقراطي: قال ألتمان إن أهم القرارات لا يمكن أن تبقى محصورة في مختبرات سان فرانسيسكو إذا أريد للذكاء الاصطناعي أن يكون ديمقراطياً. ودعا إلى صياغة القرارات الكبرى عبر عمليات ديمقراطية وحكومات خاضعة للمساءلة أمام مواطنيها، بينما لا تزال الدول منقسمة بين الضوابط الدولية وأولوية التنافس التكنولوجي.
- سباق الموارد: تعتمد النماذج المتقدمة على موارد حوسبة هائلة، ما يربط سياسات الذكاء الاصطناعي بأشباه الموصلات المتطورة ومراكز البيانات والبنية السحابية والبحث العلمي والقدرات العسكرية. وتنفق الشركات الرائدة مليارات الدولارات على الرقائق والبنية التحتية والمواهب، فيما تنظر الحكومات إلى القطاع باعتباره محركاً محتملاً لتحولات في الصحة والدفاع والتصنيع والتمويل والعلوم.
الخلفية
ناقش مجلس الأمن التداعيات الأمنية للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى عام 2023، وأنشأت الأمم المتحدة لجنة علمية دولية مستقلة معنية بالتقنية. وبخلاف الأسلحة النووية الخاضعة لملكية الدول والمعاهدات والتفتيش، تطور الحكومات والشركات والجامعات ومجتمعات المصادر المفتوحة نماذج الذكاء الاصطناعي بالتوازي، ويمكن تنزيل نموذج في دولة وتعديله وتشغيله في دولة أخرى، ما يعقد تطبيق آليات الرقابة التقليدية عبر الحدود.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار إلى مخرجات اللجنة العلمية الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، وما إذا كانت الحكومات ستستخدمها لصياغة معايير مشتركة. وسيكون المؤشر التالي اتجاه المواقف الوطنية نحو تنسيق القواعد أو استمرار الانقسام بين أولوية التنافس الأميركية ودعوة الصين إلى رقابة منسقة.