EN

تأجيل اكتتابات الذكاء الاصطناعي يهزّ رهانات وول ستريت

Sukaina Khalid

أيضًا في: الأسواقالشركات

الخلاصة

  1. أوبن إيه آي وأنثروبيك أجّلتا خططهما للإدراج رغم استهداف تقييمات تتجاوز تريليون دولار.
  2. شركات بنية تحتية للطاقة ومراكز البيانات أرجأت اكتتاباتها خلال الأسبوع الماضي.
  3. التأجيل يضع أضخم طفرة استثمارية في وول ستريت أمام اختبار مصداقية.

خبر:

تأجيل متتالٍ لاكتتابات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي بدأ يطال مختبرات النماذج وشركات البنية التحتية معاً، بحسب فاينانشال تايمز. أوبن إيه آي كانت تستهدف الإدراج هذا الخريف قبل أن يرجّح رئيسها التنفيذي سام ألتمان تأجيله إلى ما بعد 2027، فيما لم تصدر نشرة اكتتاب أنثروبيك التي كانت متوقعة منذ مطلع سبتمبر.

تفصيل:

  • موقف أوبن إيه آي: بحسب فاينانشال تايمز، اعتبر ألتمان أن التوقيت الحالي غير مناسب للطرح العام مع تصاعد المخاوف من المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي، وتدرس الشركة بدلاً من ذلك جولة تمويل خاصة عند تقييم يبلغ 1.2 تريليون دولار.
  • وضع أنثروبيك: كان يُنتظر صدور نشرة اكتتاب الشركة بعد عطلة العمل الأميركية مباشرة عند تقييم يبلغ 2 تريليون دولار أو أكثر، لكنها تستهدف الآن إدراجاً في نوفمبر وفق ما نقلته فاينانشال تايمز، وهو توقيت يترك هامشاً ضيقاً قبل عطلات الشتاء.
  • الأرقام المالية: أوبن إيه آي، التي تسجّل خسائر كبيرة، في طريقها لإيرادات تبلغ 36 مليار دولار هذا العام. أنثروبيك بلغت إيرادات سنوية محتسبة عند 65 مليار دولار نهاية يوليو وأبلغت مموّليها أنها ستحقق ربحية هذا الربع، لكن على أساس معدّل بدرجة كبيرة.
  • حجم الاستخدام: استخدام الرموز المعالجة، وهي وحدات البيانات التي تتكوّن منها استعلامات الذكاء الاصطناعي، تضاعف 250 مرة منذ مطلع العام الماضي وفق بيانات أوبن راوتر، مع اعتماد شبكة متوسعة من شركات التقنية ومطوّري مراكز البيانات على إيرادات هاتين الشركتين مستقبلاً.
  • المخاطر التجارية: يرصد التقرير احتمال اندلاع حروب أسعار مع صعود نماذج مفتوحة المصدر أرخص وأسهل تخصيصاً، إضافة إلى خطر تحوّل أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلعة نمطية إذا لم يعد العملاء بحاجة إلى أحدث النماذج.
  • الضغط السياسي: مخاوف الناخبين من ارتفاع كلفة الطاقة وفقدان الوظائف تفاقمت بعدما كتب باحث في أنثروبيك، سبق أن عمل في أوبن إيه آي، على منصة إكس أن “من يبنون الذكاء الاصطناعي يعتقدون بصدق أنه قد يقتلنا جميعاً قبل نهاية العقد”.
  • دعوة التباطؤ: بعد ذلك، اصطفّ ألتمان وإيلون ماسك خلف دعوة أطلقها الرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أمودي لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، في محاولة من قادة القطاع لإظهار رغبتهم في تفادي سيناريو كارثي.
  • اكتتابات مؤجلة: خلال الأسبوع الماضي أجّلت إس بي إنرجي، وهي مطوّر مراكز بيانات أميركي تابع لسوفت بنك، اكتتابها، وكذلك فعلت مجموعة الطاقة النووية هولتيك إنترناشونال التي تسعى لتزويد مراكز البيانات بالكهرباء. وقال رئيسها التنفيذي كريس سينغ إنها واجهت عاصفة كاملة من معنويات السوق السلبية.
  • ضغط ائتماني: قروض بقيمة 18 مليار دولار مرتبطة بمركز بيانات مؤجَّر لأوراكل انزلقت الجمعة إلى منطقة التعثر، على خلفية معارضة محلية حادة وتحديات تتعلق بتراخيص على مستوى الولاية، وفق فاينانشال تايمز.

خلفية:

الرهان على الذكاء الاصطناعي قاد أضخم طفرة استثمارية تشهدها وول ستريت، وكان يُفترض أن يتوّج بعدد من أكبر الاكتتابات في التاريخ. تقييمات شركات البنية التحتية بُنيت أساساً على توقعات طلب هائل من مختبرات النماذج على القدرة الحاسوبية خلال السنوات المقبلة.

بين السطور:

تقدّر فاينانشال تايمز أن صفقة الذكاء الاصطناعي باتت أكثر هشاشة. الترابط واضح: تقييمات مطوّري مراكز البيانات والطاقة تستند إلى طلب المختبرات المستقبلي، فأي تأخير في إدراج أوبن إيه آي وأنثروبيك يضرب مباشرة الشركات التي أجّلت اكتتاباتها هذا الأسبوع. وتعثّر قروض مركز بيانات أوراكل يشير إلى أن الضغط انتقل من سوق الأسهم إلى سوق الائتمان.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للتتبع: صدور نشرة اكتتاب أنثروبيك وما إذا كان الإدراج سيتم في نوفمبر، إتمام جولة التمويل الخاصة لأوبن إيه آي عند 1.2 تريليون دولار، ومسار قروض مركز البيانات المؤجَّر لأوراكل.

ماذا تقرأ بعد ذلك