EN

خطاب عبدالله يشعل المواجهة.. إسرائيل ترد بسلاح 1988

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. الملك عبدالله الثاني اتهم إسرائيل أمام الأمم المتحدة بجرائم حرب ونزعات توسعية
  2. الخارجية الإسرائيلية ردت بتذكير عمّان بقرار فك الارتباط مع الضفة عام 1988
  3. نتنياهو امتنع عن رد سياسي مباشر، والتعاون المائي بين البلدين مستمر

خبر:

رد إسرائيلي منقسم على خطاب العاهل الأردني في الجمعية العامة: وزارة الخارجية هاجمت المملكة الهاشمية وذكّرت بقطع الملك حسين العلاقات الإدارية والقانونية مع الضفة الغربية عام 1988، بينما لم يصدر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رد سياسي مفصل. ولم يُعلن عن أي إجراء ضد عمّان.

تفصيل:

  • مضمون الخطاب: خصص الملك عبدالله الثاني جزءاً كبيراً من كلمته يوم الثلاثاء للحرب في غزة والوضع في الضفة الغربية والنشاط الإسرائيلي في جنوب سوريا، متهماً الحكومة الإسرائيلية بارتكاب جرائم حرب وبالعمل على خلق واقع يحول دون قيام دولة فلسطينية.
  • الرد الإسرائيلي: قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان رسمي إن من المثير للسخرية سماع الملك يتحدث عن القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين، وأشارت إلى قرار فك الارتباط عام 1988، وزعمت أنه حرم فلسطينيين من حقوقهم ومن الجنسية الأردنية. وختمت: “أخبرونا المزيد عن القانون الدولي”.
  • موقف نتنياهو: تطرق رئيس الوزراء إلى تصريحات الملك في مقطع فيديو، لكنه وجّه تركيزه إلى مهاجمة رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان بعد اقتراحه إشراك الأردن في إدارة أجزاء من الضفة الغربية. ولم يخصص نتنياهو رداً منفصلاً على مزاعم الملك.
  • الاتهام بالتوسع: حذّر عبدالله من النشاط الإسرائيلي في جنوب سوريا، وقال إن شهية الحكومة الإسرائيلية للتوسع باتت تشكل تهديداً إقليمياً، وإن سوريا تحذير يتجاهله المجتمع الدولي. وأكد أن الأردن لن يتسامح مع أي تهديد لحدوده الشمالية أو أمنه المائي.
  • غزة والضفة: ادّعى الملك أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عمل من أجل إنهاء الحرب بينما تواصل الحكومة الإسرائيلية تغيير مسارها، واتهمها بمحاولة محو الحياة الفلسطينية وفرض واقع جغرافي جديد في القطاع، ووصف سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي بأنها تهجير قسري وجريمة حرب.
  • نقد المجتمع الدولي: قال العاهل الأردني إن الدول تملك أدوات كالعقوبات وتجميد الأصول والحظر والعزلة الدبلوماسية واستخدمتها في حالات أخرى، لكن القرارات المتعلقة بإسرائيل تنتهي على الورق، ووصف النتيجة بأنها دولة بلا ضوابط. كما اتهم العالم بإدارة الصراع بدل حله.
  • التعاون المستمر: رجّح المعلق الأردني دهام مثقال الفوز في حديث لموقع واي نت أنه لا تناقض من وجهة نظر عمّان، إذ إن التعاون في المياه والحدود جزء من واقع فرضه اتفاق السلام لعام 1994، ونُص على ملف المياه صراحة فيه، وهو ما لا يلغي الخلاف السياسي.
  • تصعيد عمّان: كتب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على منصة إكس أن سياسة الحكومة الإسرائيلية وأعمالها غير القانونية انكشفت للعالم، واتهم ما سماه آلة الدعاية الإسرائيلية بتشويه التاريخ، وقال إن الأردن سيتحرك لكبح توسع الحكومة الإسرائيلية وعدوانها.
  • القراءة العربية: وفق تغطية إعلامية أردنية ومصرية، لم يكن الخطاب تكراراً لمواقف سابقة بل محاولة لإعادة صياغة الخطاب المهيمن منذ 7 أكتوبر 2023، ونقل النقاش إلى الاحتلال والقانون الدولي، مع القول إن إدانة ما جرى للإسرائيليين لا تعني التخلي عن حقوق الفلسطينيين.

خلفية:

ليست اللهجة الأردنية الحادة جديدة: منذ بداية الحرب في غزة هاجم مسؤولون أردنيون كبار إسرائيل، في مقدمتهم وزير الخارجية أيمن الصفدي، كما أدلت الملكة رانيا بتصريحات قوية في مقابلات ومناسبات مختلفة.

بين السطور:

الفجوة بين رد الخارجية الحاد وصمت نتنياهو السياسي تشير إلى تعامل إسرائيلي مع الخطاب باعتباره سجالاً كلامياً لا أزمة علاقات: لا إجراءات ضد عمّان، ولا مساس بالتعاون المائي القائم منذ 1994. واستخدام نتنياهو للخطاب في هجومه على ليبرمان يوحي بأن وظيفته الأولى داخلية، ضد فكرة إشراك الأردن في إدارة أجزاء من الضفة.

ماذا بعد؟

يُراقب ما إذا كان نتنياهو سيصدر رداً سياسياً مباشراً على عمّان، ومسار التعاون المائي بين البلدين، وحجم التصعيد الأردني اللفظي خلال ما تبقى من أعمال الجمعية العامة.

ماذا تقرأ بعد ذلك