EN

توم كروز يدافع عن الإبداع البشري بعصر الذكاء الاصطناعي

Caroline Haiat

أيضًا في: ثقافة وفن

الخلاصة

  1. يرى توم كروز أن دخول الذكاء الاصطناعي حتمي، لكنه يؤكد أن الإبداع البشري لا يمكن استبداله.
  2. توسع هوليوود استخدام الأدوات التوليدية، فيما تشدد النقابات ضوابط النسخ الرقمية والمؤدين الاصطناعيين.
  3. سيعيد الصراع رسم وظائف السينما وحقوق الهوية والتأليف واقتصادات الإنتاج وتجربة دور العرض.

الحدث

ينتقل الذكاء الاصطناعي من هامش صناعة الأفلام إلى قلب نموذج هوليوود الإنتاجي، من المؤثرات البصرية والدبلجة إلى المونتاج والتخطيط المسبق والبيئات الرقمية وصناعة الشخصيات. وخلال فعالية في لندن استعادت مسيرته ونظمتها الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون، قال توم كروز إن اتساع استخدام التقنية «حتمي»، لكنه شدد على أن «لا شيء يحل محل الإنسان». ودافع عن الأداء الحقيقي والمشاهدة الجماعية في قاعات السينما، بينما تنتقل الصناعة من مناقشة مخاطر التقنية إلى وضع قواعد لاستخدام الوجوه والأصوات والعروض البشرية وخفض تكاليف الإنتاج.

التفاصيل

  • حماية العمل: وسّعت اتفاقية التلفزيون والسينما لعام 2026، التي صادقت عليها نقابة «ساغ-أفترا» في يونيو، ضمانات الموافقة والتعويض والبيانات الحيوية للنسخ الرقمية. ولا يستطيع المنتجون استخدام مؤدين اصطناعيين من دون تفاوض مع النقابة، كما يجب إثبات أنهم يقدمون «قيمة إضافية كبيرة» مقارنة بمؤدٍ بشري أو بنسخته الرقمية.
  • هوية رقمية: يعيد النسخ الرقمي إنتاج شخص محدد، بينما قد يبدو المؤدي الاصطناعي بشرياً من دون أن يُعرَف كشخص بعينه. وتمتد الحقوق إلى ما بعد الوفاة؛ ففي مارس 2026، قالت النقابة إن استنساخ فال كيلمر رقمياً لفيلم «آز ديب آز ذا غريف» يستلزم موافقة تركته بموجب الاتفاق وقانون الولاية.
  • حدود حقوق التأليف: يدرس مكتب حقوق الطبع والنشر الأميركي منذ 2023 النسخ الرقمية والأعمال المولدة بالذكاء الاصطناعي واستخدام المواد المحمية في تدريب النماذج، وتلقى أكثر من 10 آلاف تعليق عام في المرحلة الأولى. وفي يناير 2025، قرر أن الحماية ممكنة عندما يضيف مؤلف بشري عناصر تعبيرية كافية، فيما لا تكفي كتابة موجّه نصي وحدها لإثبات التأليف.
  • حسابات التكلفة: تختبر الاستوديوهات أدوات لتوليد البيئات وملء الخلفيات وتسريع المؤثرات وتبسيط ما بعد الإنتاج، بما قد يتيح إنتاج أعمال أكثر بفرق أصغر. وتقول شركة «فلو ستوديو» إن تقنيتها قد تخفض تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 95%. ويجعل ضغط الميزانيات هذا الوعد جذاباً، لكنه ينقل النقاش مباشرة إلى الوظائف التي قد تختفي أو تتغير.
  • الوظائف والفرص: قد تمتد الأتمتة إلى فناني المؤثرات والرسامين والمترجمين وممثلي الصوت والمونتيرين وممثلي الخلفية وفناني التصور. وتزداد حساسية التحول في الوظائف المبتدئة التي تبني خبرات الكوادر المستقبلية. وفي المقابل، تستطيع الفرق المستقلة إنشاء مواقع افتراضية وتصور المشاهد وإنتاج مؤثرات مؤقتة بكلفة أقل، ما يوسع فرص صناعة الأفلام خارج البنية التمويلية لهوليوود.

الخلفية

استوعبت السينما سابقاً الصوت والألوان والصور المولدة بالحاسوب والكاميرات الرقمية وبرامج المونتاج. غير أن تلك التحولات غيّرت أساساً كيفية صنع البشر للأفلام، بينما تطرح الأدوات التوليدية سؤالاً مختلفاً حول من يصنع الأداء والصورة ومن يسيطر عليهما. ويظهر الفارق العملي بين استخدام التقنية أداة لإزالة العمل المتكرر واستخدامها بديلاً عن المبدعين.

ماذا بعد؟

سيكون الاختبار التالي تطبيق المنتجين معيار اتفاقية 2026 في كل قرار لاستخدام مؤدٍ اصطناعي. ويتعين عند طرح هذا الخيار التفاوض مع النقابة وقياس «القيمة الإضافية الكبيرة» مقارنة بالأداء البشري أو النسخة الرقمية. وستكشف قرارات الاختيار والإنتاج المقبلة ما إذا كان المؤدي الاصطناعي سيُعتمد أداة محدودة أم بديلاً داخل عمليات التصوير.

ماذا تقرأ بعد ذلك