الخلاصة
- استعادت إيران نحو نصف الطاقة الإنتاجية المتضررة في بارس الجنوبي، وتسابق لاستكمال الإصلاحات قبل الشتاء.
- تشمل المهمة إعادة تشغيل شبكة من المنصات ومحطات المعالجة والأنابيب، وليس استعادة إنتاج الحقل وحده.
- نجاح الإصلاحات حاسم للتدفئة والكهرباء والصناعة والصادرات، وقد يحدد قدرة الاقتصاد الإيراني على امتصاص تداعيات الحرب.
الحدث
استعادت إيران نحو 50% من الطاقة الإنتاجية المتضررة في حقل بارس الجنوبي للغاز، فيما تسعى طهران إلى إصلاح هذا المرفق الحيوي قبل ارتفاع الطلب في الشتاء. وقال نائب وزير النفط أحمد زراعتكار إن جميع أعمال الترميم المقررة ستُنجز قبل حلول الشتاء، بعد تحسن نسبة الاستعادة من نحو 40% في أواخر أغسطس، ما يعني أن قرابة نصف الطاقة المتضررة لا تزال خارج الخدمة.
التفاصيل
- أهمية محلية: يُستهلك معظم غاز بارس الجنوبي داخل إيران لتدفئة المنازل وتوليد الكهرباء وتشغيل المصانع، بدلاً من توجيهه أساساً إلى التصدير. وعندما يرتفع الاستهلاك شتاءً، تتنافس المنازل ومحطات الكهرباء والمنشآت الصناعية على الإمدادات نفسها، ما قد يدفع الحكومة إلى تقليص حصة الصناعة أو المولدات لحماية المستهلكين.
- أضرار مترابطة: استهدفت إسرائيل الحقل في مارس ضمن هجوم منسق مع الولايات المتحدة. وطالت الأضرار كذلك منشآت المعالجة في عسلوية، المركز الصناعي الساحلي الذي يعالج جانباً كبيراً من غاز الحقل، لتصبح عملية التعافي مرتبطة بإصلاح المصانع وخطوط الأنابيب والبنية التحتية المساندة، إلى جانب المنصات البحرية.
- خسارة الإنتاج: قالت السلطات الإيرانية في أغسطس إن أضرار البنية التحتية للطاقة خفضت إنتاج الغاز اليومي بنحو 95 مليون متر مكعب. وعوّضت طهران جزءاً من الإنتاج المفقود عبر تحويل الطاقة إلى منشآت معالجة أخرى، لكن اختناقات المعالجة ونقص المعدات ومتطلبات الصيانة قد تواصل تقييد الإمدادات الفعلية حتى بعد استعادة الطاقة الاسمية.
- ضغط اقتصادي: يمكن لنقص الغاز أن يحد من توليد الكهرباء ويجبر صناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بينها الصلب والأسمنت والألمنيوم والبتروكيماويات، على خفض الإنتاج. وقد يؤدي ذلك إلى تراجع الناتج الصناعي والصادرات، مضيفاً ضغوطاً على اقتصاد تضرر بالفعل من الحرب والقيود المفروضة على صادرات الطاقة.
- بعد إقليمي: يمثل بارس الجنوبي الجانب الإيراني من أكبر مكمن للغاز الطبيعي في العالم، وتتقاسمه طهران مع حقل الشمال القطري، أحد أهم مصادر الغاز الطبيعي المسال عالمياً. لذلك ترتبط سلامة الحقل الأوسع بأمن منشآت الخليج وأسواق الطاقة، نظراً إلى ترابط مرافق الإنتاج والمعالجة والشحن والكهرباء في المنطقة.
- مفاضلة الإمدادات: توقفت تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق مؤقتاً بعد ضربة مارس، بعدما أعادت طهران توجيه الإمدادات المتاحة إلى الاستهلاك المحلي. وأظهر القرار المفاضلة المباشرة بين حماية الطلب الداخلي والوفاء بالالتزامات الإقليمية، بينما حذرت قطر والإمارات وحكومات أخرى من تهديد ضرب منشآت الطاقة للاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.
الخلفية
دخل نظام الطاقة الإيراني الحرب وهو يعاني نقاط ضعف هيكلية، تشمل سنوات من نقص الاستثمار وقدرة محدودة على إدارة التقلبات الموسمية في الطلب. وبذلك يتحول تعافي بارس الجنوبي إلى مقياس لقدرة إيران على احتواء الأثر الاقتصادي للصراع ومنع الضرر العسكري من التطور إلى أزمة طاقة أوسع.
ماذا بعد؟
سيكون حلول الشتاء الموعد الحاسم لخطة طهران المعلنة لاستكمال جميع أعمال الترميم. وستظهر النتيجة في نسبة الطاقة المعادة بعد مستوى 50%، وقدرة إيران على حماية إمدادات المنازل ومحطات الكهرباء والمصانع، إلى جانب استمرار التدفقات إلى العملاء الإقليميين.