خبر:
حُظر على فروع بنك ملي إيران العاملة في الإمارات إجراء أي معاملات مالية من وإلى إيران، بما يشمل تمويل التجارة والتحويلات، وفق بيان لمصرف الإمارات المركزي. وقال المصرف إن القرار تلا عمليات تفتيش أظهرت مخالفات لأنظمة رقابية سارية، من بينها متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
تفصيل:
- نطاق الحظر: الإجراء يستهدف فروع بنك ملي إيران العاملة على الأراضي الإماراتية، ويمنعها من التعاملات المالية من وإلى إيران. وأوضح المصرف المركزي أن الحظر يشمل تمويل التجارة والتحويلات المالية، وهما القناتان الأوسع استخداماً في حركة الأموال بين الطرفين.
- السند القانوني: استند القرار، بحسب المصرف المركزي، إلى المادة 168-1-ج من المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وأعمال التأمين، وإلى الصلاحيات الممنوحة لمحافظ المصرف بموجب القوانين والأنظمة المعمول بها.
- سبب الإجراء: أشار المصرف المركزي إلى أن البنك الإيراني لم يلتزم بالتشريعات ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح. ولم يحدد البيان عدد الفروع المشمولة ولا مدة سريان الحظر.
- الموقف الأميركي: في 28 أغسطس، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مدير فرع بنك ملي في دبي، ضمن إجراءات قالت واشنطن إنها تستهدف شبكات تساعد إيران على الوصول إلى النظام المالي الدولي، بالتوازي مع تدابير أعلنتها ضد شركاء إيران التجاريين.
- وضع البنك: بنك ملي إيران مدرج على قوائم العقوبات الأميركية منذ سنوات، وتشمل عقوباته مكاتبه وفروعه في عدد من الدول. وتُظهر بيانات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي إدراج البنك مع الإشارة إلى ارتباطه بالحرس الثوري الإيراني-فيلق القدس وخضوعه لعقوبات ثانوية.
- إجراءات موازية: ألغت تركيا في سبتمبر ترخيص فرع بنك ملي الإيراني في إسطنبول، بينما اتخذت واشنطن في أغسطس إجراءات ضد بنك مصر في الإمارات بسبب ما قالت إنه دور في تسهيل وصول إيران إلى الدولار.
- الخلفية الإقليمية: أفادت وكالة فرانس برس بأن الإعلان جاء على خلفية الحرب التي اندلعت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وفي ظل تشديد واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران.
- التوتر الخليجي: تعرضت الإمارات خلال الحرب لهجمات إيرانية طالت دولاً عدة في الخليج، رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي، فيما شددت طهران قبضتها على مضيق هرمز. واتهمت أبوظبي إيران بمهاجمة سفن إماراتية.
- البعد التجاري: أعلنت الإمارات الشهر الماضي تعليق التبادلات التجارية والمالية مع طهران.
- خلفية: دبي شكّلت لعقود منفذاً تجارياً ومالياً رئيسياً لإيران في الخليج، عبر شبكة من الفروع المصرفية والشركات التجارية.
بين السطور:
الحظر يتجاوز بنكاً واحداً: مع تعليق التبادلات التجارية والمالية مع طهران الشهر الماضي، وإلغاء تركيا ترخيص فرع بنك ملي ايران، تبدو القنوات المصرفية الإيرانية في المنطقة في طور الإغلاق المتدرج. الاستناد إلى مخالفات رقابية محلية، لا إلى العقوبات الأميركية، يمنح الامارات غطاءً قانونياً داخلياً لقرار ذي أثر سياسي مباشر على طهران.
ماذا بعد؟
يُتابع ما إذا كان المصرف المركزي الاماراتي سيوسع الإجراء ليشمل مصارف إيرانية أخرى عاملة في الدولة، وما إذا كانت واشنطن ستعلن عقوبات إضافية على فروع مصرفية في الخليج، إضافة إلى رد طهران الرسمي.