الخلاصة
- دشنت إنفيديا مجموعة بحثية في إسرائيل تركز على الجينوميات وتطوير الأدوية والمواد المتقدمة.
- تتبع الوحدة مكتب رئيس التكنولوجيا العالمي، وتعتزم توظيف عشرات الباحثين خلال العام المقبل.
- ينقل التوسع الشركة من بناء بنية الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها مباشرة في البحث العلمي.
الحدث
بدأت مجموعة «هندسة الذكاء الاصطناعي التطبيقي» عملها من مركز إنفيديا للتطوير في إسرائيل، موسعة نطاق الأبحاث المحلية للشركة إلى ما يتجاوز عتاد الحوسبة وبنيتها التحتية. وتتبع المجموعة مكتب رئيس التكنولوجيا العالمي بقيادة مايكل كاغان، الشريك السابق في تأسيس ميلانوكس ورئيس التكنولوجيا الحالي في إنفيديا، فيما يديرها الدكتور ناتي دانيال، الحاصل على دكتوراه في الذكاء الاصطناعي من معهد التخنيون، والذي شغل سابقا مناصب رفيعة في إنتل و«جي إي» وهواوي. وتوظف المجموعة حاليا باحثين في إسرائيل، وتخطط لإضافة عشرات آخرين خلال العام المقبل.
التفاصيل
- مجالات البحث: ستعمل المجموعة على تطبيق الذكاء الاصطناعي في الجينوميات واكتشاف الأدوية وتطوير المواد المتقدمة. ويقوم التوجه على استخدام النماذج لاستخلاص أنماط واحتمالات علمية يصعب على الباحثين تحديدها بكفاءة، بدلا من حصر التقنية في أتمتة المهمات القائمة أو إنتاج النصوص والصور.
- نموذج جينومي: تتعاون إنفيديا مع مركز شيبا الطبي ومستشفى ماونت سايناي في نيويورك لتطوير نموذج تأسيسي جينومي يحلل كميات كبيرة من المعلومات، بما فيها أجزاء لا تزال محدودة الفهم من الجينوم البشري. وقد يدعم المشروع دراسة آليات الأمراض والتشخيص المبكر والوقاية والطب الشخصي، عبر نقل مبادئ توسيع النماذج إلى البيانات البيولوجية.
- تطوير الأدوية: يشارك الفريق الإسرائيلي في تعاون إنفيديا العالمي مع شركة إيلي ليلي، والذي يتضمن استثمار نحو مليار دولار على مدى خمس سنوات في اكتشاف الأدوية وتطويرها بالذكاء الاصطناعي. ويجمع البرنامج بيانات الجينوم والتسلسل مع معلومات الكيمياء والبيولوجيا والأنظمة الخلوية، بهدف تقليص نطاق البحث وتسريع تحديد الجزيئات والاتجاهات الواعدة. فتحديد جزيء واعد ليس سوى البداية، إذ يجب معرفة سلوكه البيولوجي ووصوله إلى الهدف ودرجة سميته وقابليته للتحول إلى علاج، مع استمرار الحاجة إلى التجارب المختبرية والتحقق السريري.
- مواد جديدة: ينخرط باحثو إنفيديا في إسرائيل أيضا في مبادرة «GENMAT» الدولية، المدعومة بنحو ستة ملايين يورو من برنامج «هورايزون» الأوروبي. وتجمع المبادرة شركات وجامعات ومؤسسات بحثية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف مواد وتطويرها لتطبيقات تشمل الطيران وصناعة السيارات والأدوية، من خلال تحليل المعرفة العلمية والتنبؤ بالمواد المرشحة قبل إنتاجها فعليا. وقد تختصر هذه المقاربة سنوات من التجارب اللازمة للوصول إلى خصائص محددة.
- قاعدة إسرائيلية: توسعت عمليات إنفيديا المحلية بعد استحواذها على ميلانوكس مقابل سبعة مليارات دولار في 2020. وأسهمت الشركة، التي أسسها في إسرائيل مايكل كاغان وإيال والدمان، في تعزيز قدرات إنفيديا في الشبكات ومراكز البيانات. وتوظف إنفيديا حاليا آلاف العاملين في إسرائيل، مستفيدة من شبكة تضم جامعات ومستشفيات وشركات ناشئة وخبرات في أشباه الموصلات.
الخلفية
ركزت المرحلة الأولى من طفرة الذكاء الاصطناعي على نماذج تفهم اللغة والصور والبرمجيات ومحتوى رقميا آخر، بينما تتجه المرحلة التالية إلى البيانات البيولوجية والكيميائية والفيزيائية وبيانات المواد. وبإنشاء فرق تستخدم بنيتها الحاسوبية في معالجة مشكلات علمية، تتحرك إنفيديا إلى مستوى أعلى في سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، يتجاوز توفير المعالجات والبنية التحتية.
ماذا بعد؟
سيكون توظيف عشرات الباحثين في إسرائيل خلال العام المقبل المؤشر المباشر على توسع المجموعة، بالتوازي مع تقدم النموذج الجينومي مع شيبا وماونت سايناي، وبرنامج الأدوية مع إيلي ليلي، وأبحاث المواد ضمن «GENMAT».