الخلاصة
- دبي تحل تاسعة عالمياً وأبوظبي تقفز ثمانية مراكز إلى المرتبة 13 في مؤشر المراكز المالية.
- نمو سوق أبوظبي العالمي واستقطاب مديري الأصول يدعمان صعود العاصمة مركزاً لرأس المال المؤسسي.
- تكامل المركزين يوسع قدرة الإمارات على جذب المؤسسات والاستثمارات والكفاءات ودعم التنويع الاقتصادي.
الحدث
عززت دبي وأبوظبي حضور الإمارات على الخريطة المالية العالمية، بعدما تصدرتا مراكز الشرق الأوسط وأفريقيا في مؤشر المراكز المالية العالمية الصادر في سبتمبر 2026. وحافظت دبي على موقعها ضمن العشرة الأوائل عالمياً بحلولها تاسعة، فيما تقدمت أبوظبي ثمانية مراكز إلى المرتبة 13، مدفوعة بالتوسع المتسارع لمنظومتها الاستثمارية. وقالت نغم حسن، محللة أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «إيتورو»، إن وجود مدينتين إماراتيتين بين المراكز المالية الرائدة يعزز قدرة الدولة على استقطاب الأعمال الدولية ودعم النمو في الاقتصاد الأوسع.
التفاصيل
- مكانة دبي: تراجعت دبي مركزين من المرتبة السابعة، لكن درجتها الأساسية في المؤشر ارتفعت، بما يعكس تقدماً أسرع للمراكز المنافسة. ويستند موقع الإمارة إلى مركز دبي المالي العالمي، والبنوك الدولية، وشركات الاستثمار والخدمات المهنية، إلى جانب قاعدة واسعة من الكفاءات الوافدة والبنية التحتية الراسخة.
- بوابة دولية: يضع التصنيف دبي إلى جانب مراكز رئيسية مثل نيويورك ولندن وهونغ كونغ وسنغافورة. وطورت الإمارة على مدى عقود بيئة أعمال مالية تخدم الشركات والبنوك ومديري الثروات والمستثمرين العاملين عبر الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، مستفيدة من مكانتها التجارية العالمية.
- صعود أبوظبي: سجل سوق أبوظبي العالمي نمواً سنوياً بنسبة 54% في الأصول المدارة خلال النصف الأول من 2026. وشهدت الفترة تأسيس أو إطلاق أو توسيع عمليات شركات دولية، بينها باين كابيتال وبارينغز وهيلهاوس إنفستمنت وروكوس كابيتال مانجمنت ومان غروب. وقالت حسن إن هذه الشركات تجلب الخبرات ورؤوس الأموال والنشاط التجاري، بما يعمق القطاع المالي ويوسع الفرص خارجه.
- أدوار متكاملة: تركز دبي على منظومة واسعة تشمل الخدمات المصرفية والاستثمارية وإدارة الثروات، بينما تعزز أبوظبي موقعها في رأس المال المؤسسي والثروات السيادية وإدارة الأصول والأسواق الخاصة. ويمنح اختلاف التخصصات رأس المال الدولي مسارات متعددة إلى الإمارات، بدلاً من حصره في بوابة مالية واحدة. وتزداد أهمية هذا التنوع مع تنافس اقتصادات الخليج على استقطاب المؤسسات المالية العالمية والمكاتب العائلية وصناديق الاستثمار.
- أثر اقتصادي: يجلب توسع المؤسسات المالية وظائف مرتفعة الأجر ومقار شركات وطلباً إضافياً على الخدمات القانونية والمحاسبية والاستشارية والتقنية. ويمتد الأثر إلى العقارات التجارية والسكن والضيافة والتعليم، ما يربط نمو القطاع المالي بنشاط اقتصادي يتجاوز البنوك وشركات الاستثمار.
- أدوات الجذب: دعمت الإمارات هذا المسار بإصلاحات الإقامة، والتنظيمات الملائمة للأعمال، والمناطق المالية المتخصصة، والاستثمار في البنية التحتية والأطر التنظيمية وخيارات التأشيرات. وفي المقابل، قد تؤثر التوترات الإقليمية في المعنويات وتدفقات الأموال قصير الأجل، بينما تُبنى قرارات التوسع المؤسسي عادة على آفاق أطول.
الخلفية
يأتي توسع أبوظبي المالي ضمن تحول اقتصادي أوسع يستهدف تنويع النشاط بعيداً عن الهيدروكربونات، عبر قطاعات تشمل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والطاقة النظيفة. وتدعم مؤسسات استثمارية كبرى مدعومة من الدولة نمو العاصمة، فيما تستفيد دبي من موقعها الراسخ مركزاً عالمياً للأعمال والتجارة واستقطاب الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأثرياء والكفاءات المتخصصة.
ماذا بعد؟
ستقيس النسخة التالية من مؤشر المراكز المالية قدرة دبي على تحويل ارتفاع درجتها إلى تقدم في الترتيب، واستمرار زخم أبوظبي. كما ستوفر بيانات سوق أبوظبي العالمي المقبلة للأصول المدارة مؤشراً مباشراً إلى وتيرة توسع المؤسسات ومديري الصناديق الدوليين.