EN

النفط يرتد بين رهانات الدبلوماسية ومخاطر الإمدادات

Caroline Haiat

الخلاصة

  1. ارتفع برنت وغرب تكساس 1.7% بعد أربع جلسات هبوط، مستردين جزءاً من خسائر الاثنين الحادة.
  2. زادت السعودية الشحن عبر الخليج بعد تعطل خط الشرق-الغرب، ما عزز الاعتماد على مضيق هرمز.
  3. قد يخفض تراجع التوترات علاوة المخاطر، لكن اضطرابات ليبيا واليمن تهدد الأسعار والشحن وإمدادات المصافي.

الحدث

ارتدت أسعار النفط الثلاثاء مع موازنة المتعاملين بين احتمال استئناف الدبلوماسية الأميركية-الإيرانية واستمرار مخاطر الإنتاج والشحن في الشرق الأوسط. وصعد خام برنت تسليم نوفمبر نحو 1.7% إلى 102.06 دولاراً للبرميل، وارتفع غرب تكساس تسليم أكتوبر 1.7% إلى 97.40 دولار، بينما زاد عقد نوفمبر الأكثر تداولاً 1.4% إلى 93.65 دولار. وجاء التعافي بعد أربع جلسات من الخسائر، بينها هبوط برنت 3.4% الاثنين إلى 100.34 دولار، ما أبقى السوق شديدة التأثر بالتطورات السياسية وتدفقات الإمدادات.

التفاصيل

  • علاوة المخاطر: تتركز الأنظار على احتمال تواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع. وأبدى ترامب استعداده للقاء، فيما نقلت تقارير عن مسؤولين إيرانيين أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها للعودة المحتملة إلى المفاوضات. وقد يخفض تراجع التوترات علاوة المخاطر الجيوسياسية إذا دعم استقرار الطاقة والشحن.
  • طبيعة الارتداد: وصف تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كيه سي إم تريد»، الصعود بأنه ارتداد معتاد لتغطية المراكز القصيرة بعد التراجع، لا تحولاً أساسياً. ورجح بقاء الأسعار حساسة للعناوين السياسية حتى تتضح مؤشرات نجاح الدبلوماسية أو فشلها. وأشار محللو ساكسو بنك إلى أن مخاوف الإمدادات تتراجع مع بلوغ شحنات هرمز أعلى مستوى في ستة أشهر، مع استمرار التقلبات مرتفعة تاريخياً.
  • تحويل الشحنات: أظهرت بيانات تتبع الناقلات تحميل أرامكو السعودية نحو 14 مليون برميل على سبع ناقلات نفط عملاقة في موانئ الخليج الأحد. وبلغ متوسط التدفقات عبر هرمز قرابة 2.9 مليون برميل يومياً خلال ستة أيام، مقابل نحو 700 ألف يومياً في أغسطس، ما وفر طمأنة لاستمرار الصادرات.
  • مسارات بديلة: جاء تحويل الخام إلى الموانئ الشرقية بعد هجوم بطائرة مسيرة في 13 سبتمبر عطل خط الشرق-الغرب، الذي ينقل النفط إلى ينبع على البحر الأحمر متجاوزاً هرمز. وأظهرت بيانات الشحن ترتيب أرامكو نقلاً بين السفن قرب عُمان، بينما تعمل السعودية على استعادة الخط.
  • كلفة الاختناقات: يزيد الاعتماد على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالمياً، تعرض التجارة لاضطرابات تنعكس على أسعار الخام وتكاليف النقل وإمدادات المصافي. وتتزامن المخاطر مع هجمات أعلن الحوثيون المدعومون من إيران مسؤوليتهم عنها في الرياض ومنشأة لأرامكو في ينبع، وتصعيد ضد قوات مدعومة سعودياً قرب ساحل اليمن على البحر الأحمر.
  • خسائر ليبيا: أغلقت مجموعة مسلحة صماماً على خط ينقل الخام من حقل الشرارة إلى ميناء الزاوية، فانخفض الإنتاج بنحو 200 ألف برميل يومياً إلى ما بين 100 و105 آلاف برميل، بحسب مهندسين. وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن استمرار الإغلاق قد يوقف الإنتاج والنقل والصادرات، ويغلق مصفاة الزاوية، مع احتمال إعلان القوة القاهرة.

الخلفية

تبلغ طاقة الشرارة نحو 300 ألف برميل يومياً. وفي الخليج، تمر حصة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر هرمز. وتمثل الصين سوقاً رئيسية للخام الخليجي، لذلك طلبت السعودية مساعدتها في كبح الحوثيين، بحسب مصادر إيرانية، وحثت بكين طهران على التدخل بعد طلب الرياض.

ماذا بعد؟

سيكون أي تواصل بين ترامب وبزشكيان خلال الجمعية العامة هذا الأسبوع الحدث التالي المؤثر في الأسعار. وسيراقب المتعاملون استعادة خط الشرق-الغرب، واستمرار إغلاق الشرارة، وما إذا كانت المؤسسة الوطنية للنفط ستعلن القوة القاهرة أو تتوقف صادرات الحقل وتكرير الزاوية.

ماذا تقرأ بعد ذلك