خبر:
يقاتل الحوثيون للاستيلاء على مرتفعات جبال كهبوب في محافظتي تعز ولحج، بهدف قطع ساحل البحر الأحمر عن المناطق الجنوبية الخاضعة للحكومة المدعومة من السعودية، بحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية لرويترز. المصادر قالت إن القتال تركز على مشارف منطقة الوزيعية الجبلية في تعز، وفي رأس العارة على الساحل بين باب المندب وقاعدة الحكومة في عدن.
تفصيل:
- خط التقدم: سيطر الحوثيون هذا الشهر على ساحل البحر الأحمر اليمني في تقدم خاطف هزم قوات الحكومة المدعومة من السعودية، بعد أن استولوا على ميناء المخا الاستراتيجي وجزيرة بريم داخل مضيق باب المندب، ما عزز قدرتهم على استهداف السفن العابرة، وفق نيويورك تايمز.
- الجبهة الجديدة: أفادت المصادر العسكرية اليمنية بأن جبال كهبوب تفصل الساحل الذي سقط عن الجنوب الحكومي. ووفق رويترز، يجري القتال على محورين: الوزيعية النائية في تعز، ورأس العارة على الساحل الممتد بين مدخل البحر الأحمر وعدن.
- تقدير محلل: قدّر الصحفي والمحلل السياسي اليمني محمد القاضي أن القوات الحكومية ما زالت في وضع دفاعي بعد خسارة باب المندب، وأن الحوثيين يحاولون الحفاظ على زخمهم رغم ضربات جوية مكثفة. ورجّح أن هذه الجبال قد تصبح حاسمة في ترسيخ المكاسب أو إتاحة هجوم مضاد.
- الغارات والاتهامات: ادّعى الحوثيون أن السعودية شنت مئات الغارات في الأيام الأخيرة على مواقع مقاتليهم في المرتفعات، ووصفوا صواريخهم على الرياض بأنها رد على تلك الضربات. ولم يعلق المسؤولون السعوديون على هذه الادعاءات، ولا على ادعاء إسقاط طائرة مقاتلة سعودية.
- الخسائر البشرية: بحسب الأمم المتحدة، قُتل نحو 700 شخص وأُصيب الآلاف في القتال، ونزح نحو 130 ألف يمني داخل البلاد، بينما عبر أكثر من 3000 شخص البحر الأحمر إلى أفريقيا.
- سبب السرعة: يرى محللون أن الحكومة اليمنية تحولت إلى تحالف مشتت من جماعات مسلحة يشرف عليه مجلس قيادة رئاسي من ثمانية رجال متضاربي الأهداف، مقابل قيادة حوثية مركزية. وقال الباحث عبد الغني الإرياني إن الرياض تدفع لشركائها اليمنيين دون منحهم سلطة.
- الاختبار الفاشل: وفق محللين، سعت السعودية إلى توحيد الفصائل اليمنية وعززت دعمها العسكري، لكن أول اختبار لهذه الجهود، معركة المخا وباب المندب، انتهى بفشل ذريع بسبب عجز القوات الحكومية عن التنسيق.
- الموقف الأميركي: ذكرت نيويورك تايمز أن ترامب ألغى غارات جوية على الحوثيين في اللحظة الأخيرة يوم الأحد بينما كانت القنابل تُحمّل على الطائرات. وأحالت القيادة المركزية الأميركية الاستفسارات إلى البيت الأبيض، الذي لم يرد فوراً على طلب تعليق.
- طلب عدن: أفادت أربعة مصادر لرويترز بأن رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً رشاد العليمي طلب من ترامب هاتفياً مساعدة عسكرية أميركية. وقال مصدران، يمني وغربي، إن ترامب لم يقدم أي تعهد مباشر بالدعم.
- دعم أوروبي محدود: أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام موافقته على طلب سعودي لتوفير التزود بالوقود جواً لأغراض الدفاع لفترة محدودة. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن باريس مستعدة للمساعدة في تأمين البنية التحتية للطاقة في ينبع وممر خط الأنابيب.
خلفية:
سقطت صنعاء بيد الحوثيين عام 2014، فأطلق تحالف بقيادة السعودية حملة قصف لدعم الحكومة. وتوصل الطرفان إلى هدنة هشة عام 2022 انهارت بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير.
بين السطور:
سقوط المخا وبريم وضع الحوثيين على مدخل البحر الأحمر، ومعركة كهبوب هي الخطوة التي تحول هذا المكسب الساحلي إلى عزل كامل للجنوب الحكومي. تشتت مجلس القيادة الرئاسي وفشل التنسيق في المخا يفسران لماذا يظل الطرف الحكومي دفاعياً، بينما إحجام واشنطن عن الضربات يترك الرياض بدعم جوي بريطاني محدود مقابل خصم موحد القيادة.
ماذا بعد؟
موقع القتال في الوزيعية ورأس العارة، وما إذا كانت واشنطن ستعيد تفعيل خطة الضربات الملغاة. ويتوجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.