خبر:
نفى مكتب الإعلام الدولي في قطر تقديم أي أموال إلى حركة حماس، ووصف ما نُشر بأنه ادعاءات باطلة. وقال المكتب في بيان يوم الاثنين إن جميع المساعدات القطرية وُجّهت إلى الفلسطينيين في قطاع غزة لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وإن الإدخال والتوزيع جرى تنسيقهما عبر آليات شاركت فيها وأشرفت عليها السلطات الإسرائيلية وشركاء دوليون.
تفصيل:
- سبب البيان: جاء النفي القطري رداً على تقرير نشرته مجلة ذا نيويوركر في 19 سبتمبر، تناول ما يُعرف بملف قطر غيت وعلاقات الدوحة بحماس وبشخصيات إسرائيلية مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. البيان لم يورد تفاصيل عن الجهات التي استندت إليها مزاعم التمويل.
- الحجة القطرية: تجادل الدوحة بأن الأموال التي دخلت غزة كانت مساعدات إنسانية موجهة إلى المدنيين لا إلى الجناح العسكري لحماس، وأن آلية الإدخال والتوزيع جرت بالتنسيق مع إسرائيل وأطراف دولية، وهو جوهر ما كرره بيان مكتب الإعلام الدولي.
- الدعاوى القديمة: يواجه عدد من المؤسسات القطرية، بينها Qatar Charity وبنك قطر الوطني وMasraf Al Rayan، دعاوى رفعها أقارب ضحايا هجمات في إسرائيل بموجب قانون مكافحة الإرهاب الأميركي وقانون JASTA، وادّعى المدعون أن تلك المؤسسات قدمت دعماً لحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.
- قرار 2023: بحسب وثائق قضائية منشورة على Justia، رفضت المحكمة في مارس 2023 طلبات بعض المدعى عليهم بإسقاط الدعوى وسمحت بمواصلة الإجراءات بشأن Qatar Charity وMasraf Al Rayan، فيما قبلت دفع بنك قطر الوطني المتعلق بالاختصاص الشخصي. وتخص القضايا هجمات وقعت بين 2014 و2016.
- الدعوى الأحدث: في نوفمبر 2025 رُفعت أمام المحكمة الفيدرالية في نيويورك دعوى باسم تركة عزرا شوارتز وآخرين ضد Qatar Charity وبنك فلسطين، وتضم أسر ضحايا بينهم عائلة إيتم ونعاما هينكين، استناداً إلى المادة 2333 من قانون مكافحة الإرهاب الأميركي.
- مسار التبليغ: سمحت المحكمة في يناير 2026 بتبليغ Qatar Charity إلكترونياً عبر محاميها الأميركيين بعدما رفضت المؤسسة التبليغ بالبريد، ثم ردّت في فبراير طلبها إعادة النظر. وفي مايو ويوليو 2026 قدمت المؤسسة طلبات لإسقاط الدعوى وردّ عليها المدعون، وحُددت مواعيد للمرافعات.
- عقبة 7 أكتوبر: في مايو 2026 نظرت محكمة اتحادية في واشنطن دعوى أتسيلي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي رفعها ضحايا 7 أكتوبر ضد جهات مرتبطة بمنصة Binance، ورأت أن المدعين لم يثبتوا صلة كافية بين المعاملات المزعومة والهجمات، ورفضت اعتبار عدم إيقاف المعاملات وحده أساساً للمسؤولية.
- الاتجاه الأوسع: في أغسطس 2026 رفضت محكمة اتحادية في نيويورك طلب السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير إسقاط دعوى لأقارب ضحايا، ورأت أن مزاعم تقديم دعم لمهاجمين قد تصلح أساساً لدعوى بموجب القانون المعدل بـJASTA.
- مسار جنائي منفصل: بحسب وزارة العدل الأميركية، أُعلن في يوليو 2026 اعتقال مدير منظمة خيرية تركية بتهمة التنسيق مع قيادة حماس وتوفير أموال وإمدادات لها تحت غطاء العمل الإنساني، في قضية جنائية لا تتصل بقطر.
- حدود القضاء: لم تصدر المحاكم الأميركية حتى الآن حكماً يقرر مسؤولية قطر عن هجمات 7 أكتوبر، ولم تفتح باباً عاماً لتعويض ضحاياها. وما جرى حتى الآن هو السماح لدعاوى بالاستمرار إجرائياً فقط.
خلفية:
يقوم قانون مكافحة الإرهاب الأميركي وتعديله بقانون JASTA على إثبات سلسلة سببية: دعم مالي أو مادي، ثم تمكين تنظيم مصنف إرهابياً، ثم هجوم محدد أوقع ضحايا أميركيين. إثبات هذه السلسلة هو العقبة الأساسية أمام المدعين.
بين السطور:
يمكن قراءة البيان القطري كدفاع استباقي أكثر منه رداً صحفياً على مقال. فالتأكيد على أن المساعدات ذهبت إلى المدنيين وجرت بإشراف إسرائيلي ودولي يستهدف بدقة النقطة التي رأت محكمة واشنطن في قضية أتسيلي أنها جوهر الإثبات: طبيعة الأموال والمستفيد منها وصلتها بهجوم محدد. ومع بلوغ دعوى Qatar Charity مرحلة المرافعات على طلبات الإسقاط، يصبح لتوصيف الأموال قيمة قانونية لا إعلامية فقط.
ماذا بعد؟
القرار المرتقب في طلبات إسقاط دعوى تركة عزرا شوارتز ضد Qatar Charity أمام المحكمة الفيدرالية في نيويورك، ومدى قبول المحكمة حجج المؤسسة القطرية، وأي رد قطري إضافي على تقرير ذا نيويوركر.