EN

معارك ضارية في اليمن.. الحوثيون يقتربون من تعز وعدن

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. الحوثيون خاضوا معارك برية جنوب غرب اليمن لتوسيع نفوذهم، بحسب مسؤولين محليين
  2. الجماعة قصفت الرياض بصواريخ ومسيّرات بعد مكاسب ميدانية مفاجئة، وفق رويترز
  3. سيطرتهم على باب المندب تضع ممراً تجارياً حيوياً للسعودية تحت تهديد مباشر

خبر:

معارك برية ضارية دارت الأحد في الوزيعية والمدربة والعرة جنوب غرب اليمن بين ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران وقوات مدعومة من السعودية، بحسب مسؤولين محليين. وتأتي هذه الجولة بعد استئناف الحرب السعودية الحوثية في يوليو/تموز، وبعد ساعات من هجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت العاصمة السعودية. وأفادت نيويورك تايمز بأن الجماعة تسعى لتوسيع رقعة سيطرتها.

تفصيل:

  • خريطة المعارك: اندلع القتال في مناطق جبلية جنوب غرب اليمن، وفق عبد الباسط الباهر، الضابط في الجيش التابع للحكومة المدعومة من السعودية. وقال إن سيطرة الحوثيين عليها تمكّنهم من استهداف وعزل مدينة تعز عن العاصمة الجنوبية عدن، وفرض حصار على القوات المدعومة من الرياض داخل تعز.
  • باب المندب: معارك أخرى دارت في الأيام الأخيرة حول كهبوب، المنطقة الجبلية المطلة على مضيق باب المندب، بحسب مسؤولين يمنيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لعدم تخويلهما بالتصريح لوسائل الإعلام. والمضيق ممر بالغ الأهمية للملاحة الدولية.
  • هجوم الرياض: أفادت رويترز بأن الحوثيين شنوا السبت هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على العاصمة السعودية، وأظهر فيديو للوكالة عموداً ضخماً من الدخان الأسود يتصاعد من منطقة مطار الرياض الدولي عقب دوي انفجارات ليلية. ولم تعلّق السعودية على الحادث.
  • رد التحالف: قال التحالف الذي تقوده السعودية ويقاتل الحوثيين إنه أحبط هجمات أخرى على المملكة. ولم تُعلن حصيلة أضرار أو إصابات ناجمة عن قصف الرياض، ولم يصدر عن الرياض تحديد لطبيعة ردها المقبل على هذه الجولة من التصعيد.
  • التحذير الأميركي: أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً أمنياً بسبب أعمال العنف التي يقوم بها الحوثيون، وأشارت إلى احتمال تصعيد غير متوقع في الشرق الأوسط، وحثت الأميركيين على توخي الحذر والانتباه إلى احتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجال الجوي.
  • موقف ترامب: رفض الرئيس دونالد ترامب هذا الشهر نداءً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لزيادة الدعم العسكري ضد الحوثيين، وفق مسؤولين مطلعين على المحادثات. وأوضح مسؤولون سعوديون أن المملكة لا ترغب في محاربة الجماعة بمفردها.
  • ممرات الطاقة: سيطرة الحوثيين على كامل ساحل البحر الأحمر اليمني منحتهم نفوذاً أكبر على الملاحة بين البحر الأحمر وآسيا. وبعد الحصار الإيراني الفعلي على مضيق هرمز، تحوّل باب المندب إلى طريق تجاري بالغ الأهمية للسعودية، مع عزل صادرات الطاقة الخليجية عن الأسواق.
  • قراءة خبيرة: قالت أبريل آلي، الباحثة في معهد واشنطن والخبيرة في الشأن اليمني، إن الحوثيين يسعون إلى ترسيخ مكاسبهم على الساحل الغربي والاستيلاء على مزيد من الأراضي، خصوصاً في محافظتي تعز ومأرب، عبر “نهج مزدوج للتوسع: عسكري وإعلامي”.
  • الجبهة الإيرانية: تبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة الأحد، وفق رويترز. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية إن أي هجوم جديد سيقابَل برد مستمر ضد القواعد والمصالح الأميركية، وإن حلفاء واشنطن الإقليميين سيُعتبرون أطرافاً في الصراع.

خلفية:

يقاتل الحوثيون قوات الحكومة اليمنية منذ 2014، حين سيطروا على صنعاء، ثم أطلق تحالف بقيادة السعودية حملة قصف لإعادة الحكومة. وانهارت هدنة هشة أُبرمت عام 2022 مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

بين السطور:

رفض ترامب زيادة الدعم العسكري، إلى جانب إعلان الرياض أنها لا ترغب في القتال منفردة، يضع السعودية أمام معادلة صعبة: مواصلة الغارات لوقف تقدم الحوثيين نحو تعز، أو التراجع أملاً في تجنب ضربات المسيّرات على بنيتها التحتية. وتقدم الجماعة نحو كهبوب يجعل ورقة باب المندب أداة ضغط اقتصادية موازية لإغلاق هرمز.

ماذا بعد؟

مصير تعز وخط إمدادها إلى عدن، ورد الرياض على قصف مطارها، وما إذا كانت واشنطن ستغيّر موقفها من الدعم العسكري. ووصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة هذا الأسبوع.

ماذا تقرأ بعد ذلك