EN

تركيا تعرض دعماً عسكرياً للسعودية مع تصاعد هجمات الحوثيين

Caroline Haiat

الخلاصة

  1. أنقرة مستعدة لتلبية احتياجات عسكرية سعودية، خصوصاً التقنية، بعد هجمات حوثية بالصواريخ والمسيّرات.
  2. العرض يستند إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك الذي وقّعته تركيا والسعودية وباكستان الشهر الماضي.
  3. التصعيد يختبر فاعلية الاتفاق ويزيد المخاطر على منشآت الطاقة ومسارات التصدير عبر البحر الأحمر.

الحدث

عرضت تركيا تقديم مساعدة عسكرية للسعودية بموجب اتفاق مكة للدفاع المشترك، بعدما أعلن الحوثيون استهداف مواقع «حساسة» في الرياض بالصواريخ والمسيّرات. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة مستعدة لتلبية احتياجات المملكة، ولا سيما في المسائل التقنية، واصفاً الهجمات على سلامة أراضي السعودية وسيادتها بأنها «خطيرة للغاية». وجاءت تصريحاته بعد مشاهدة ألسنة لهب وسحابة كثيفة من الدخان قرب المطار الرئيسي للعاصمة السعودية، مع اتساع نطاق الحملة الحوثية في المنطقة.

التفاصيل

  • جاهزية تقنية: قال فيدان لقناة «إن تي في» إن تركيا لن تواجه مشكلة في تلبية احتياجات السعودية العسكرية، خصوصاً تلك المرتبطة بالتكنولوجيا والقدرات التقنية. ويشير موقف أنقرة إلى استعدادها للاستجابة لطلبات سعودية محددة، بما يتجاوز الدعم السياسي، في ظل تزايد الضغوط الأمنية على المملكة.
  • اختبار الاتفاق: ينص اتفاق مكة، الذي وقّعته الدول الثلاث الشهر الماضي، على اعتبار أي هجوم مسلح ضد إحداها هجوماً على الأطراف جميعاً. وأكدت تركيا أن الاتفاق مفتوح أمام التوسع ولا يستهدف استبدال التحالفات القائمة، فيما يضعه التصعيد الحوثي أمام أول اختبار عملي كبير منذ توقيعه. ويضيف الاتفاق طبقة جديدة إلى شبكة أمنية سعودية تشمل علاقة دفاعية طويلة مع واشنطن، وروابط تاريخية وثيقة مع باكستان، فيما تضيف تركيا عضويتها في حلف شمال الأطلسي وقواتها التقليدية الكبيرة.
  • موقف باكستان: تبنت إسلام آباد موقفاً أكثر حذراً، وقالت إن الدول الثلاث لم تناقش رداً عسكرياً بموجب الاتفاق على هجمات الحوثيين. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن باكستان ستتحرك إذا تطلب الوضع ذلك، ما يترك آلية تطبيق بند الدفاع المشترك رهناً بتطورات التصعيد.
  • ابتعاد واشنطن: طلبت الرياض مساعدة عسكرية أميركية ضد الحوثيين، لكن الرئيس دونالد ترامب رفض الدعوات إلى تدخل مباشر ضد الجماعة. ويأتي ذلك وسط مساعٍ أميركية لتجنب الانخراط بصورة أعمق في الصراع الإقليمي الذي اندلع بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير.
  • أمن الطاقة: تستهدف هجمات الحوثيين الأراضي السعودية ومنشآت الطاقة والملاحة، ما يرفع المخاطر على إنتاج النفط ونقله. ويمنح خط أنابيب شرق-غرب والموانئ السعودية على البحر الأحمر المملكة مساراً بديلاً للتصدير، تزداد أهميته مع اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
  • تداعيات أوسع: قد يؤدي أي تعطيل مستمر للبنية النفطية السعودية إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف التأمين والإنفاق الأمني، فضلاً عن إرباك الشحن. كما تعزز الشراكة مع السعودية وباكستان دور تركيا الأمني الإقليمي، مدعوماً بصناعة دفاعية تنتج المسيّرات والصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي وتقنيات عسكرية أخرى.

الخلفية

يسيطر الحوثيون، المدعومون من طهران، على المناطق الأكثر سكاناً في اليمن. واتسعت عملياتهم من مسرح الحدود السعودية اليمنية لتشمل المدن والمنشآت العسكرية والطاقة والطرق البحرية، ضمن صراع إقليمي تفجر بعد الضربات على إيران. وقال فيدان إن السعودية لا ينبغي أن تُجر إلى المواجهة الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى طرح مقترحات دبلوماسية لإنهاء القتال.

ماذا بعد؟

يتجه الاهتمام إلى ما إذا كانت الرياض ستقدم طلبات محددة للمساعدة التقنية التركية، وما إذا كانت الدول الثلاث ستعقد مناقشات رسمية لتفعيل استجابة مشتركة بموجب اتفاق مكة.

ماذا تقرأ بعد ذلك