EN

ترامب الغاضب يحظر ثلاث مؤسسات إعلامية من البيت الأبيض

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. ترامب أعلن منع سي إن إن وإم إس ناو وبوليتيكو من دخول البيت الأبيض فوراً
  2. اتهم المؤسسات الثلاث بنشر تقارير كاذبة، وقال إن مؤسسات أخرى قد تلحق بها
  3. منظمات حرية صحافة تعتبر القرار مخالفاً للتعديل الأول وتلوّح بالطعن أمام القضاء

خبر:

منع فوري لثلاث مؤسسات إعلامية كبرى من دخول البيت الأبيض، أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الجمعة عبر منصة تروث سوشال، شمل سي إن إن وإم إس ناو وبوليتيكو. وبرّر ترامب القرار بما وصفه بالتغطية المضللة المستمرة لإدارته، ملمحاً إلى أن مؤسسات أخرى قد تلحق بالقائمة. ولم يُعلن عن أي إجراء تنفيذي فعلي حتى الآن.

تفصيل:

  • نص القرار: كتب ترامب على تروث سوشال أن الحظر جاء نتيجة نشر هذه المنافذ المستمر لأخبار كاذبة، مضيفاً أنه لا ينبغي لوسائل الإعلام أن تنشر باستمرار أخباراً مختلقة عند تغطية رئيس الولايات المتحدة أو إدارته أو البلاد، وأن منافذ أخرى ستتبعها.
  • التنفيذ: لم يحدد ترامب أي خطوة إجرائية اتُّخذت لتطبيق الحظر، ولا أي تقارير بعينها دفعته إليه. وعند سؤاله عن شكل القرار في المكتب البيضاوي، اكتفى بالقول إنه حظر بسيط وإنه سيصل إلى أقصى حد ممكن، ولم يعلن موعداً للتطبيق.
  • على الأرض: أفادت سي إن إن بأن مراسليها بقوا في مكاتبهم قرب غرفة الإحاطة، وأن فريقاً منها سافر يوم الجمعة لتغطية تحركات نائب الرئيس جيه دي فانس. وقال مراسلها برايان ستيلتر على الهواء إن الفريق يعمل كما في أي يوم جمعة اعتيادي.
  • اتهامات محددة: زعم ترامب أن إم إس ناو غيّرت اسمها عن إم إس إن بي سي بسبب فقدان المصداقية وتراجع المشاهدة، وادّعى أن بوليتيكو تلقى اشتراكاً بقيمة 8 ملايين دولار من إدارة جو بايدن، واصفاً ذلك بأنه عمل فساد.
  • رد الشبكة: أكدت سي إن إن في بيان أنها تدعم فريقها في البيت الأبيض، وأن الدستور يكفل لها التغطية دون تدخل حكومي، معتبرة أن تنفيذ الحظر سيشكل اعتداءً غير قانوني على هذا الحق. ولم يصدر تعليق فوري عن إم إس ناو وبوليتيكو.
  • حرية الصحافة: قال بروس د. براون، رئيس لجنة المراسلين لحرية الصحافة، في بيان إن حظراً كهذا مخالف للدستور وإن المحاكم ستُبطله سريعاً حال الطعن فيه. وقال آرون تير من مؤسسة الحقوق الفردية وحرية التعبير إن اعتماد الصحافة ليس مكافأة على الولاء للحكومة.
  • الموقف السياسي: وصف النائب الديمقراطي فرانك بالون، كبير الديمقراطيين في لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب، إجراء ترامب بأنه رقابة. وكتب زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن ترامب فعل ما فعله الديكتاتوريون عبر التاريخ.
  • سوابق: سحب البيت الأبيض عام 2018 اعتماد مراسل سي إن إن جيم أكوستا، فرفعت الشبكة دعوى وأعاد قاضٍ فيدرالي عيّنه ترامب وصوله مؤقتاً، قبل استعادة الاعتماد نهائياً. وفي 2019 أمر قاضٍ بإعادة اعتماد مراسل بلاي بوي برايان كاريم.
  • الأسواق: أفادت المصادر بانخفاض أسهم شركة فيرسانت ميديا المالكة لشبكة إم إس ناو عقب الإعلان. وقالت رويترز إن الخطوة مرشحة للطعن باعتبارها تتعارض مع حماية التعديل الأول لحرية التعبير وحرية الصحافة.

خلفية:

حظر ترامب العام الماضي وكالة أسوشيتد برس من مجموعة المراسلين المرافقين له، بعد رفضها اعتماد تسمية خليج أمريكا بدل خليج المكسيك. ودعا مراراً لجنة الاتصالات الفيدرالية إلى سحب تراخيص محطات بث انتقدته أو سخرت من إدارته.

بين السطور:

غياب أي خطوة تنفيذية معلنة، مع بقاء مراسلي سي إن إن داخل مقارهم وسفر فريق منها لتغطية نائب الرئيس، يجعل الإعلان حتى الآن تهديداً أكثر منه إجراءً نافذاً. وسوابق أكوستا وكاريم، التي انتهت بقرارات قضائية لصالح الصحفيين، هي المرجع الذي تستند إليه منظمات حرية الصحافة حين ترجّح إبطال الحظر سريعاً أمام المحاكم.

ماذا بعد؟

المتابعة تتركز على صدور تعليمات تنفيذية فعلية بسحب الاعتمادات، ورفع دعوى قضائية من إحدى المؤسسات الثلاث أو من منظمات حرية الصحافة، وما إذا كان الحظر سيمتد إلى نيويورك تايمز وواشنطن بوست.

ماذا تقرأ بعد ذلك