خبر:
بمقدار 25 نقطة أساس، صعد سعر الفائدة الأميركي من 3.75% إلى 4% مساء الأربعاء، بما يتوافق مع توقعات السوق. وهي أول زيادة منذ يوليو 2023، وأول تحرك جوهري في السياسة النقدية منذ تولي كيفن وارش رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في 22 مايو. وبحسب أسوشيتد برس، جاء القرار بعد خمسة اجتماعات متتالية أُبقيت فيها الفائدة دون تغيير.
تفصيل:
- الأرقام: وفق أسوشيتد برس، رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس من 3.75% إلى 4%. وكانت الفائدة قد لامست نطاق 5.25%–5.5% في 2023، بعد أن كانت قريبة من الصفر في 2022، قبل أن تنخفض تدريجياً إلى مستوياتها الحالية.
- مسار سابق: منذ آخر رفع في يوليو 2023، خفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة 6 مرات بمقدار 25 نقطة أساس في عهد الرئيس السابق جيروم باول، أي 125 نقطة إجمالاً، لتهبط من 5.25% إلى 3.75%. آخر تخفيض كان في ديسمبر 2025، وهو الثالث على التوالي.
- موقف وارش: قال رئيس البنك المركزي كيفن وارش إن مؤشر القوة يكمن في سوق العمل، مشيراً إلى بقاء معدل البطالة منخفضاً عند نحو 4.1%، وزيادة فرص العمل المتاحة ومتوسط ساعات العمل الأسبوعية، مع تباطؤ نمو الأجور وتراجع قدرة العاملين على التأثير.
- توقعات السوق: صباح يوم القرار، كان السوق يمنح احتمالاً بنسبة 92% لرفع الفائدة، في ضوء ضغوط تضخمية متجددة ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وبعد تقرير توظيف أقوى بكثير من المتوقع وتسارع مؤشر أسعار المستهلك في أغسطس.
- مورغان ستانلي: غيّر اقتصاديون في مورغان ستانلي توقعاتهم يوم الاثنين من عدم رفع الفائدة هذا العام إلى رفعتين: واحدة في هذا الاجتماع وأخرى في اجتماع ديسمبر. وعزوا التحول جزئياً إلى تصريحات وارش العلنية، وارتفاع أسعار النفط، وضغوط تضخمية مرتبطة بتوسع استثمارات الذكاء الاصطناعي.
- التضخم والطاقة: بحسب نيويورك تايمز، بقي التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% على مدى خمس سنوات، وجاءت أرقام أغسطس أعلى من المتوقع. وأبرز العوامل أزمة طاقة ناجمة عن اضطراب تدفقات النفط العالمية في الشرق الأوسط، مع ارتفاع سعر النفط 15% هذا الشهر وحده.
- اقتصاد قوي: وفق مكتب التحليل الاقتصادي، أنفق الأميركيون 36 مليار دولار إضافية في يوليو مقارنة بالشهر السابق، مدفوعين بانتعاش سوق العمل وارتفاع الأجور. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 11% منذ بداية العام، مع موسم أرباح قياسي وثقة متزايدة بقطاع التكنولوجيا.
- كلفة الاقتراض: قال تيري ويزمان، الخبير الاستراتيجي في بنك ماكواري الاستثماري، إن رفع الفائدة يستهدف تحديداً تثبيط الإنفاق، وإن ما يدفعه المستهلك زيادة على قرض منزل أو سيارة أو قرض طلابي “أمر مقصود”، بحسب نيويورك تايمز.
- سوق الإسكان: القطاع الوحيد الذي تراجع أمام ارتفاع الفائدة هو الإسكان، مع انخفاض مبيعات المنازل وتجاوز فائدة الرهن العقاري 6.7% لأول مرة منذ يوليو 2025. لكن مالكين كثيرين ثبتوا فائدة قروضهم قبل سنوات، فخفّ العبء المالي عليهم.
- السندات: ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.66% لأول مرة منذ 2024، وتجاوز عائد سندات 10 سنوات، الذي يحدد وتيرة معظم قروض المستهلكين، 5% هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ 2023.
خلفية:
في 2022 كانت الفائدة الأميركية قريبة من الصفر قبل دورة رفع مرتبطة بالتضخم أوصلتها إلى 5.25%–5.5% في 2023، ثم بدأت دورة تخفيض تحت قيادة جيروم باول انتهت بمستوى 3.75%.
بين السطور:
رجّحت ليزلي فالكونيو، رئيسة استراتيجية الدخل الثابت في إدارة الثروات العالمية ببنك يو بي إس، أن الرفع قد يخفض عوائد السندات طويلة الأجل، لأنه يشير للمستثمرين إلى تحرك استباقي ضد التضخم. لكنها قدّرت أن استمرار النمو القوي مع خمس أو ست رفعات سيبقي الفائدة الطويلة مرتفعة، وأن انتقال أي تيسير إلى المستهلك سيستغرق وقتاً.
ماذا بعد؟
اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر هو المحطة المقبلة، إذ تتوقع مورغان ستانلي رفعة ثانية. ويبقى مسار أسعار النفط وأرقام التضخم الشهرية وعائد سندات 10 سنوات المؤشرات الأكثر حساسية للقرار المقبل.