EN

شريان النفط تحت التهديد.. تصعيد اليمن يضع السعودية أمام خسائر ضخمة

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. السعودية أغلقت خط الشرق والغرب مؤقتاً بعد هجوم نسبته إلى ميليشيا مدعومة من إيران
  2. الخط كان المنفذ الرئيسي للتصدير منذ إغلاق مضيق هرمز فعلياً في فبراير
  3. انقطاع مطوّل قد يحرم الأسواق من 120 مليون برميل شهرياً ويرفع الأسعار

خبر:

إغلاق خط أنابيب الشرق والغرب السعودي يهدد بحجب 4% من إمدادات النفط العالمية عن الأسواق، بعد هجوم نسبته الرياض إلى ميليشيا مدعومة من إيران. وسارعت المملكة إلى إعادة توجيه ملايين البراميل، فيما استقر خام برنت قرب 107 دولارات للبرميل الأربعاء، بارتفاع 50% عن مستواه قبل الحرب، وفق نيويورك تايمز.

تفصيل:

  • الخط المتضرر: يمتد خط الشرق والغرب 750 ميلاً من بقيق شرقاً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز بالكامل. وبحسب نيويورك تايمز، كان الوسيلة الرئيسية لتصدير النفط السعودي منذ بدء الحرب مع إيران في فبراير الماضي.
  • حجم الخسارة: قدّرت شركة كبلر للبيانات البحرية أن توقف الخط شهراً كاملاً يحرم العالم من 120 مليون برميل من النفط الخام. وحذّرت غولدمان ساكس من أن الأسعار قد تبلغ 120 دولاراً للبرميل إذا استمرت الهجمات في الخليج والبحر الأحمر.
  • تقدير المحللين: قالت أمينة بكر، رئيسة قسم رؤى الشرق الأوسط وأوبك+ في كبلر، إن ممرين مائيين رئيسيين مسدودان مع هجمات نشطة وتصعيد إيراني وغياب أي مؤشرات على محادثات دبلوماسية، ووصفت الوضع بأنه كارثي من زاوية أمن الطاقة.
  • الأضرار: قال مسؤولون سعوديون إن الإغلاق جاء كإجراء احترازي، دون الكشف عن حجم الأضرار أو جدول إعادة التشغيل. وأظهرت صور أقمار صناعية التقطت في 10 و11 سبتمبر واطلعت عليها نيويورك تايمز أضراراً في محطتي ضخ على الخط.
  • مدة الإصلاح: رجّحت بكر أن يستغرق الإصلاح خمسة إلى ستة أسابيع مع إمكانية إصلاحات جزئية أسرع. ورجّح روبن بروكس، الزميل البارز في معهد بروكينغز، أن تُصلح المنشآت خلال أسابيع، مستبعداً سيناريوهات توقف لعدة أشهر.
  • سوابق سابقة: استأنفت أرامكو الضخ خلال أيام بعد هجوم حوثي كبير على منشآتها عام 2019، بحسب نيويورك تايمز. وفي أبريل، استُعيدت الطاقة الإنتاجية بالكامل خلال سبعة أيام بعد استهداف محطة ضخ عقب بدء الحرب.
  • الموقف الأميركي: قال كريس رايت، وزير الطاقة الأميركي، لشبكة سي إن بي سي الثلاثاء إنه يتوقع استئناف تدفق النفط قريباً، واصفاً الانقطاع بأنه قصير ومؤقت. وحافظت البحرية الأميركية على تدفق بعض النفط عبر ممرات قرب سواحل عُمان.
  • التصعيد الميداني: تبادلت السعودية والحوثيون الأربعاء اتهامات بهجمات متبادلة. وأعلن الحوثيون إسقاط طائرة حربية سعودية، بينما زعمت الرياض أنهم أطلقوا طائرة مسيرة قرب مكة المكرمة، بعد سيطرتهم الأسبوع الماضي على ميناء استراتيجي على البحر الأحمر.
  • الملاحة والمخزون: عبر نحو 20 سفينة يومياً مضيق هرمز الأسبوع الماضي مقابل 130 قبل الحرب، وفق كبلر، التي قالت إن سفينتين سعوديتين فقط عبرتا البحر الأحمر منذ 7 سبتمبر. وقدّرت ريستاد إنرجي مخزون ينبع بما يكفي ثلاثة إلى ستة أيام.
  • البدائل والتكلفة: أفادت رويترز بأن السعودية تعرض شحنات خام للتصدير عبر سلطنة عمان، بعد تعليق التحميل في ينبع وإلغاء شحنات لعملاء أوروبيين. وقدّرت كابيتال إيكونوميكس أن كل أسبوع إغلاق يخفض النشاط الاقتصادي السعودي 0.2% على الأقل.

خلفية:

بدأت إيران حصار مضيق هرمز عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية نهاية فبراير. وكان المضيق قبل الحرب ممراً لخُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما دفع الرياض إلى الاعتماد على خط الشرق والغرب البديل.

بين السطور:

قال ياسر الرميان، رئيس مجلس إدارة أرامكو، في يونيو إن المهندسين وسّعوا طاقة الخط إلى سبعة ملايين برميل يومياً، بزيادة 30% عن مستوى ما قبل الحرب. لكن ضرب محطتي الضخ يعني أن خطة الطوارئ نفسها صارت هدفاً، ومع سيطرة الحوثيين على باب المندب عاد تحويل الشحن إلى هرمز، أي أن بدائل الرياض تتقلص بدل أن تتسع.

ماذا بعد؟

مؤشرات قابلة للتتبع: مدى الأضرار في محطتي الضخ وموعد استئناف الضخ، استئناف التحميل في ينبع، حجم الشحنات المعروضة عبر عُمان، ومسار خام برنت إذا اقترب من 120 دولاراً.

ماذا تقرأ بعد ذلك