الخلاصة
- الحرب الإقليمية تضغط على السياحة والثقة والتمويل بعد سنوات من نمو عقاري استثنائي في دبي.
- تراجعت أسعار المساكن نحو 10% منذ بدء الصراع، وهبطت أحجام معاملات مايو بحدة.
- تبقي الشركات الكبرى خطط التوسع، بينما يواجه منافسون أصغر ضغوط السيولة والتنفيذ والوظائف.
الحدث
تدخل طفرة العقارات في دبي أول اختبار كبير منذ اندلاع الحرب الإقليمية، مع تراجع الزوار الدوليين واهتزاز ثقة المستثمرين وارتفاع تكاليف بعض المطورين. وتظهر الضغوط بوضوح في منتجع «قلب أوروبا» البالغة كلفته 6 مليارات دولار على جزر العالم، حيث تتقاطع سنوات التأخير والتحديات الفنية والتنظيمية مع ارتفاع كلفة الديزل اللازم لتشغيل المشروع شبه المنفصل عن الشبكات، في وقت يتسع فيه الفارق بين الشركات ذات الميزانيات القوية واللاعبين الأضعف.
التفاصيل
- انعكاس السوق: انخفضت أسعار المساكن بنحو 10% منذ بداية الصراع، بالتزامن مع هبوط حاد في أحجام المعاملات خلال مايو. ويأتي التراجع بعد أعوام من نمو استثنائي غذّاه مستثمرون دوليون ومغتربون أثرياء وطلب قوي على المساكن الفاخرة. وضاعف اعتماد السوق على المشترين الأجانب والسياح أثر الاضطراب الجيوسياسي في دورة العقارات.
- ضغوط المنتجع: واجه المشروع المستوحى من الريفييرا الفرنسية دعاوى من مستثمرين وموظفين سابقين، فيما سُرّح عشرات العاملين أو وُضعوا في إجازات بلا أجر. وتضاف هذه الضغوط إلى تعقيدات تشغيل موقع يعتمد بدرجة كبيرة على موارده الذاتية، بعدما عانى لسنوات من التأخير والتحديات الفنية والتنظيمية.
- تحول تشغيلي: قال جوزيف كلايندينست إن الاستراتيجية تتجه إلى سوق الإقامات المحلية والإقليمية. وارتفع الإشغال من 27% في مارس إلى 56% في مايو، مع استهداف 80%، بينما يُتوقع تشغيل خمسة فنادق بحلول 2027. ويحاول هذا التحول تعويض الانخفاض الحاد في تدفقات الزوار الدوليين.
- إرث الجزر: أُطلق أرخبيل جزر العالم الاصطناعي قبل أكثر من عقدين، ثم عطلت أزمة 2008 المالية جانباً كبيراً من تطويره. وأُعيد إحياء «قلب أوروبا» بفنادق وفلل وعقارات عائمة، لكن منتجع البندقية لا يزال إلى حد بعيد على الورق، كما أُعيد تصميم فلل «فرس البحر العائم» بعد تغييرات تنظيمية.
- مسار الاندماج: خفضت شركات بينها شوبا وعزيزي مئات الوظائف لتقليص التكاليف. وأفاد مطلعون بأن السلطات أبلغت كبار المطورين بصورة غير رسمية باحتمال مطالبتهم مستقبلاً باستيعاب منافسين أصغر وأكثر هشاشة مالياً، بما قد يركز السوق لدى أصحاب الميزانيات الأقوى. وقد تزيد الضغوط صعوبة تمويل المشروعات والالتزام بمواعيد البناء لدى الشركات الأصغر.
- توسع الكبار: أعلنت إعمار خططاً لمشروع حضري بقيمة 55 مليار دولار يستوعب نحو 150 ألف شخص. وتواصل دار غلوبال توسيع مشروعاتها الفاخرة، فيما يرى مؤسس داماك حسين سجواني أن السيولة القوية واستمرار التحصيلات يتيحان إطلاق مشروعات جديدة. وقال الرئيس التنفيذي لدار غلوبال زياد الشعار إن المتضررين هم من اعتبروا العقارات عملاً سهلاً. ويحافظ مستثمرون دوليون آخرون أيضاً على انكشافهم للسوق العقارية في دبي.
بين السطور
يكشف التباطؤ انتقالاً من طفرة واسعة إلى نمو أكثر انتقائية. فالشركات القادرة على التمويل ومواصلة البناء قد توسع حصتها أو تستحوذ على أصول متعثرة، بينما تتزايد صعوبة تمويل المشروعات والحفاظ على الجداول الزمنية لدى الوافدين المتأخرين واللاعبين الأضعف.
ماذا بعد؟
ستتمثل المؤشرات التالية في بلوغ «قلب أوروبا» هدف إشغال 80% وتشغيل خمسة فنادق بحلول 2027، إلى جانب بيانات المعاملات والأسعار الشهرية وأي قرار رسمي من سلطات دبي بشأن دمج المطورين الأصغر.