EN

دروز الجولان يديرون ظهرهم لسوريا.. 3750 طلباً للجنسية الإسرائيلية

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. طلبات الجنسية الإسرائيلية بين دروز الجولان قفزت إلى 3750 طلباً في 2025
  2. صاروخ حزب الله على مجدل شمس ومجزرة السويداء أنهيا ولاءً امتد عقوداً لسوريا
  3. التحول يعيد رسم موقع أقلية تعيش على طرفي حدود مغلقة

خبر:

طلبات الحصول على الجنسية الإسرائيلية بين دروز الجولان ارتفعت إلى 3750 طلباً خلال 2025، مقابل 500 إلى 600 طلب سنوياً بين 2022 و2024، بحسب تايمز أوف إسرائيل. وبيانات وزارة الداخلية الإسرائيلية تشير إلى أن نحو 40% من سكان البلدات الدرزية الأربع في الجولان باتوا مواطنين حتى مارس 2026.

تفصيل:

  • الحدثان المفصليان: الأول هجوم صاروخي لحزب الله على ملعب كرة قدم في مجدل شمس في يوليو 2024 أسفر عن مقتل 12 طفلاً درزياً. الثاني مجزرة السويداء في يوليو 2025 على يد قوات موالية للرئيس السوري أحمد الشرع، ويسميها السكان محلياً السابع من أكتوبر الدرزي.
  • أرقام السويداء: المرصد السوري لحقوق الإنسان أحصى أكثر من 2000 قتيل خلال أيام، بينهم 789 مدنياً درزياً. لجنة شكلتها الحكومة السورية وثّقت مقتل 1760 شخصاً. الروايتان متباينتان في الحصيلة ومصدر كل منهما مختلف.
  • الولاء السابق: إسرائيل سيطرت على الهضبة عام 1967 وضمتها فعلياً عام 1981، ومنذ ذلك العام عرضت الجنسية الكاملة. الغالبية رفضتها عقوداً وفضّلت الإقامة الدائمة، خوفاً من انتقام بحق الأقارب عبر الحدود وأملاً بعودة الجولان إلى سوريا.
  • صوت المجتمع: قاسم صباغ، 50 عاماً من مجدل شمس، قال لتايمز أوف إسرائيل إن جيله تعلّم صغيراً أن يعرّف نفسه سورياً، وإن الأمل مات بعد السويداء. صباغ وزوجته لم يتقدما بعد بطلب الجنسية، ما يحرمهما التصويت للكنيست.
  • قراءة قيادية: لورينا كيزيل خطيب، الرئيسة التنفيذية لمنظمة معاً نشهد لبعضنا البعض، اعتبرت دماء السويداء العامل المحفز الأهم للتحول، وقالت إن السؤال انتقل من الولاء إلى من يوفر الحماية فعلياً عند الخطر.
  • الانفصال المطروح: زعيم دروز سوريا حكمت الهجري دعا الشهر الماضي إلى انفصال الطائفة عن سوريا وتشكيل اتحاد مع إسرائيل، معتبراً إسرائيل الدولة الوحيدة القادرة على منع حمام دم جديد.
  • موقف من الشرع: أدهم صفدي، الذي فقد ابنته فينيس في هجوم الملعب، وصف الشرع بأنه “ذئب يرتدي بدلة”. الشرع تعهد بعد السويداء بمحاسبة المرتكبين وبحماية حقوق الأقليات، والدروز في الجولان لم يعطوا هذه التعهدات وزناً يُذكر.
  • الرد الإسرائيلي: إسرائيل شنت غارات على جنوب سوريا ودمشق بهدف معلن هو إجبار القوات المهاجمة على الانسحاب، بعد ضغط من قادة دروز إسرائيل. دروز الجليل، وعددهم نحو 150 ألفاً، أنشأوا غرفة عمليات لإرسال أدوية وغذاء إلى سوريا.
  • الاندماج العسكري: صفدي قال إن شباناً يتطوعون اليوم في الجيش والشرطة، وهي وظائف تشترط الجنسية. في مارس قُتل الرقيب أول ماهر ختار قرب موقع عسكري في جنوب لبنان، في أول جنازة عسكرية تُقام في البلدة.
  • مسار دبلوماسي: الشرع قال في يونيو إن دمشق تعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل قد يمهد لسلام شامل. وفي 26 يونيو وقعت إسرائيل ولبنان اتفاقية إطارية بوساطة أميركية. وواشنطن رفعت سوريا الشهر الماضي عن قائمة الدول الراعية للإرهاب.

خلفية:

الدروز طائفة انفصلت عن الإسلام الشيعي في القرن الحادي عشر، ويقارب عددهم مليون شخص في سوريا ولبنان وتركيا والأردن وإسرائيل. عقيدتهم تقضي بالولاء للدولة التي يقيمون فيها، ويشكلون نحو 3% من سكان سوريا.

بين السطور:

تحالف كامل مع إسرائيل يصطدم بحدود بنيوية: العقيدة الدرزية نفسها تقوم على الولاء لدولة الإقامة، ما يجعل دروز الجولان ودروز السويداء في معادلتين مختلفتين رغم روابط القرابة. ويضاف إلى ذلك أن الغرب يعيد تأهيل دمشق اقتصادياً، بينما يتفاوض الشرع أمنياً مع إسرائيل، ما قد يضيّق هامش أي ترتيب انفصالي ترعاه إسرائيل.

ماذا بعد؟

مؤشرات المتابعة: أرقام التجنيس بعد مارس 2026، ومسار الاتفاق الأمني السوري الإسرائيلي، وتنفيذ تعهد الشرع بمحاسبة مرتكبي السويداء، وما إذا كان الهجري يمضي في دعوته للانفصال.

ماذا تقرأ بعد ذلك