EN

هل نعيش موجة “هلع” وجودي من ٍقفزة الذكاء الإصطناعي؟

Nada Salam

الخلاصة

  1. باحث في أنثروبيك يستقيل محذراً من سباق لبناء أنظمة يعجز البشر عن السيطرة عليها
  2. زميل له قدّر احتمال انقراض البشرية خلال 10 سنوات بأكثر من 10%
  3. النقاش انتقل من أوساط وادي السيليكون إلى الكونغرس ورجال الدين وصنّاع الأفلام

خبر:

انتقل الجدل حول مخاطر الذكاء الاصطناعي الوجودية من دوائر وادي السيليكون الضيقة إلى النقاش العام هذا الأسبوع، بعدما أبلغ باحث في شركة أنثروبيك صحيفة وول ستريت جورنال أنه يستقيل خشية أن تكون الشركة ومنافسوها في سباق لبناء أنظمة تفلت من سيطرة البشر. وبحسب الصحيفة، لا يزال هذا الرأي أقلياً بين خبراء الصناعة.

تفصيل:

  • سبب الاستقالة: أفادت وول ستريت جورنال بأن باحثاً في أنثروبيك أعلن الثلاثاء استقالته، وقال إنه يخشى أن يكون المختبر الرائد ومنافسوه في سباق نحو بناء أنظمة لن يتمكن البشر من التحكم بها. الصحيفة لم تنشر اسم الباحث ضمن نشرتها التقنية الأسبوعية.
  • تقدير الاحتمال: بعد الاستقالة بوقت قصير، أكد باحث حالي في أنثروبيك الموقف نفسه عبر منصة إكس، ورجّح أن احتمال انقراض الجنس البشري خلال السنوات العشر المقبلة يتجاوز 10%. هذا التقدير يخصّ صاحبه ولا يمثل موقف الشركة.
  • موقف المختبرات: قالت أنثروبيك وأوبن إيه آي، وهما من أكبر المختبرات المطوّرة لهذه التقنية، إنهما تأخذان مسألة السلامة على محمل الجد. ولم تصدر عنهما ردود تفصيلية على تقديرات الباحثين بشأن مخاطر الانقراض.
  • اتساع النقاش: تحدث صحافيو وول ستريت جورنال أمريث رامكومار وليندسي إليس وأنجل أو-يونغ مع مشرّعين وقادة كنسيّين وصانع أفلام، جميعهم مطالبون اليوم بالإجابة عن سؤالين: هل الخطر حقيقي؟ وهل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشر فعلاً؟
  • رأي مخالف: بحسب الصحيفة، يظل الرأي القائل إن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب بفناء البشرية رأياً هامشياً بين خبراء القطاع، رغم حجم الضجيج الذي أثاره تحذير الباحثين هذا الأسبوع وانتقاله إلى الفضاء العام.
  • شهادة المخرج: قال المخرج الحائز جائزة أوسكار دانيال روهر، صاحب فيلم وثائقي عن مخاطر الذكاء الاصطناعي، إن النافذة تضيق والتقنية تتطور، لكن الحادث الكارثي لم يقع بعد، مضيفاً أن المصير لم يُكتب بعد وأن الوقت لا يزال متاحاً.
  • مسار الفيلم: يضم الفيلم الوثائقي مقابلات مطوّلة مع سام ألتمان من أوبن إيه آي وداريو أمودي من أنثروبيك. وقال روهر إن استقباله كان فاتراً عند طرحه في مارس/آذار، على أن يُعرض على منصة نتفليكس الأسبوع المقبل.
  • الكونغرس والشارع: أفادت وول ستريت جورنال بأن الكونغرس بدأ فجأة يلتفت إلى ملف مخاطر الذكاء الاصطناعي الوجودية. وخرجت احتجاجات مطلع الشهر أمام اجتماع مجموعة العشرين الوزاري للابتكار في تشابل هيل بولاية نورث كارولاينا، رفعت لافتات تطالب بتنظيم القطاع.
  • دعوات التباطؤ: ذكرت الصحيفة أن أكبر المتنافسين في مجال الذكاء الاصطناعي يتفقون على الحاجة إلى إبطاء وتيرة التطوير، من دون أن يُعلن عن آلية مشتركة أو جدول زمني لتنفيذ ذلك.

بين السطور:

تقديرات الباحثَين تصدر من داخل أنثروبيك نفسها، أي من الجهة التي تطوّر التقنية وتقول في الوقت ذاته إنها تأخذ السلامة على محمل الجد، وهو ما يفسّر سرعة انتقال الجدل إلى الكونغرس. لكن وصف الصحيفة للرأي بأنه هامشي بين الخبراء يشير إلى فجوة بين حجم الضجيج العام وحجم التأييد المهني له.

ماذا بعد؟

عرض الفيلم الوثائقي على نتفليكس الأسبوع المقبل قد يوسّع النقاش أكثر، إلى جانب ما سيصدر عن الكونغرس من خطوات تشريعية أو جلسات استماع بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، وأي رد تفصيلي من أنثروبيك وأوبن إيه آي.

ماذا تقرأ بعد ذلك