الخلاصة
- الإمارات تعتزم ضخ 40 مليار يورو في ألمانيا عبر الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة
- الإعلان جاء خلال لقاء الشيخ محمد بن زايد والمستشار فريدريش ميرتس في برلين
- الاتفاق يفتح مطار برلين براندنبورغ أمام الناقلات الإماراتية ويؤسس مجلس استثمار مشترك
خبر:
تعتزم الإمارات استثمار 40 مليار يورو (46.47 مليار دولار) في ألمانيا ضمن التزام طويل الأمد تجاه أكبر اقتصاد أوروبي، بينها 10 مليارات يورو مخصصة لولاية بافاريا وحدها. وأُعلن الاتفاق خلال لقاء رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين الخميس. وشمل الإعلان إنشاء مجلس استثمار إماراتي-ألماني وإطلاق حوار استراتيجي بين البلدين.
تفصيل:
- القطاعات المستهدفة: تتوزع الاستثمارات على الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والطاقة، وفق ما أُعلن في برلين. وتشمل الحزمة تعهداً إماراتياً منفصلاً بالاستثمار في مراكز البيانات داخل ألمانيا عبر إعلان نوايا مشترك.
- الرقم التراكمي: قال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن المبلغ الجديد يأتي فوق 34 مليار يورو استثمرتها الإمارات في ألمانيا سابقاً، وإنه سيدعم الصناعات والتقنيات والوظائف عالية المهارة التي تقود النمو والتنافسية مستقبلاً.
- ملف الطيران: تضمنت الاتفاقات مذكرة بشأن ترتيبات النقل الجوي وحقوق وصول الناقلات الإماراتية إلى مطار برلين براندنبورغ، وهو ما حددته وثيقة الحوار الاستراتيجي أولوية رئيسية. ولم يُعلن جدول زمني لبدء التشغيل.
- القيد القائم: تسيّر طيران الإمارات رحلات إلى دوسلدورف وفرانكفورت وهامبورغ وميونخ، لكن حكماً يعود إلى 1994 يمنعها من خدمة أي مطار ألماني إضافي دون التخلي عن وجهة قائمة. والشركة تسعى منذ سنوات لتشغيل مطار العاصمة.
- الحوار الاستراتيجي: يقوم الحوار على خطة من 12 بنداً تغطي مجالات تمتد من التعاون في مكافحة الجريمة والمساعدة القانونية المتبادلة إلى مراكز البيانات وأنظمة المعلومات واستضافة البيانات، إضافة إلى البيئة والثقافة وتسهيل إجراءات المسافرين.
- الأمن والدفاع: شملت الحزمة رسالة نوايا لبحث إطار للتعاون في مجالي الدفاع والأمن، ومذكرة للتعاون في مكافحة الجريمة بجميع أشكالها، واتفاقاً حول المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية، إلى جانب إعلان نوايا لتوسيع التعاون في قطاع الطاقة.
- الإطار المرجعي: وفق بيان لوزارة الخارجية الإماراتية الخميس، تهدف الوثيقة إلى تنشيط الشراكة الاستراتيجية الشاملة المؤسسة عام 2004، وتوجيه التعاون في الأمن الدولي والإقليمي والدفاع والتجارة والاستثمار والطاقة والمناخ والتكنولوجيا الناشئة والنقل والتعليم.
- موقف أبوظبي: قال الشيخ محمد بن زايد إن الإمارات تنظر إلى علاقتها بألمانيا كشراكة استراتيجية طويلة الأمد مبنية على أكثر من 50 عاماً من التعاون والثقة، وإن الحوار الاستراتيجي يوفر إطاراً جديداً لهذه الشراكة الواسعة.
- موقف برلين: قال المستشار فريدريش ميرتس إن التعاون بين البلدين يقوم على التزام مشترك بتعزيز مستقبل أكثر أماناً واستقراراً وازدهاراً للأجيال المقبلة. وأضاف الجابر أن ألمانيا ظلت شريكاً استراتيجياً واقتصادياً للإمارات على مدى عقود.
- المنفعة المتبادلة: رجّح الجابر أن يجلب مجلس الاستثمار الجديد قدرات ألمانية متقدمة إلى الاقتصاد الإماراتي، وأن يتيح فرص استثمار مشترك مع شركات صناعية وتقنية ألمانية رائدة، وبناء أعمال تخدم أسواق النمو في الخليج وآسيا وإفريقيا.
خلفية:
تعود الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وألمانيا إلى عام 2004، وتقول أبوظبي إن التعاون بين البلدين يمتد لأكثر من 50 عاماً. وتمثل ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا وأحد أبرز الشركاء الصناعيين للإمارات.
بين السطور:
إدراج مطار برلين براندنبورغ ضمن أولويات وثيقة الحوار يشير إلى أن ملف حقوق النقل الجوي، المعلق منذ حكم 1994، بات جزءاً من صفقة اقتصادية أوسع لا ملفاً تنظيمياً منفصلاً. وربط الجابر الاستثمار بأمن الطاقة وسلاسل التوريد يوحي بأن الحزمة مصممة لمعالجة نقاط ضعف صناعية ألمانية، مقابل نفاذ إماراتي إلى تقنيات وأسواق أوروبية.
ماذا بعد؟
المتابعة تتركز على تفعيل مجلس الاستثمار الإماراتي-الألماني، وتحويل مذكرة النقل الجوي إلى تصاريح تشغيل فعلية في مطار برلين براندنبورغ، وتحويل رسالة النوايا الدفاعية إلى إطار تعاون ملزم.