خبر:
نحو 5 ملايين برميل من الخام خرجت يومياً عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الأربعة الماضية، تقريباً دون أي شحنة إيرانية، بحسب تقديرات شركة تانكر تراكرز. وأفادت وول ستريت جورنال بأن كلفة مرور الوقت في معركة المضيق تقع على طهران أكثر من واشنطن، بعدما توقف التصدير الإيراني كلياً فيما يواصل المنتجون العرب الشحن تحت حماية عسكرية.
تفصيل:
- الحصار الأميركي: أفادت وول ستريت جورنال بأن الحصار البحري الأميركي منع إيران من تصدير النفط عبر المياه الخليجية منذ استئنافه في 13 يوليو، وبأنه لم تُصدَّر أي كمية من الموانئ الإيرانية منذ ذلك التاريخ، فيما استأنفت الدول العربية جزءاً من صادراتها رغم الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات.
- الأرقام البديلة: قدّرت تانكر تراكرز تصدير نحو 2.5 مليون برميل يومياً إضافية من موانئ بحر عُمان بينها الفجيرة، ليتجاوز الإجمالي 40% من تدفقات المنطقة قبل الحرب. وبحسب بيانات تتبع الناقلات، رفعت قطر والكويت صادراتهما إلى نحو 70% من مستويات ما قبل الحرب.
- قابلية الاختراق: قال سمير مدني، أحد مؤسسي شركة تانكر تراكرز للمعلومات البحرية، إن الحصار الإيراني “أكثر قابلية للاختراق” من نظيره الأميركي، وإن طهران لم تتمكن من وقف حركة ناقلات النفط بالكامل رغم زرع ألغام إضافية في ممرات العبور.
- الحماية العسكرية: أعلنت القيادة المركزية الأميركية في 28 أغسطس أن واشنطن وفّرت الحماية خلال عدة أشهر لنحو 1500 سفينة كانت تحمل قرابة 750 مليون برميل من النفط، وهو ما يفسّر استمرار تدفق الخام الخليجي رغم استهداف السفن بشكل متكرر.
- الشحن المظلم: قال أشخاص مطلعون إن براميل تُنقل خلسة عبر هرمز ثم تُحوَّل إلى ناقلات في خليج عُمان، وإن الكميات تتجاوز تقديرات السوق البالغة 4 ملايين برميل يومياً. وبحسب بيانات سنتينل 1، ترابط نحو 150 سفينة قبالة ساحل عُمان مقابل 40 في يناير.
- الضغوط على طهران: قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن تجارة بلاده انخفضت بنسبة تتراوح بين 25 و35%، فيما يفقد التومان قيمته ويرتفع التضخم ويتسع نقص البنزين. وبحسب وول ستريت جورنال، لم يُجبر الحصار الأميركي طهران على إعادة فتح المضيق ولم يفجّر احتجاجات داخلية.
- حسابات لم تتحقق: ذكرت الصحيفة أن طهران راهنت على أن قطع جزء من نفط العالم سيخلق أزمة تدفع الرئيس دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب بشروط إيرانية، لكن سعر الخام ظل رغم ارتفاعه دون 100 دولار للبرميل، وتراوحت عقود برنت الآجلة معظم أغسطس بين 80 و90 دولاراً.
- كلفة على الجيران: أفادت وول ستريت جورنال بأن الحصار الإيراني ليس بلا أثر: شحنات الغاز المسال والأسمدة وسلع أخرى ما زالت عالقة في المياه الخليجية، وتتعرض اقتصادات البحرين والعراق وقطر والكويت لضغوط بسبب غياب طرق بحرية بديلة.
- حجم الانكماش: قبل الحرب كان نحو 20 مليون برميل يومياً يعبر هرمز، أي خُمس الإمدادات العالمية. وصرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأسبوع الماضي بأن 9 ملايين برميل عبرت خلال سبعة أيام، فيما توقعت ريستاد إنرجي بقاء التدفقات عند مستويات شديدة الانخفاض حتى نوفمبر.
- موقف أدنوك: قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية إنها مصممة على مواصلة إيصال الطاقة بأمان رغم الاستهداف المتكرر لسفنها، وإنها تتحمل تداعيات مباشرة على موظفيها ومنشآتها. وأظهرت صور كوبرنيكوس سنتينل-2 ناقلة راسية عند منشأة جزيرة داس في 2 سبتمبر دون بث موقعها.
خلفية:
سعت إيران إلى تعطيل الملاحة في هرمز لرفع كلفة الحرب على واشنطن وحلفائها، فردت الولايات المتحدة بحصار الموانئ الإيرانية. الطرفان راهنا على إنهاك الآخر، ووفق وول ستريت جورنال تسير المواجهة الآن بصورة غير متكافئة.
بين السطور:
يرى التقرير أن تسريع الدول العربية تطوير الموانئ وخطوط الأنابيب والطرق البرية البديلة قد يضعف على المدى الطويل الورقة الاستراتيجية التي تمتلكها طهران. والأرقام تسند ذلك: 2.5 مليون برميل تخرج أصلاً من موانئ بحر عُمان خارج المضيق. وقدّر أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جونز هوبكنز، ولي نصر، أن افتراضات الطرفين ثبت خطؤها وأن أياً منهما لا يملك مخرجاً واضحاً.
ماذا بعد؟
توقعات ريستاد إنرجي ببقاء التدفقات منخفضة حتى نوفمبر، ومسار المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران، ومستوى عقود برنت الآجلة، ومعدل عبور الناقلات اليومي مقارنة بذروة 36 سفينة في 22 أغسطس.