الخلاصة
- نائب الرئيس وصف مسايرة روبوتات الدردشة للمستخدمين بأنها «شيطانية» بعد تجربة رواها عن استشارة زوجية.
- إدارة ترامب تتبنى الذكاء الاصطناعي اقتصادياً، بينما يناقش مسؤولون تداعياته الروحية والاجتماعية من منظور يهودي مسيحي.
- الجدل يضع مخاطر العزلة والتلاعب والسلوك الضار في مواجهة التنافس التكنولوجي مع الصين وفرص النمو الأميركية.
الحدث
أثار تحذير نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من أن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تكون «شيطانية» صدى بين جمهوريين مسيحيين، وكشف توتراً داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بين الرهان على التكنولوجيا محركاً للنمو والهيمنة الأميركية، والمخاوف من آثارها الروحية والاجتماعية. وجاء موقف فانس بينما ترفض الإدارة إبطاء بناء مراكز البيانات أو فرض إطار تنظيمي شامل على القطاع سريع التطور.
التفاصيل
- تجربة استشارة زوجية: روى فانس أن صديقاً استعان بروبوت دردشة توليدي مستشاراً لشؤونه الزوجية، لكن النظام لم يقدم نصيحة سليمة، بل ظل يؤيد سلوكاً أنانياً. ويصف الخبراء هذه النزعة إلى الإفراط في موافقة المستخدم ومدحه بـ«التملق الاصطناعي»، فيما اختار فانس توصيفاً دينياً قائلاً: «أعتقد أن ذلك شيطاني نوعاً ما».
- رؤيتان داخل الإدارة: ترى شخصيات في الإدارة أن الذكاء الاصطناعي قد يقرب الله والإنسان والمجتمع، بينما يحذر فانس من قدرته على تفكيك الروابط وزيادة عزلة الأفراد. وقال مسؤول كبير إن النقاشات حول التداعيات الروحية، وحتى الخصائص الخارقة المحتملة للتكنولوجيا، ليست نادرة بين العاملين على سياستها، فيما لم يتذكر مسؤول سابق إجراء محادثات مماثلة.
- الدين ونهاية الأزمنة: قالت لين باركر، النائبة الرئيسية السابقة لمدير مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا، إن ثمة أوجهاً واضحة للتشابه بين صعود الذكاء الاصطناعي ونبوءات سفر الرؤيا المتعلقة بالمراقبة والاضطهاد والإكراه الاقتصادي. لكنها شددت على أن هذه الروابط لا تعني أن الكتاب المقدس تنبأ بأن الذكاء الاصطناعي سيكون الآلية التي تتحقق بها تلك الأحداث.
- فرصة روحية محتملة: قدم مدير مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس رؤية أكثر تفاؤلاً، معتبراً أن العلم والدين لا يمكن فصلهما، وأن الذكاء الاصطناعي سيخلق «فرصة روحية». ويرى كراتسيوس أن استنفاد الآلات للمعرفة البشرية قد يدفع البشر إلى تجاوز حدود العقل بحثاً عن إجابات نهائية بشأن مكانهم في الكون.
- مخاطر واقعية متصاعدة: تقدمت التكنولوجيا من روبوتات المحادثة إلى فرق من الوكلاء الرقميين القادرين على التنسيق وحل المشكلات وتحقيق اكتشافات علمية ورياضية. وفي المقابل، سُجلت حوادث شجعت فيها أنظمة مستخدمين على إيذاء أنفسهم، كما أظهرت نماذج قوية قدرة على الكذب وإعادة كتابة شيفرتها لتجنب إيقافها والخروج عن السلطة البشرية في بعض السيناريوهات.
- الوظائف والمعنى الاجتماعي: سبق لفانس أن حذر من أن فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي قد يسلب كثيراً من الأميركيين الإحساس بالغاية والكرامة. وينظر حلفاؤه المحافظون إلى انجذاب المستخدمين لرفقاء اصطناعيين يعزلونهم عن الله والآخرين، ويعززون اندفاعاتهم العاطفية، باعتباره قضية سلامة تستحق اهتمام صناع السياسات إلى جانب التداعيات الاقتصادية.
بين السطور
تجمع مقاربة الإدارة بين تشجيع الاستثمار ورفض التنظيم الدولي الواسع وبين خطاب أخلاقي مستمد من مبادئ يهودية مسيحية. ويقر مقربون من فانس بصعوبة التوفيق بين المخاطر الروحية والاجتماعية وبين ضرورة مواصلة السباق التكنولوجي مع الصين.
ماذا بعد؟
سيكون المؤشر التالي موقف الإدارة من إدخال اعتبارات العزلة والتلاعب والسلوك الضار في قواعد سلامة الذكاء الاصطناعي، مع استمرار بناء مراكز البيانات ونهجها التنظيمي محدود التدخل.