الخلاصة
- فيتش توقعت انكماش الاقتصاد القطري 18.8% في 2026 بسبب تعطل صادرات الغاز المسال عبر هرمز
- صادرات الغاز القطرية هبطت 96% خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب الأميركية الإيرانية، بحسب بيانات رويترز
- قطر الأكثر انكشافاً خليجياً لأن غازها يخرج حصراً عبر المضيق دون بديل بري
خبر:
انكماش بنسبة 18.8% ينتظر الاقتصاد القطري خلال 2026، وفق توقعات وكالة فيتش في تقرير صدر الجمعة، نتيجة الأضرار التي لحقت بصادرات الغاز الطبيعي المسال مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية. وأوضحت الوكالة أن الدوحة الأكثر تضرراً بين دول الخليج، لأن صادراتها الغازية تعتمد كلياً على المضيق ولا تملك منفذاً برياً بديلاً.
تفصيل:
- حجم الخسارة: بحسب بيانات نشرتها رويترز في أغسطس، هبطت صادرات قطر من الغاز المسال بنسبة 96% خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، بما كلّف الدولة نحو 24 مليار دولار من عائدات الغاز، أي ما يعادل تقريباً دخل خمسة أشهر مقارنة ببيانات 2025.
- سبب الانكشاف: أوضحت فيتش أن وضع قطر يختلف عن باقي منتجي المنطقة، إذ وجد مصدّرو النفط الآخرون مسارات تصدير بديلة جزئياً، فيما يبقى الغاز القطري المسال محصوراً بالممر البحري عبر هرمز دون أي منفذ بري يعوّض التعطل.
- عجز الموازنة: توقعت الوكالة ارتفاع عجز الموازنة العامة القطرية إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، أو 7.1% دون احتساب عوائد الاستثمارات، على أن يُموَّل الجزء الأكبر منه عبر الاقتراض والسحب من صندوق الاستقرار المالي.
- قفزة الدين: وفق تقديرات فيتش، يرتفع الدين الحكومي إلى 64.1% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، مقارنة بـ51.3% في 2025، أي زيادة تتجاوز 12 نقطة مئوية خلال عام واحد كنتيجة مباشرة لتمويل العجز.
- التصنيف السيادي: أبقت فيتش التصنيف السيادي طويل الأجل لقطر عند “AA” مع نظرة مستقبلية سلبية، لكنها أزالت الدولة من قائمة المراقبة السلبية، معتبرة أن مخاطر تعرض منشآت الغاز لمزيد من الأضرار الكبيرة قد تراجعت.
- ضربة رأس لفان: أشارت الوكالة إلى هجوم مارس الذي استهدف مجمع رأس لفان وأدى إلى فقدان 17% من طاقة قطر الإنتاجية المخصصة للتصدير. وقدّرت أن هذه الطاقة لن تعود إلى العمل قبل نهاية 2028.
- سيناريو التعافي: رجّحت فيتش تعافياً قوياً بدءاً من 2027، شرط التوصل إلى اتفاق يتيح استئناف الصادرات عبر هرمز خلال الربع الأول من ذلك العام، بالتوازي مع دخول توسعة حقل الشمال حيز الإنتاج.
- أفق 2028: قدّرت الوكالة أن اجتماع استئناف التصدير مع تشغيل توسعة حقل الشمال قد يدفع النمو القطري إلى معدلات ذات رقمين خلال 2028، لكنها لم تحدد نسبة نمو بعينها لذلك العام.
خلفية:
مضيق هرمز هو الممر البحري الوحيد لخروج الغاز القطري المسال إلى الأسواق العالمية، ولا تملك الدوحة خطوط أنابيب برية بديلة للتصدير، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة انقطاعاً شبه كامل لتدفق العائدات.
بين السطور:
رفع فيتش الدولة عن قائمة المراقبة السلبية مع إبقاء النظرة سلبية يفصل بين نوعين من المخاطر: خطر تدمير مادي إضافي للمنشآت تراه الوكالة تراجع بعد ضربة رأس لفان، وخطر مالي مستمر تعكسه قفزة الدين إلى 64.1% وفقدان 17% من طاقة التصدير حتى نهاية 2028. أي انكماش 2026 مسار محسوب لا مفاجأة ائتمانية.
ماذا بعد؟
المؤشر الحاسم هو ما إذا كان اتفاق يسمح باستئناف الملاحة عبر هرمز سيُبرم قبل نهاية الربع الأول من 2027، إلى جانب جدول تشغيل توسعة حقل الشمال ومراجعات فيتش اللاحقة للتصنيف.