الخلاصة
- القوات الأميركية استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية عقب إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية نحو سفينتين حربيتين.
- السفينتان أفلتتا من هجمات متعددة بلا إصابات، فيما تعطلت ناقلتان ودُمرت ثالثة فارغة.
- الضربات توسع سياسة «ناقلة مقابل ناقلة» وتربط الرد العسكري الأميركي مباشرة بأصول تصدير النفط الإيرانية.
الحدث
ضربت القوات الأميركية ثلاث ناقلات نفط خام إيرانية في 5 سبتمبر، بعد إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية باتجاه سفينتين تابعتين للبحرية الأميركية في مياه إقليمية. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينتين نجحتا في الإفلات من هجمات متعددة من دون إصابة أي عسكري أميركي. ووصف الجيش الناقلات بأنها جزء من شبكة تمول الحرس الثوري، فيما أفادت أسوشيتد برس بأن ناقلتين خرجتا من الخدمة نهائيا، ودُمرت الثالثة التي كانت خالية من الحمولة.
التفاصيل
- تحول في الرد: جاءت الضربات ضمن انتقال العمليات الأميركية من تعطيل السفن لفرض الحصار البحري إلى استهدافها ردا على الهجمات الإيرانية. وأفاد أكسيوس بأن الرئيس دونالد ترامب أجاز سياسة «ناقلة مقابل ناقلة»، وأن ناقلتين حكوميتين إيرانيتين ضُربتا في 1 سبتمبر، في أول هجمات من هذا النوع تنفذ بوصفها ردا مباشرا.
- عمليات الحصار: بدأت القوات الأميركية تنفيذ الحصار في 13 أبريل. وبحلول 23 مايو، أعاد أكثر من 15 ألف عسكري توجيه 100 سفينة تجارية، وعطلوا أربع سفن، وسمحوا بمرور 26 سفينة إنسانية. وشاركت في العملية أكثر من 200 طائرة وسفينة حربية، قبل إعادة فرض الحصار على الشحن المرتبط بإيران في منتصف يوليو.
- إنذار أميركي: حذر الجيش الأميركي من قدرته، عند الضرورة، على تدمير ما وصفه بأسطول النفط الإيراني المتبقي «المحدود والمكشوف». وكانت طائرات أميركية قد عطلت في مايو ناقلتي «سي ستار 3» و«سيفدا» قبل دخولهما ميناء إيرانيا في خليج عمان، كما عطلت دفة ناقلة «حسناء» قبل ذلك بيومين.
- رواية إيرانية: اتهمت إيران الولايات المتحدة بإطلاق أربعة صواريخ على ناقلة إيرانية قرب جزيرة خرج، وقالت تقارير إيرانية إن الهجوم لم يسفر عن إصابات. ولم تؤكد الولايات المتحدة تلك الرواية تحديدا. وتأتي هذه الرواية فيما تتحول الناقلات إلى أهداف مباشرة ضمن المواجهة البحرية المتصاعدة بين الجانبين.
- حركة هرمز: عبرت أربع سفن سلع فقط مضيق هرمز في 4 سبتمبر، مقابل متوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، ونحو 125 سفينة تجارية يوميا قبل بدء الحرب في 28 فبراير. وتبحر بعض السفن الآن بعد إغلاق أجهزة التتبع. وفي أغسطس، هاجمت إيران 13 سفينة تجارية على الأقل، وقُتل بحاران في أحدث واقعة شملت ناقلة الخام «إم تي سدر».
بين السطور
تربط السياسة الجديدة كلفة الهجمات على السفن الحربية أو التجارية بأصول نقل النفط الإيراني. فالناقلات أهداف كبيرة ومكشوفة ومرتفعة القيمة، ولا يمكن إخفاؤها بسهولة مثل منصات الصواريخ أو الوحدات المتحركة. وفي المقابل، يدفع استخدامها ضمن معادلة الرد المتبادل بالمواجهة نحو البنية الأساسية التي تعتمد عليها تدفقات الطاقة العالمية عبر الخليج ومضيق هرمز.
ماذا بعد؟
سيتمثل المؤشر المباشر التالي في عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز، وما إذا كانت واشنطن ستواصل تطبيق سياسة «ناقلة مقابل ناقلة» بعد أي هجوم إيراني جديد على سفن أميركية أو تجارية. كما سيظهر أثر الضربات في قدرة إيران على تشغيل ناقلاتها ومواصلة صادرات الخام.