EN

كم اتسعت شبكة إيران المصرفية خارج العقوبات؟

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. تحقيق لإيران انترناشيونال: 15 بنكاً أجنبياً ساعد طهران في معاملات دولية، 13 منها بلا عقوبات أمريكية
  2. الوثائق المسربة من بنك بارسيان تغطي 7 أشهر فقط بين نوفمبر 2022 ومايو 2023
  3. حصر العقوبات ببنكين يعني أن معظم قنوات وصول طهران للنظام المالي العالمي بقيت مفتوحة

خبر:

شبكة الخدمات المصرفية الموازية في إيران أوسع بكثير من الشبكة التي استهدفتها العقوبات الأمريكية الشهر الماضي، بحسب تحقيق لمنظمة إيران انترناشيونال استند إلى مراسلات داخلية مسربة وسجلات معاملات لبنك بارسيان. وأظهر التحقيق أن طهران استخدمت أكثر من 12 بنكاً في الصين والإمارات للوصول إلى النظام المالي العالمي، وأن تحقيقات أمريكية في بعض هذه البنوك تأخرت سنوات عن نشاط الشبكة.

تفصيل:

  • الأرقام: حدد التحقيق 15 بنكاً أجنبياً ساعد إيران في إجراء معاملات دولية في السنوات الأخيرة، منها 13 بنكاً لم يواجه أي عقوبات أو إجراءات إنفاذ أمريكية بسبب تورطه، وفق السجلات المتاحة للجمهور. واستهدفت واشنطن بنكين فقط في أغسطس ضمن حملة يوم النصر الاقتصادي.
  • مصدر الوثائق: استند التحقيق إلى مراسلات داخلية مسربة وسجلات معاملات خارجية لبنك بارسيان تمتد من نوفمبر 2022 إلى مايو 2023. والبنك خاضع لعقوبات أمريكية منذ 2018، وترى المنظمة أن السجلات لا تقدم سوى لمحة عن شبكة واحدة خلال سبعة أشهر.
  • الآلية: بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، تستخدم البنوك الإيرانية وسطاء لنقل العملات الأجنبية للخارج مع إخفاء تورطها، عبر شركات رهبر تعتمد على شركات وهمية وشركات واجهة. وأظهرت الوثائق إيداع أموال في حسابات وصاية خارج إيران ثم تحويلها بتعليمات البنوك الإيرانية.
  • طمس الهوية: في كل مرحلة تختفي التفاصيل التعريفية، فتتعامل البنوك الأجنبية مع شركات تجارية غير إيرانية، معظمها غير خاضع للعقوبات، بدلاً من مؤسسات مثل بنك بارسيان أو بنك شهر أو البنك المركزي الإيراني. وحددت المنظمة 33 رسالة تعليمات وجّهت حركة الدرهم واليوان والدولار بقيمة نحو 36 مليون دولار.
  • نموذج معاملة: رسالة مؤرخة 22 مايو 2023 من بنك بارسيان أظهرت أن البنك اشترى 3.06 مليون درهم إماراتي من البنك المركزي الإيراني، وأن الأموال مودعة في حساب أمانة لدى بنك شهر، وطلب تحويلها إلى حساب لدى بنك مصر.
  • القناة الصينية: حدد التحقيق 7 بنوك صينية تلقت أموالاً نيابة عن إيران، وتضم الوثائق 23 رسالة من بنك بارسيان تتعلق بمعاملات مقومة باليوان، بينها بنوك من أكبر المقرضين الصينيين بالأصول. ولم يواجه أي من هذه البنوك السبعة إجراءات إنفاذ أمريكية.
  • المستفيدون: ظهرت 13 شركة مسجلة في الخليج مستفيدة من ثمانية بنوك، خمس منها تملك حسابات لدى بنك مصر. ومعظم الشركات المستفيدة في المسار الصيني شركات تجارية عامة مسجلة في هونغ كونغ وسنغافورة، تتلقى خدمات مصرفية من البر الرئيسي الصيني.
  • الرقم الأمريكي: قدّرت وزارة الخزانة أن عمليات بنك مصر في الإمارات عالجت بين 2024 و2026 نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يحتمل أنها جزء من شبكات الظل الإيرانية، ووصفت البنك بأنه عقدة حيوية لوصول النظام الإيراني إلى الدولار. لكن الوثائق أظهرت تحويلات مماثلة منذ نوفمبر 2022.
  • الموقف الأمريكي: دعا وزير الخزانة سكوت بيسنت في 24 أغسطس الحكومات إلى إغلاق فروع بنك ملي إيران، وقال إن الوزارة رسمت خرائط الشبكات والقنوات المالية التي تستخدمها طهران. وهدد الرئيس دونالد ترامب بعواقب اقتصادية هائلة لأي دولة تسمح بدعم إيران.
  • الرد الصيني: بعد ساعات من عقوبات أمريكية على عشرات الكيانات الصينية وتهديد باستهداف مؤسسة مالية كبرى غير محددة، قالت بكين إن علاقتها مع إيران يجب ألا تتعرض للتقويض. وحذّر المتحدث لين جيان من أن الصين ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحها.
  • عدم الاستجابة: لم يستجب بنك مصر وبنك بارسيان لطلبات التعليق. ولم تجد المنظمة أي دليل على أن البنوك في الصين سهّلت عن علم جهود إيران للالتفاف على العقوبات الأمريكية.

خلفية:

القسم 311 من قانون باتريوت يتيح تقييد وصول مؤسسات مالية أجنبية إلى النظام المالي الأمريكي، ولا يتطلب إثبات أن البنك تعامل عن علم مع أموال إيرانية، بخلاف تصنيف العقوبات. وبموجبه استُهدفت عمليات بنك مصر ضمن حملة يوم النصر.

بين السطور:

أظهرت الوثائق أن الدولار شكّل الحصة الأكبر من القيمة المنقولة، أي أن العملة المهيمنة في الشبكة الخفية هي ذاتها التي صُممت العقوبات للسيطرة عليها. وقدّر التحقيق أن تركيز واشنطن على إيرادات النفط أكثر من الخدمات المصرفية المراسلة وتمويل التجارة يفسر بقاء 13 بنكاً بلا إجراءات. ورجّح أن تجنب استهداف بنوك صينية كبرى مرتبط بمخاوف اضطراب مالي أوسع وردود انتقامية.

ماذا بعد؟

أشارت واشنطن إلى إجراءات إضافية ضد بنوك أجنبية. المؤشر الأول: هل يُوسَّع استخدام القسم 311 إلى مؤسسات صينية كبرى، وهل تُكشف هويات باقي المستفيدين الـ33 الذين أعلنت الخزانة ثلاثة منهم فقط.

ماذا تقرأ بعد ذلك