EN

فايننشال تايمز: روسيا تساعد إيران سراً في تطوير صواريخ أسرع من الصوت

Nada Salam

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. برنامج «C430L» يستعين بخبراء روس لتطوير محرك نفاث تضاغطي لصواريخ كروز إيرانية متقدمة.
  2. بدأ التعاون عام 2023، وشمل تحليل اختبارات طيران وزيارات متكررة لمهندسين روس إلى إيران.
  3. امتلاك التقنية قد يمنح طهران سلاحاً نوعياً يهدد السفن الأميركية ويعزز استقلال صناعتها الدفاعية.

الحدث

تساعد روسيا إيران، ضمن برنامج سري متعدد السنوات يحمل الاسم الرمزي «C430L»، على تطوير صواريخ كروز متقدمة أسرع من الصوت، عبر نقل خبرات تتصل بأنظمة الدفع النفاث التضاغطي. وبدأ البرنامج في 2023 واستمر خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، مستعيناً بعدد من أبرز متخصصي الصواريخ الروس لتطوير سلاح قادر على تهديد حاملات الطائرات والسفن الحربية والأهداف البرية في الشرق الأوسط.

التفاصيل

  • تقنية استراتيجية: يتيح المحرك النفاث التضاغطي للصاروخ مواصلة التحليق بسرعات تبلغ أضعاف سرعة الصوت وعلى ارتفاع منخفض، ما يقلص الوقت المتاح لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي لاكتشافه واعتراضه. وقال خبير الصواريخ الإيرانية فابيان هينز إن التقنية حساسة استراتيجياً وسعت طهران إلى امتلاكها لعقود.
  • اختبارات إيرانية: بنت إيران نظام الدفع واختبرته جواً، فيما حلل مهندسون روس بيانات اختبار إيراني وطرحوا أسئلة تفصيلية بشأن نظام الوقود، واستقرار الاحتراق، ومدخل الهواء، وفوهة المحرك. كما استفسروا عن استمرار تشغيل المحرك بعد توقف بيانات القياس عن بعد خلال أقل من دقيقة.
  • تنسيق رسمي: رتبت شركة «روس أوبورون إكسبورت» الحكومية لتصدير السلاح البرنامج بالتعاون مع شركة الصواريخ «إن بي أو ماشينوستروينيا». وسبق توقيع العقد مع وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية في نوفمبر 2023 زيارات متكررة لمسؤولي تصدير السلاح وكبار المهندسين الروس. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الشركة عام 2014، ووصفتها بأنها مسؤولة عن أنظمة صواريخ كروز ودعم القوات النووية الاستراتيجية الروسية.
  • وفد متخصص: اقترحت الشركة الروسية في أبريل 2025 إرسال وفد يضم نحو 24 متخصصاً إلى إيران لإجراء مشاورات فنية. وشملت قائمة المشاركين خبراء في الصواريخ البحرية، ووحدات الدفع المستنشق للهواء، والديناميكا الهوائية، والمقذوفات، وبعضهم مسجلون كمخترعين في براءات لصواريخ كروز فرط صوتية تستهدف السفن والمنشآت البرية.
  • أهمية عسكرية: قال جيم لامسون، المحلل العسكري السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، إن التقنية ستمنح إيران منظومة استراتيجية جديدة نوعياً يمكنها تهديد قطع البحرية الأميركية. وقد استخدمت طهران خلال الحرب طائرات مسيّرة وصواريخ دقيقة ضد قواعد وأهداف ثابتة، من دون إلحاق أضرار مماثلة بالأصول البحرية الأميركية.
  • غياب التعليق: لم يرد الكرملين و«روس أوبورون إكسبورت» و«إن بي أو ماشينوستروينيا» على طلبات التعليق، كما لم تجب الحكومة الإيرانية عبر سفارتها في لندن. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان إن موسكو تحاول تقديم المساعدة والسلع التي تحتاجها طهران خلال الفترة الصعبة.

الخلفية

سعت إيران منذ سنوات إلى سد فجوة الصواريخ الجوالة الأسرع من الصوت عبر التطوير المحلي والحصول على تقنيات أجنبية والهندسة العكسية. وأعلن وزير الدفاع الإيراني عام 2016 نية تطوير صواريخ مضادة للسفن، قبل توقيف دبلوماسيين إيرانيين في أوكرانيا عام 2018 أثناء محاولتهما شراء أجزاء ووثائق لصاروخ «Kh-31A» السوفيتي. وفي 2019 عُرض محرك نفاث تضاغطي محلي، ثم أعلنت وكالة «تسنيم» المرتبطة بالحرس الثوري في أغسطس 2023 بدء اختبار نموذج أولي لصاروخ كروز أسرع من الصوت.

ماذا بعد؟

يمتد البرنامج إلى 2026، مع إعداد روسيا تقارير فنية لطهران ومناقشة مرحلة تطوير جديدة. وأظهرت رسالة مؤرخة في يونيو 2026 استمرار التفاوض على عناصر المرحلة التالية والتخطيط لمحادثات إضافية بشأن التقارير الروسية.

ماذا تقرأ بعد ذلك